لمَّا قدمَ علِيٌّ البصرةَ التحفتُ على سيفي لآتيَه فأنصرَه فلقيني أبو بَكرةَ فقال أينَ تريدُ قلتُ هذا الرَّجلُ قال ارجع فإنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ إذا التقى المسلمانِ بسيفيهما فالقاتِلُ والمقتولُ في النَّارِ
أخرجه ابن المقرئ في ((معجمه)) (633) بلفظه، والبخاري (6875)، ومسلم (2888) دون القصة في أوله، كلاهما بلفظه، وأبو داود (4268) بلفظ مقارب.
ذَهَبْتُ لأنْصُرَ هذا الرَّجُلَ، فَلَقِيَنِي أبو بَكْرَةَ فَقالَ أيْنَ تُرِيدُ؟ قُلتُ: أنْصُرُ هذا الرَّجُلَ، قالَ: ارْجِعْ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بسَيْفَيْهِما فَالقَاتِلُ والمَقْتُولُ في النَّارِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، هذا القَاتِلُ فَما بَالُ المَقْتُولِ؟ قالَ: إنَّه كانَ حَرِيصًا علَى قَتْلِ صَاحِبِهِ.
الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 31 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2888) دون القصة في أوله سَفْكُ الدَّمِ الحَرامِ مِن أكبَرِ المعاصي الَّتي قد يَلقَى الإنسانُ بها اللهَ تعالى، وقد تَوعَّدَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى قاتلَ المُسلِمِ بغيرِ حقٍّ بالعذابِ المُقيمِ؛ ولذلك اعتَزَلَتْ فِئةٌ مِن أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفِتنةَ الَّتي وقعَتْ بعدَ مَقتلِ عُثمانَ بنِ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه؛ خَشيةَ أنْ يَتورَّطوا في دَمٍ حرامٍ يَسأَلُهم اللهُ تعالَى عنه يومَ القِيامةِ، وكان ممَّنْ اعتزَلَ القِتالَ أبو بَكْرةَ نُفيعُ بنُ الحارثُ رَضيَ اللهُ عنه.وفي هذا الحَديثِ أنَّ أبا بَكْرةَ رَضيَ اللهُ عنه لَمَّا رأَى الأحْنَفَ بنَ قَيسٍ مُتوجِّهًا للقِتالِ، قال له: أين تُريدُ؟ قال: أنصُرُ هذا الرجُلَ، يعْني: عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه في حَرْبِه يومَ الجَمَلِ سنةَ 36 هِجْريَّةً، وهي مَوقعةٌ فيها فِتنةٌ كَبيرةٌ، حدَثَت بالبصرةِ بيْنَ عليٍّ رَضيَ اللهُ عنه ومَن معَه، والزُّبيرِ وطَلْحةَ وعائشةَ رَضيَ اللهُ عنهم ومَن معَهم، وكان ذَهابُ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها للإصلاحِ، وليس للقِتالِ، ثمَّ اضطرَبَت الأمورُ وحدَثَ ما حدَثَ.
فقال أبو بَكْرةَ رَضيَ اللهُ عنه للأحنَفِ: ارجِعْ، ثمَّ أخبَرَه أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ المسلِمَينِ إذا الْتَقَيَا بسَيفَيْهما وتقاتلَا على الدُّنيا أو بغَيرِ تَأويلٍ شرعيٍّ سائغٍ، فالقاتلُ والمقتولُ يَستحقَّانِ دُخولَ النَّارَ.فقال أبو بَكْرةَ رَضيَ اللهُ عنه مُستفهِمًا: «يا رسولَ اللهِ، هذا القاتلُ؛ فما بالُ المقتولِ؟»، يعني: فلماذا يَدخُلُ النارَ مع أنه هو الذي قُتِلَ؟ فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه: «إنَّه كان حَريصًا على قتْلِ صاحبِه» فكان يُريدُ قتْلَ صاحبِه، ولو سنَحَتْ له الفُرصةُ لَفَعلَ، ولا يَدخُلُ في هذا المسلِمُ الذي يَدفَعُ صائلًا مُسلِمًا، فيُقاتِلُ دُونَ مالِه أو عِرضِه سواءٌ قتَلَ أو قُتِلَ.وكوْنُ الاثنينِ في النارِ لا يَعني خُلودَهما فيها، ولكنْ هذا عقابٌ على هذه المَعصيةِ، ثمَّ يكونُ أمْرُهما إلى اللهِ تعالَى: إنْ شاء عاقَبَهما ثمَّ أخرَجَهما مِن النارِ كسائرِ الموَحِّدينَ، وإنْ شاء عَفا عنْهما فلمْ يُعاقِبْهُما أصلًا، وإنَّما الخُلودُ لِمَنِ استحَلَّ القتْلَ.وفي الحديثِ: أنَّ قِتالَ المسلِمِ لأخيه المُسلِمِ بغَيرِ وجْهٍ شَرعيٍّ كبيرةٌ مِن الكبائرِ، وأنَّ صاحبَ الكبيرةِ لا يَكْفُرُ بفِعلِها؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سمَّى المُتقاتلَيْنِ مُسلِمَينِ.
[حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة] (6/ 262) :
حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن مهدي ثنا خالد بن خداش ثنا حماد بن زيد عن أيوب ويونس والمعلى وهشام عن الحسن عن الأحنف بن قيس.
قال: لما قدم علي البصرة التحفت على سيفي لآتيه فأنصره، فلقيني أبو بكرة فقال أين تريد؟ قلت هذا الرجل، قال ارجع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا التقى المسلمان بسيفهيما فالقاتل والمقتول في النار.
صحيح من حديث حماد وأيوب متفق على صحته.
معجم ابن المقرئ (ص202) :
633 - حدثنا إبراهيم بن جعفر بن دوست التستري، حدثنا محمد بن علي بن شعيب البزاز البغدادي، ثنا خالد بن خداش، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، ويونس، عن الحسن، عن الأحنف يعني ابن قيس قال: لما قدم علي البصرة التحفت على سيفي لآتيه لأنصر فلقيني أبو بكرة ، فقال: أين تريد: قلت: هذا الرجل أنصره، فقال: ارجع، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار قال محمد وجدت في كتابي عن خلف قال: خالفني في هذا سليمان بن حرب، وقال: إنما قال حماد: وسألت أيوب ويونس الحديث عمن هو؟ فقال: عن الأحنف عن أبي بكرة.
قال خالد: فجاءني بشر بن عمر بن الحكم الزهراني فقال: أشهد أني كنت معك يوم سألت حمادا عنه، فحدثك عن أيوب ويونس عن الحسن عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال خالد: وحدثني معاوية بن عبد الكريم الضال عن الحسن عن أبي بكر مثل حديث حماد
[صحيح البخاري] (9/ 4) :
6875 - حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب ويونس، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل، فلقيني أبو بكرة ، فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل، قال: ارجع، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قلت: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصا على قتل صاحبه.
صحيح مسلم (4/ 2214 ت عبد الباقي) :
15 - (2888) وحدثناه أحمد بن عبدة الضبي.
حدثنا حماد عن أيوب ويونس والمعلى بن زياد عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار".
سنن أبي داود (4/ 103 ت محيي الدين عبد الحميد) :
4268 - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، ويونس، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، قال: خرجت وأنا أريد - يعني - في القتال، فلقيني أبو بكرة ، فقال: ارجع، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، قال: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه أراد قتل صاحبه