يعجَبُ أو يضحَكُ تبارَك وتعالى من رجُلينِ يقتُلُ أحدُهما الآخرَ ، كلاهما يدخلُ الجنَّةَ ، يقتُلُ هذا ، هذا ، فيلِجُ الجنَّةَ ، ثمَّ يتوبُ اللَّهُ على الآخرِ ، فيَهديهِ للإسلامِ
أخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/573)
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: يَضْحَكُ اللَّهُ إلى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أحَدُهُما الآخَرَ يَدْخُلَانِ الجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هذا في سَبيلِ اللَّهِ، فيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ علَى القَاتِلِ، فيُسْتَشْهَدُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2826 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] اللهُ عَزَّ وجَلَّ واسِعُ الرَّحمةِ، جَزيلُ العَطاءِ لِمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا، فمهْما بَلَغتْ ذُنوبُ العَبدِ وكَثُرتْ خَطاياهُ، ثمَّ تابَ وأنابَ إلى اللهِ؛ تابَ اللهُ عليه، وقَبِلَه وأجْزَلَ له المَثوبةَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَضحَكُ إلى رَجُلَيْنِ، ضَحِكًا يَليقُ به سُبحانَه وتَعالى، مِن غَيرِ تَأويلٍ أو تَعطيلٍ أو تَشبيهٍ؛ وذلك لأنَّ هذَيْن الرَّجُلَيْنِ قَتَلَ أحَدُهما الآخَرَ، وعلى الرَّغمِ مِن ذلك يَجمَعُ اللهُ تعالَى بيْنَهما في الجَنَّةِ؛ وذلك أنَّ القاتِلَ كان كافِرًا وقدْ قَتَلَ مُؤمِنًا، فمات المُؤمِنُ شَهيدًا في سَبيلِ اللهِ، فدَخَل الجَنَّةَ؛ كما وَعَدَ اللهُ تعالَى الشُّهداءَ، ثمَّ أسلَمَ القاتِلُ، وقاتَلَ في سَبيلِ اللهِ هو الآخَرُ، فاستُشهِدَ؛ فإنَّ اللهَ يُلحِقُه بصاحِبِه الذي قَتَلَه في الجَنَّةِ، وهذا الفِعلُ كان سَبَبًا لِضَحِكِ اللهِ تعالَى منهما في الآخِرةِ.
وفي هذا الحَديثِ: أنَّ كَرَمَه سُبحانَه وفَضْلَه مُتنَوِّعٌ مِن وُجوهٍ لا تُعَدُّ ولا تُحصَى.
وفيه: أنَّ مَن قُتِلَ في سَبيلِ اللهِ فهو في الجَنَّةِ.
وفيه: التَّرغيبُ في الدُّخولِ في الإسلامِ.
وفيه: فَتحُ أبوابِ التَّوبةِ بكُلِّ وَسيلةٍ؛ فإنَّ الإسلامَ يَجُبُّ ما قبْلَه.
وفيه: إثباتُ الضَّحِكِ للهِ تَعالى، وهو ضَحِكٌ يَليقُ به سُبحانَه وتَعالى، ولا يُشبِهُ ضَحِكَ المَخلوقينَ.
التوحيد لابن خزيمة (2/ 573) حدثنا عيسى بن أبي حرب، قال: ثنا يحيى يعني ابن بكير، قال: ثنا بشر بن الحسين وهو أبو محمد الأصبهاني قال: ثنا الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسبه قال: يعجب أو يضحك تبارك وتعالى من رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة، يقتل هذا، هذا فيلج الجنة، ثم يتوب الله على الآخر، فيهديه للإسلام