أنه صلَّى اللهُ عليه وسلم ما قام ليلةً حتَّى الصَّباحِ

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت القيام# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# تراويح وتهجد وقيام ليل - صفة صلاة الليل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: أصل صفة الصلاة
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (746)، والنسائي (1641)، وابن حبان (2642) جميعا بلفظه في أثناء الحديث.

الشرح والتوضيح

كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكانَ إذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً.

قالَتْ: وَما رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَامَ لَيْلَةً حتَّى الصَّبَاحِ، وَما صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إلَّا رَمَضَانَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 746 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كانت أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها مُراقِبةً لأحوالِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ليْلَه ونَهارَه، مُشاهِدةً وسائلةً، فأحاطَتْ بهَدْيِه وسُنَّتِه وعلَّمَتْه لمَن بعْدَها ولمَن سَألها عن أحوالِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كانَ «إذا عَمِلَ عَملًا أثبَتَه»، أي: أتقَنَه وأَحْكمَ عَملَه فيه وداوَمَ عليه، «وَكانَ إذا نامَ مِنَ اللَّيلِ أو مَرِضَ» وكان هناك سَببٌ مَنَعَه مِن قيامِ ليْلِه، «صلَّى مِنَ النَّهارِ ثِنتَيْ عَشرةَ رَكعةً»، أي: يَقضي صَلاةَ اللَّيلِ بِالنَّهارِ، بدَلًا ممَّا فاته مِن قيامِ اللَّيلِ، وهذا بيانٌ لمُداوَمتِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومُواظَبتِه عليها، ولم تَذكُرِ الوترَ؛ لأنَّه لم يَقْضِه، والظَّاهرُ أنَّه لم يَفُتْه، فلعَلَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان إذا طَرَأ عليه ما يُفوِّتُ صَلاةَ اللَّيلِ بادَرَ بالوترِ، فأوتَرَ في أوَّلِ اللَّيلِ، وأخَّر غيْرَه، فقَضاهُ بالنَّهارِ.

ثمَّ أخبَرَت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها أنَّه لَم يَكنْ هَديُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فِي صَلاتِه بِاللَّيلِ أنْ يُحيِيَ اللَّيلَ كُلَّه، بَل يَنامُ بَعضَهُ ويُقيمُ بَعضَه، وأنَّه لَم يَصُمْ شَهرًا كامِلًا غَيرَ شَهرِ رَمضانَ؛ وذلك لأنَّه شَهرُ الفَريضةِ، والتَّنبيهُ عليه مِن بابِ النَّفْيِ لغَيرِه؛ وهو أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان لا يَصومُ شَهْرًا كاملًا تَطوُّعًا، بلْ يَصومُ مِن كلِّ شَهرٍ مِن شُهورِ السَّنةِ أيَّامًا منه، ولمْ يَستكمِلْ صِيامَ شَهرٍ غَيرِ رمضانَ؛ لِئلَّا يُظَنَّ وُجوبُه، وهذا كلُّه لبَيانِ تَيسيرِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وأخْذِه بقدْرِ طاقتِه واستطاعتِه في العبادةِ تَعليمًا لأُمَّتِه.

وفي الحَديثِ: قَضاءُ قيامِ اللَّيلِ بالنَّهارِ.

وفيه: جَعلُ صَلاةِ النَّهارِ شَفعًا.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 515 ) :

141 - (746) وحدثنا علي بن خشرم.

أخبرنا عيسى (وهو ابن يونس) عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام الأنصاري، عن ‌عائشة ؛ قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملا أثبته.

وكان إذا نام من الليل أو مرض، صلى من النهار، ثنتي عشرة ركعة.

قالت: وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌قام ‌ليلة ‌حتى ‌الصباح.

وما صام شهرا متتابعا إلا رمضان.

سنن النسائي (3/ 218) :

1641 - أخبرنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: لا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة، ولا ‌قام ‌ليلة ‌حتى ‌الصباح، ولا صام شهرا كاملا قط غير رمضان.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (6/ 369) :

2642 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعيدي، حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن ‌عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملا أثبته، وكان إذا نام من الليل، أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة قالت: وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌قام ‌ليلة ‌حتى ‌الصباح، ولا صام شهرا متتابعا إلا رمضان

أحاديث ذات صلة