إنَّما مثَلُ المسلمينَ في تواصلِهِم وتراحمِهِم ، والذي جعلَ اللَّهُ بينَهُم كمثَلِ الجسدِ ، إذا وجِعَ بعضُهُ وجِعَ كلُّهُ بالسَّهرِ والحمَّى

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - التودد إلى الإخوان# بر وصلة - تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم# رقائق وزهد - الاهتمام لأمر المسلمين# بر وصلة - حق المسلم على المسلم# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: معجم الشيوخ
الراوي: النعمان بن بشير
المحدث: ابن عساكر
الحكم:صحيح من حديث النعمان غريب من حديث عبد الملك عنه

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (21/ 124) (151)، ولوين في ((جزء لوين)) (110)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((تاريخ أصبهان)) (2/ 23) جميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

تَرَى المُؤْمِنِينَ في تَراحُمِهِمْ وتَوادِّهِمْ وتَعاطُفِهِمْ، كَمَثَلِ الجَسَدِ، إذا اشْتَكَى عُضْوًا تَداعَى له سائِرُ جَسَدِهِ بالسَّهَرِ والحُمَّى.

الراوي : النعمان بن بشير المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6011 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2586)، والبيهقي في ((الأربعون الصغرى)) (91)، وابن منده في ((الإيمان)) (322)، والبغوي في ((شرح السنة)) (3459) جميعا بلفظه.

حضَّ الإسلامُ على المؤاخاةِ والأُلفةِ والمواساةِ بيْن المؤمنينَ، وأنْ يَكونوا مُتكاتِفين مِثلَ الجَسدِ الواحدِ، ومثلَ البُنيانِ المرصوصِ؛ لتَقْوى وحْدتُهم وتَتَّفِقَ كَلِمتُهم؛ ولذلك أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه في هذا الحديثِ إلى ما يُنشِئُ فيهمُ التَّراحُمَ والحبَّ والعاطفةَ؛ حيث قال: «ترَى المؤمنين في تَراحُمِهم» بأنْ يَرحَمَ بَعضُهم بَعضًا بأُخوَّةِ الإسلامِ، لا بسَببٍ آخَرَ، «وتَوادِّهم»، وهو تَواصُلُهم الجالبُ للمَحبَّةِ، كالتَّزاوُرِ، والتَّهادي، «وتَعاطُفِهم» بأنْ يُعينَ بعضُهم بعْضًا، كمثَلِ الجسدِ بالنِّسبةِ إلى جميعِ أعضائِه، إذا اشتكى عُضوٌ منه تَداعَى له سائرُ جَسدِه، أي: دعَا بعْضُه بعضًا إلى المشاركةِ بالسَّهرِ؛ لأنَّ الألمَ يَمنَعُ النَّومَ، والحُمَّى؛ لأنَّ فقْدَ النَّومِ يُثِيرُها، والمعنى: أنَّ المسلمين يستَشعِرَون آلامَ بعضِهم ومصائِبَهمْ بالعَوْنِ وتقديمِ مُساعدةِ بعضِهم بعضًا، كمَثَلِ الجَسَدِ الواحِدِ، إذا مرِضَ منه عضوٌ انهارَ له سائرُ جَسَدِه، وهذا تنبيهٌ للمُسلِمين بأن يكونوا كذلك في جميعِ شُؤونِهم.

وفي الحَديثِ: التَّشبيهُ وضرْبُ الأمثالِ؛ لتَقريبِ المعاني للأفهامِ.

وفيه: اهتمامُ المسلمين بَعضِهم ببَعضٍ في جميعِ شؤونِهم.

الأصول والأحكام

معجم ابن عساكر (1/ 347) :

417- أخبرنا‌‌ رستم بن محمد بن أبي عيسى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن زياد أبو القاسم المديني الأصبهاني نائب القاضي بأصبهان بقراءتي عليه بها قال أبنا جدي أبو عيسى قال أبنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان الأبهري ثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن يحيى الحزوري ثنا محمد بن سليمان لوين الأسدي قال ثنا الوليد بن أبي ثور عن عبد الملك بن عمير عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما مثل المسلمين في تواصلهم وتراحمهم والذي جعل الله ‌بينهم ‌كمثل ‌الجسد ‌إذا ‌وجع ‌بعضه ‌وجع كله بالسهر والحمى.

صحيح من حديث النعمان غريب من حديث عبد الملك عنه

[المعجم الكبير – للطبراني] من جـ ٢١ (21/ 124) :

151 - حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا جعفر بن حميد، ثنا الوليد ابن أبي ثور، عن عبدالملك بن عمير، عن النعمان بن بشير ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل المؤمنين في تواصلهم وتراحمهم وما جعل الله ‌بينهم، ‌كمثل ‌الجسد؛ ‌إذا ‌وجع ‌بعضه ‌وجع كله بالسهر والحمى

جزء لوين (ص112) :

110 - حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن عبد الملك بن عمير، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ‌‌إنما مثل المسلمين في تواصلهم وتراحمهم والذي جعل الله ‌بينهم، ‌كمثل ‌الجسد ‌إذا ‌وجع ‌بعضه، ‌وجع كله بالسهر والحمى

[تاريخ أصبهان] (2/ 23) :

حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي، ثنا أبو محمد عبد الله بن زكرياء بن يحيى، ثنا حميد بن جعفر بن حميد، ثنا الوليد بن أبي ثور، عن عبد الملك بن عمير، عن النعمان بن بشير ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما مثل المسلمين في تواصلهم وتراحمهم والذي جعل الله ‌بينهم ‌كمثل ‌الجسد ‌إذا ‌وجع ‌بعضه ‌وجع كله بالسهر والحمى

أحاديث ذات صلة