المسلمُ أخو المسلمِ ؛ لا يظلمُه ولا يُسلمُه ، ومن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجتِه ، ومن فرَّجَ عن مسلمٍ كُربةً فرَّج اللهُ بها عنه كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ ، ومن ستَر مُسلِمًا ستَره اللهُ يومَ القيامةِ

الدلالات الموضوعية:# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# نفقة - الإنفاق في أوجه الخير وفضله# قرآن - اغتباط صاحب القرآن# قرآن - فضل صاحب القرآن# علم - الاغتباط في العلم والحكمة# مظالم - تحريم الظلم# بر وصلة - ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها# بر وصلة - إعانة المسلم على قضاء حوائجه# إسلام - حرمة المسلم# رقائق وزهد - ما جاء في السعي لقضاء حوائج الخلق
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أبو نعيم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7529)، ومسلم (815) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (2442)، ومسلم (2580) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ القُرْآنَ، فَهو يَتْلُوهُ آناءَ اللَّيْلِ، وآناءَ النَّهارِ، فَسَمِعَهُ جارٌ له، فقالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فُلانٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ ما يَعْمَلُ، ورَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ مالًا فَهو يُهْلِكُهُ في الحَقِّ، فقالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فُلانٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ ما يَعْمَلُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5026 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم الحَسَدُ أنواعٌ مختلِفة: فمِنه: حَسَدٌ مَذمومٌ محرَّمٌ شرْعًا، وهو أنْ يَتمنَّى المرءُ زَوالَ النِّعمةِ عن أخيهِ.

ومنه: حَسَدٌ مَحمودٌ مُستحَبٌّ شرْعًا، وهو أنْ يرَى نِعمةً دِينيَّةً عندَ غيرِه، فيَتمنَّاها لنفْسِه مِن غيرِ تَمنِّي زَوالِها عن صاحبِها، ويُسمَّى الغِبْطةَ، وهو ما عَنَاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحَديثِ بقولِه: «لا حَسَدَ إلَّا في اثنتَيْن»، أي: إنَّ الحسدَ لا يكونُ مَحمودًا إلَّا في أمرَيْن؛ فالأوَّلُ: «رجلٌ علَّمه اللهُ القرآنَ، فهو يَتْلُوه آناءَ الليلِ وآناءَ النَّهارِ»، أي: يَتْلُوه على الدَّوامِ ويستَمِرُّ على ذلك في ساعاتِ الليل والنهار، «فسَمِعه جارٌ له، فقال: لَيْتني أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فُلانٌ، فعَمِلتُ مِثلَ ما يَعمَلُ»، يعني: فرَتَّلْتُه وقرأتُه مِثلَ جاري، «ورجلٌ آتاهُ اللهُ مالًا» حلالًا، «فهو يُهلِكُه في الحقِّ» فيُنْفِقُه كلَّه في الطَّاعاتِ والبِرِّ، فيما ينفَعُه وينفَعُ غيرَه، ويُرضي ربَّه، «فقال رجُلٌ: لَيْتني أُوتِيتُ مِثْلَ ما أُوتِيَ فلانٌ، فعَمِلتُ مِثْلَ ما يَعمَلُ»، أي: يتمنَّى الفقيرُ أنْ يكونَ مِثلَ الرَّجُلِ الغنِيِّ، ويَغبِطُه على هذه النِّعمةِ، فهذا ليس مَذمومًا شرْعًا، بل هو ممَّا يَنْبغي للمُسْلمين التَّسارُعُ فيه؛ ليُحصِّلوا الأجرَ والثَّوابَ.

وفي الحَديثِ: توجيهٌ ونهيٌ عن الحسَدِ المذمومِ.

وفيه: أنَّ الغنيَّ إذا قام بشَرطِ المالِ، وفعَل فيه ما يُرضي اللهَ، كان أفضلَ مِن الفقيرِ.

وفيه: المنافسةُ في الخيرِ، والحضُّ عليه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 128) 2442- حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أن سالما أخبره: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة)).

[صحيح مسلم] (4/ 1996 ) ((58- (2580) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ؛أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه.

من كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته.

ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة.

ومن ستر مسلما، ستره الله يوم القيامة)).

أحاديث ذات صلة