قسمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لبني هاشمٍ وبني عبدِالمطلبِ مِنَ الخُمسِ وقال إنَّما بنو هاشمٍ وبنو عبدِالمطلبِ شيءٌ واحدٌ .
.
أخرجه البخاري (4229)، وأبو داود (2978)، والنسائي (4137) جميعًا بلفظه مطولًا .
أنَّهُ جاءَ هوَ وعثمانُ بنُ عفَّانَ يُكَلِّمانِ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيما قَسمَ منَ الخُمُسِ بينَ بَني هاشمٍ، وبَني المطَّلبِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ قسَمتَ لإخواننا بَني المطَّلبِ، ولم تُعْطِنا شيئًا وقرابتُنا وقرابتُهُم مِنكَ واحدةٌ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: إنَّما بنو هاشمٍ، وبنو المطَّلبِ شيءٌ واحدٌ قالَ جُبَيْرٌ: ولم يقسِم لبَني عبدِ شمسٍ، ولا لبَني نوفلٍ، من ذلِكَ الخُمُسِ كما قسمَ لبَني هاشمٍ، وبَني المطَّلبِ، قالَ: وَكانَ أبو بَكْرٍ يقسِمُ الخمسَ، نحوَ قَسمِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، غيرَ أنَّهُ لم يَكُن يُعطي قُربى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ما كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يُعطيهم، قالَ: وَكانَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يُعطيهم منهُ، وعُثمانُ بعدَهُ الراوي : جبير بن مطعم المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2978 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2978)، وابن ماجه (2881)واللفظ لهما، والبخاري (3140)، والنسائي (4136) باختلاف يسير.
في هذا الحَديثِ يَحكي جُبيرُ بنُ مُطعِمٍ رضِيَ اللهُ عنه "أنَّه جاءَ هو وعُثمانُ بنُ عفَّانَ يُكلِّمانِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم فيما قسَمَ مِن الخُمسِ"، أي: مِن الغَنيمةِ بينَ بَني هاشمٍ، وبَني المطَّلِبِ، "فقلتُ"، أي: قال جُبيرٌ: "يا رَسُولَ اللهِ، قَسَمتَ"، أي: أعطيتَ "لإِخْوانِنا مِن بَني المطَّلِبِ، ولم تُعطِنا"، أيْ: ولم تَقسِمْ لنا "شيئًا"، أي: مِن الفَيءِ، "وقَرابَتُنا وقَرابتُهم مِنكَ واحِدةٌ"، أي: قَرابتُنا وقَرابةُ بَني المطَّلِبِ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم واحدةٌ؛ لأنَّ جُبيرًا مِن بَني نَوفَلٍ، وعُثمانُ رَضيَ اللهُ عَنْه مِن بَني عَبدِ شَمسٍ، فإنَّ هاشِمًا ونَوفَلًا وعَبْدَ شَمْسٍ والمطَّلِبَ كُلَّهم أبناءُ عبدِ مَنافٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "إنَّما بَنو هاشمٍ وبَنو المطَّلِبِ شيءٌ واحدٌ"، أي: إنَّهم كانوا مُتحالِفِينَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وناصِرِيه، قال جُبيرٌ: "ولم يَقسِمْ لبَني عَبدِ شمسٍ ولا لبَني نَوفَلٍ مِن ذلك الخُمسِ"، أي: لم يُعطِهم شيئًا مِن الخُمسِ كَما قسَم لبَني هاشمٍ وبَني المطَّلِبِ، قال: "وكان أبو بكرٍ يَقسِمُ الخُمسَ"، أي: كان يَفعَلُ ويُعْطي خُمسَ الغَنيمةِ، "نَحْوَ"، أي: مِثْلَ "قَسْمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، غيرَ أنَّه لم يَكُنْ يُعْطي لِقُربَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أيْ: لَم يَقسِمْ مِنَ الفَيءِ لقَرابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مِن بَني المطَّلِبِ، وبَني هاشمٍ كما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يُعْطيهم، ويَقْسِمُ لهم، فلَعلَّه رَضيَ اللهُ عَنْه رأى أنَّ غيرَهم أولى مِنهُم بالعَطاءِ.
قال: "وكان عُمرُ بنُ الخطَّابِ يُعْطيهم مِنْه"، أي: عِندَما تولَّى عُمرُ رَضِي اللهُ عَنْه الخِلافةَ كان يُعْطي بَني المطَّلِبِ، وبَني هاشمٍ، "وعُثمانُ بَعدَه"، أي: عِندَما أصبَحَ عُثمانُ رَضيَ اللهُ عَنْه خليفةً بعدَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عَنْه أعطى أيضًا بَني المطَّلِبِ، وبَني هاشمٍ.
وفي الحَديثِ: إثباتُ سَهمِ ذَوي قُربى النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ في الفَيءِ.
وفيه: أنَّ الإمامَ والحاكِمَ المسلِمَ له أن يُنفِقَ سَهمَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيما يَراه مَصلحةً للنَّاسِ وللأمَّةِ.
[صحيح البخاري] (5/ 137) :
4229 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أن جبير بن مطعم أخبره قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا، ونحن بمنزلة واحدة منك.
فقال: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد.
قال جبير: ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس وبني نوفل شيئا .
سنن أبي داود (3/ 145) :
2978 - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، أخبرني جبير بن مطعم ، أنه جاء هو وعثمان بن عفان، يكلمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قسم من الخمس بين بني هاشم، وبني المطلب، فقلت: يا رسول الله قسمت لإخواننا بني المطلب، ولم تعطنا شيئا وقرابتنا وقرابتهم منك واحدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما بنو هاشم، وبنو المطلب شيء واحد قال جبير: ولم يقسم لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل، من ذلك الخمس كما قسم لبني هاشم، وبني المطلب، قال: وكان أبو بكر يقسم الخمس، نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم، قال: وكان عمر بن الخطاب يعطيهم منه، وعثمان بعده .
سنن النسائي (7/ 130) :
4137 - أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا محمد بن إسحاق، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن جبير بن مطعم ، قال: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب أتيته أنا وعثمان بن عفان، فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم، أرأيت بني المطلب أعطيتهم ومنعتنا، فإنما نحن وهم منك بمنزلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه .