أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ سأله رجلٌ عن المُباشرةِ للصَّائمِ فرخَّص له , وأتاه آخرُ فنهاه فإذا الَّذي رخَّص له شيخٌ والَّذي نهاه له شابٌّ

الدلالات الموضوعية:# صيام - القبلة للصائم# صيام - ما ينهى عنه الصائم# صيام - المباشرة للصائم
المصدر: شرح مسند أبي حنيفة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ملا علي قاري
الحكم:إسناده جيد

الشرح والتوضيح

أنَّ رجلًا سأل النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المباشَرةِ للصائمِ فرخَّص له وأتاه آخرٌ فسألَهُ فنهاه فإذا الَّذي رخَّص له شيخٌ والَّذي نَهاه شابٌّ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2387 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2387) واللفظ له، وابن عدي في ((الكامل في ضعفاء الرجال)) (1/424) باختلاف يسير، والبيهقي في ((الكبرى)) (4/231) واللفظ له.

كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهُم يَسأَلونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أمورِ دِينِهم فيُجيبُهم، ويُراعي حالَ السَّائلِ المُسْتَفْتي حتَّى تَتِمَّ لهم الفائدةُ ويَكمُلَ لهم العِلْمُ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رَجُلًا سأَل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المباشَرةِ للصَّائمِ"، أي: عن حُكْمِها، والمباشرةُ: هي قُرْبُ الزَّوجةِ بتَقْبيلٍ أوِ احْتِضانٍ، أو التَّمتُّعُ بها دونَ الجِماعِ، "فرَخَّصَ لَه"، أي: أباح له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فِعْلَها وهو صائمٌ.

قال: "وأتاه آخَرُ فسألَه"، أي: وأتاه رَجُلٌ آخَرُ فسأَله السَّؤالَ نَفْسَه، "فنَهاهُ"، أي: فنَهى عنها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السَّائلَ الثَّانيَ بَعْدَما أباحَها للأوَّلِ، "فإذا الذي رَخَّصَ له"، أي: الرَّجُلُ الَّذي أباح له أنْ يُباشِرَ زَوْجتَه وهو صائمٌ، "شيخٌ"، أي: كبيرُ السِّنِّ ضعيفُ الشَّهوةِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّه يَمْلِكُ نَفْسَه إذا بَلَغتْ بِه الشَّهوةُ، "والَّذي نَهاه"، أي: والرَّجُلُ الَّذي نَهاهُ عن مُباشَرةِ زَوْجتِه وهو صائمٌ، "شابٌّ"، أي: صَغيرُ السِّنِّ قويُّ الشَّهوةِ؛ فربَّما لا يَمْلِكُ نَفْسَه إذا اشْتَدَّتْ بِه الشَّهوةُ.

وفي الحَديثِ: مُراعاةُ حالِ المُسْتفتي عند إعطاءِ الفَتْوى.

أحاديث ذات صلة