أشهدُ لسمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا يقبِضُ العلمَ انتزاعًا ينتزِعُه من النَّاسِ ، ولكنَّه يقبِضُ العلماءَ بعِلمِهم ، فإذا لم يبقَ عالمٌ اتَّخذ النَّاسُ رءوسًا جُهَّالًا فسُئلوا بغيرِ علمٍ فضلُّوا وأضلُّوا

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ذهاب العلماء# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# أشراط الساعة - قلة العلم وانتشار الجهل# علم - التوقي في الفتيا# علم - قبض العلم وفشو الجهل
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: أبو نعيم
الحكم:ثابت من حديث عروة بن الزبير

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (100)، ومسلم (2673) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، ولَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بقَبْضِ العُلَمَاءِ، حتَّى إذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فأفْتَوْا بغيرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 100 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2673) باختلاف يسير جعَلَ اللهُ العِلمَ مَنارًا وهِدايةً إلى طَريقِه، وبدونِ العلمِ يَضِلُّ الناسُ الطَّريقَ، فالعِلمُ الحَقيقيُّ يَمنَعُ مِن الوُقوعِ في الزَّللِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ لا يَرفَعُ العِلمَ مِن النَّاسِ بإزالتِه مِن قُلوبِ العُلماء ومَحوِه مِن صُدورِهم، ولكنْ يَقبِضُ العلمَ بقَبْضِ العُلماءِ وموتِهم، فيَضيعُ العِلمُ، فلا يُوجَدُ فيمَن يَبْقى مَن يَخلُفُ مَن مَضَى، وكلَّما ذَهَبَ عالِمٌ ذهَبَ بما معه مِن العِلمِ، حتَّى إذا لم يُبْقِ اللهُ عالِمًا ومات أهلُ العلمِ الحقيقيِّ، وصَلَ الجُهلاءُ إلى المراكزِ العِلميَّةِ الَّتي لا يَستحِقُّونها؛ مِن تَدريسٍ وإفتاءٍ ونحوِه، وجعَلَ النَّاسُ منهم عُلماءَ يَسأَلونهم، فيُفتونَ بغيرِ عِلمٍ لجَهْلِهم، فيُحِلُّون الحرامَ، ويُحرِّمون الحلالَ، فيَضِلُّون في ذاتِ أنفسِهم عن الحقِّ، ويُضِلُّون مَن اتَّبَعهم وأخَذَ بفَتْواهم مِن عامَّةِ النَّاسِ.

ولا تُغْني المُؤلَّفاتُ والرَّسائلُ وغيرُها عن وُجودِ العُلماءِ؛ لأنَّها لم تُفهَمْ على وَجْهِها الصَّحيحِ بدُونِهم.وفي هذا الحديثِ: الحثُّ على تَعلُّمِ العِلمِ وحِفظِه؛ فإنَّه لا يُرفَعُ إلَّا بقبْضِ العُلماءِ.وفيه: التَّحذيرُ مِن تَرئيسِ الجهَلةِ، وتَحذيرُ وُلاةِ الأُمورِ مِن تَعيينِ الجُهَلاءِ في المناصبِ الدِّينيَّةِ.

وفيه: أنَّ الفَتوى هي الرِّياسةُ الحقيقيَّةُ، وذمُّ مَن يُقدِمُ عليها بغَيرِ عِلمٍ.

أحاديث ذات صلة