لأحدِّثنَّكم بحديثٍ لا يحدِّثُكموه أحدٌ بعدي ، سمِعتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال : إنَّ من أشراطِ السَّاعةِ أن يُرفعَ العِلمُ ، وينزلَ الجهلُ ، وتُشربَ الخمرُ ، ويكثرَ النِّساءُ ، ويقِلَّ الرِّجالُ ، حتَّى يكونَ قيِّمُ الخمسين امرأةً رجلًا واحدًا

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# أشراط الساعة - قلة العلم وانتشار الجهل# أشراط الساعة - علامات الساعة الصغرى# علم - قبض العلم وفشو الجهل
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: أبو نعيم
الحكم:صحيح متفق عليه [أي:بين العلماء]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5231)، ومسلم (2671)، والترمذي (2205)، وأحمد (13095)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/342) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا يُحَدِّثُكُمْ به أحَدٌ غيرِي؛ سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّ مِن أشْرَاطِ السَّاعَةِ أنْ يُرْفَعَ العِلْمُ، ويَكْثُرَ الجَهْلُ، ويَكْثُرَ الزِّنَا، ويَكْثُرَ شُرْبُ الخَمْرِ، ويَقِلَّ الرِّجَالُ، ويَكْثُرَ النِّسَاءُ حتَّى يَكونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً القَيِّمُ الوَاحِدُ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5231 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5231)، ومسلم (2671) قِيامُ الساعةِ لا يَعلَمُ مِيقاتَه إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ، ومع ذلِك قدْ جَعَلَ عَلاماتٍ على قُربِه؛ ليَحذَرَ المُسلِمُ ويَعملَ لذلك اليومِ العظيمِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه سَمِع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَذكُرُ أنَّ مِن عَلاماتِ قُرْبِ قِيامِ السَّاعةِ أنْ يُرفَعَ العلمُ النَّافعُ المقترِنُ بالعملِ الصَّالحِ؛ وذلك بقَبْضِ أهلِه ومَوتِهم، لا بمَحْوِه مِن الصُّدورِ، فيَتَّخِذُ النَّاسُ عندَ ذلك رُؤوسًا جُهَّالًا، يَتحمَّلون في دِينِ اللهِ برَأيِهم، ويُفتُون بجَهْلِهم، فيَتمكَّنُ الجهلُ مِن النَّاسِ، ويَفْشُو بيْنهم، فيَنتُجُ عن ذلك زَوالُ الخَشيةِ مِن القُلوبِ، ويَفشُو الزِّنا، وتَنتشِرُ الفاحشةُ، فيَظهَرُ ظُهورًا واضحًا مع أنَّ اللهَ قدْ حرَّمَه فقال: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: 32] ، وتُشرَبُ الخَمرُ بكثرةٍ، ويُصبِحُ شُربُها مُنتشِرًا ومُشتهِرًا بيْن النَّاسِ رَغمَ تَحريمِه؛ قال تعالَى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] والخمْرُ مِن التَّخميرِ، وهو: التَّغطيةُ؛ سُمِّيتْ به لأنَّها تُغطِّي العقْلَ، فتكونُ رَأسًا لوُقوعِ العبْدِ الشَّاربِ في المُوبِقاتِ.

ومِن عَلاماتِ اقترابِ القِيامةِ أيضًا أنْ يَتضاعَفَ عَددُ النِّساءِ بالنِّسبةِ إلى عَددِ الرِّجالِ، حيثُ يَقِلُّ مَن يُولَدُ مِن الذُّكورِ، ويَكثُرُ مَن يُولَدُ مِن الإناثِ، أو يَقِلُّ عدَدُ الرِّجالِ نَتيجةَ الحروبِ والفتوحِ، حتَّى لا تَجِد الخمْسون امرأةً سِوى رجُلٍ واحدٍ يَكفُلُهنَّ ويَعولُهنَّ ويَقومُ بشُؤونِهنَّ.

