- لا نعلمُ المُتعَتينِ إلَّا لنا خاصَّةً، يعني : متعةَ النِّساءِ ، ومُتعةَ الحجِّ

الدلالات الموضوعية:# حج - التمتع بالحج# نكاح - نكاح المتعة# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: أبو نعيم
الحكم:صحيح ثابت من حديث إبراهيم عن أبيه عن أبي ذر غريب من حديث زبيد

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1224) باختلاف يسير، والنسائي (2812)، وابن ماجه (298) كلاهما مختصرا.

الشرح والتوضيح

كَانَتِ المُتْعَةُ في الحَجِّ لأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَاصَّةً.

الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1224 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1224) التَّمتُّعُ في الحجِّ هو أنْ يَنويَ الحاجُّ عُمرةً معَ حَجَّتِه، فإذا قدِمَ مكَّةَ واعتَمرَ وانْتَهى مِن عُمرتِه تَحلَّلَ من إحْرامِه، وتَمتَّعَ بكلِّ ما هو حَلالٌ، حتَّى تَبدأَ مَناسِكُ الحجِّ يومَ الثَّامِنِ مِن ذِي الحِجَّةِ.

وفي هذا الأثَرِ يُخبِرُ أبو ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ المُتعةُ في الحجِّ كانتْ لأصْحابِ محمَّدٍ خاصَّةً، يَعني: فسْخَ الحجِّ إلى العُمرةِ كان خاصًّا للصَّحابةِ فقط؛ وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أمَرَ بها بعضَ أصْحابِه في حَجَّةِ الوَداعِ لمَن لم يسُقْ معَه الهَديَ، وكان أبو ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه من هؤلاء الَّذين فَسَخوا حَجَّهم إلى عُمرةٍ، أمَّا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والبعضُ الآخَرونَ منَ الصَّحابةِ ممَّن معَهمُ الهَديُ كانوا قارِنينَ، أي: جَمَعوا بينَ الحجِّ والعُمرةِ بإحْرامٍ واحدٍ.

وقولُه هذا مخالِفٌ لما ورَدَ في الأحاديثِ الصَّحيحةِ والثَّابِتةِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ التَّمتُّعَ جائزٌ في أشهُرِ الحجِّ، وقيلَ: إنَّ قولَ أبي ذَرٍّ هذا يُحمَلُ على أنَّ الفَسخَ الواجبَ الَّذي يَتعيَّنُ هو الَّذي كان لأصْحابِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأمَّا غَيرُهم فإنَّه يَبْقى على الاسْتِحبابِ.

وَقد جاء في الصَّحيحَينِ -واللَّفظُ لمسلِمٍ- عنْ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عَنهُما، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قال: «لو أنِّي استَقبلْتُ مِن أَمْري ما استَدبَرْتُ لم أَسُقِ الهَديَ، وجَعلْتُها عُمرةً، فمَن كانَ مِنكُم ليسَ مَعَه هَديً فلْيَحِلَّ، ولْيَجعَلْها عُمرةً، فقامَ سُراقةُ بنُ مالكِ بنِ جُعْشُمٍ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أَلِعامِنا هذا أم لأبَدٍ؟»، أي: هل جَوازُ فَسخِ الحجِّ إلى العُمرةِ أو الإتْيانِ بالعُمرةِ في أشهُرِ الحجِّ أو معَ الحجِّ يختَصُّ بهذه السَّنةِ أم للأبَدِ؟ «فشَبَّكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصابعَه واحدةً في الأُخْرى»، إشارةً إلى اشْتِراكِ كلِّ الأعْوامِ في ذلك بدونِ اخْتصاصِ أحدِها، «وقالَ: دَخلتِ العُمرةُ في الحجِّ -مرَّتينِ- لا، بل لأبَدِ أَبدٍ»، أي: حلَّتِ العُمرةُ في أشهُرِ الحجِّ، فمَعناه: مَشْروعيَّةُ الاعتِمارِ في أشهُرِ الحجِّ والقِرانِ.

وفي الصَّحيحَينِ أيضًا عن عِمْرانَ بنِ حُصَينٍ رَضيَ اللهُ عنهما، قال: «نزَلَتْ آيةُ المُتعةِ، في كتابِ اللهِ -يَعني مُتعةَ الحجِّ- وأمَرَنا بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ لم تَنزِلْ آيةٌ تَنسَخُ آيةَ مُتعةِ الحجِّ، ولم يَنْهَ عنها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى ماتَ»، والمرادُ بالآيةِ قولُ اللهِ تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] .

الأصول والأحكام

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (5/ 39) حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا صالح بن أحمد، ثنا يوسف القطان، ثنا جرير، عن فضيل، عن زبيد اليامي، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: قال أبو ذر : لا نعلم المتعتين إلا لنا خاصة، يعني متعة النساء، ومتعة الحج " صحيح ثابت من حديث إبراهيم، عن أبيه، عن أبي ذر، غريب من حديث زبيد، لم نكتبه إلا من هذا الوجه

صحيح مسلم (2/ 897) 162 - (1224) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن فضيل، عن زبيد، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: قال أبو ذر رضي الله عنه: لا تصلح المتعتان، إلا لنا خاصة يعني متعة النساء ومتعة الحج

سنن النسائي (5/ 180) 2812 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا مفضل بن مهلهل، عن بيان، عن عبد الرحمن بن أبي الشعثاء، قال: كنت مع إبراهيم النخعي، وإبراهيم التيمي فقلت: لقد هممت أن أجمع العام الحج والعمرة، فقال إبراهيم: لو كان أبوك لم يهم بذلك، قال: وقال إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: إنما كانت المتعة لنا خاصة

سنن ابن ماجه (2/ 994) 2985 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر ، قال: كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصة

أحاديث ذات صلة