وكأنَّ هذه الأمورَ الخَمسةَ خُصَّت بالذِّكرِ؛ لكَونِها مُشعِرةً باختلالِ الأمورِ الَّتي يَحصُلُ بحِفْظِها صَلاحُ المَعاشِ والمعادِ، وهي الدِّينُ؛ لأنَّ رفْعَ العِلمِ يُخِلُّ به، والعَقلُ؛ لأنَّ شُربَ الخمرِ يُخِلُّ به، والنَّسَبُ؛ لأنَّ الزِّنا يُخِلُّ به، والنَّفسُ والمالُ؛ لأنَّ كَثرةَ الفِتَنِ تُخِلُّ بهما، واختِلالُ هذه الأمورِ مُؤذِنٌ بخَرابِ العالَمِ.

وفي الحديثِ: أنَّ قَدَرَ اللهِ تعالَى قد سَبَق أن يكونَ خَرَابُ الأرضِ عَقِيبَ كثرةِ الفَسادِ فيها.

وفيه: الحثُّ على تَعلُّمِ العِلمِ؛ فإنَّه لا يُرفَعُ إلَّا بقَبْضِ العُلماءِ.

وفيه: عَلَمٌ مِن أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حيثُ أخبَر بما سيَحدُثُ في آخِرِ الزَّمانِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 37) 5231- حدثنا حفص بن عمر الحوضي: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحد غيري: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويكثر الجهل، ويكثر الزنا، ويكثر شرب الخمر، ويقل الرجال، ويكثر النساء، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد)).

[صحيح مسلم] (4/ 2056 ) ((9- (2671) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة.

سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك .

قال

ألا أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لا يحدثكم أحد، بعدي، سمعه منه ((إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنى، ويشرب الخمر، ويذهب الرجال، وتبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد)) 9- م- (2671) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا محمد بن بشر.

ح وحدثنا أبو كريب.

حدثنا عبدة وأبو أسامة.

كلهم عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي حديث ابن بشر وعبدة: لا يحدثكموه أحد بعدي.

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.

فذكر بمثله

[سنن الترمذي] (4/ 491) ((‌2205- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك أنه قال: أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم أحد بعدي أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن من أشراط الساعة: أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنا، وتشرب الخمر، ويكثر النساء، ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد)): وفي الباب عن أبي موسى، وأبي هريرة وهذا حديث حسن صحيح))

[مسند أحمد] (20/ 371) 13095- حدثنا يزيد، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: لأحدثنكم بحديث لا يحدثكم به أحد بعدي، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا، ويقل الرجال، ويكثر النساء حتى يكون قيم خمسين امرأة رجل واحد

[حلية الأولياء – لأبي نعيم]- ط السعادة] (2/ 342) حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود وحدثنا فاروق الخطابي قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا مسلم بن إبراهيم.

قالا: ثنا هشام.

وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد قال ثنا أحمد بن عبد الرحمن قال ثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سعيد- يعني ابن أبي عروبة-.

وحدثنا الحسن بن محمد بن كيسان قال ثنا يوسف القاضي قال ثنا مسدد قال ثنا يحيى بن سعيد قال ثنا شعبة، وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا هدبة قال ثنا همام بن يحيى.

قالوا كلهم عن قتادة عن أنس رضي الله تعالى عنه.

قال: لأحدثنكم بحديث لا يحدثكموه أحد بعدى سمعته من رسول صلى الله عليه وسلم.

قال: ((إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، وينزل الجهل، وتشرب الخمر، ويكثر النساء، ويقل الرجال حتى يكون قيم خمسين امرأة رجلا واحدا)).

هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري من حديث هشام وشعبة وهما حدث به عن مسدد عن يحيى عن شعبة، وممن حدث به عن قتادة مطر الوراق ومعمر وحماد بن سلمة وأبو عوانة والصعق بن حزن وخالد بن قيس والحكم ابن عبد الملك وحبيب بن أبي حبيب وقرة بن خالد وأبو مرزوق وسعيد بن بشير: منهم من طوله ومنهم من اختصره

أحاديث ذات صلة