يَخرُجُ مِن النارِ مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ وكان في قَلبِه مِن الخَيرِ ما يَزِنُ شَعيرةً، ثمَّ يَخرُجُ مِن النارِ مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ وكان في قَلبِه مِن الخَيرِ ما يَزِنُ بُرَّةً، ثمَّ يَخرُجُ مِن النارِ مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، وكان في قَلبِه مِن الخَيرِ ما يَزِنُ ذَرَّةً.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - فضل الإيمان# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# توحيد - فضل التوحيد# أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله# جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد# رقائق وزهد - ما جاء في اللسان والقلب# إيمان - تفاضل أهل الإيمان# إسلام - فضل الشهادتين# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: التوحيد لابن خزيمة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7410)، ومسلم (193) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه البخاري (44)، ومسلم (193) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وفي قَلْبِهِ وزْنُ شَعِيرَةٍ مِن خَيْرٍ، ويَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وفي قَلْبِهِ وزْنُ بُرَّةٍ مِن خَيْرٍ، ويَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وفي قَلْبِهِ وزْنُ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ.

وقال : قال أبان: حدثنا قتادة حدثنا أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم (من إيمان) مكان من (خير) الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 44 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (44)، ومسلم (193) رَحمةُ اللهِ بعِبادِه واسعةٌ لا يَحُدُّها حَدٌّ، ولا يُحيطُ بها الوصْفُ، ويومَ القيامةِ يَتفضَّلُ على كَثيرٍ مِن العِبادِ، فيُخرِجُ مِن النارِ مَن كان في قلْبِه أقلُّ شَيءٍ مِن الخيرِ والإيمانِ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا يُخلَّدُ في النَّارِ مَن كان في قلْبِه مِثقالُ ذرَّةٍ مِن إيمانٍ؛ فالمُسلمُ العاصي إذا مات ولم يَتُبْ مِن مَعصيتِه فأمْرُه إلى اللهِ؛ إنْ شاء عَفا عنه، وإنْ شاء عذَّبه، لكنَّه لا يُخلَّدُ في النَّارِ بحالٍ، فيُخرِجُ اللهُ مِن النَّارِ مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، وكان في قلْبِه وَزنُ حَبَّةٍ مِن شَعيرٍ أو مِن بُرٍّ، وهو القمحُ، أو حتَّى ذرَّةٍ مِن خَيرٍ، أي: مِن إيمانٍ، كما جاء مُفسَّرًا في رِواياتٍ أُخرى؛ لأنَّ الخيرَ في الحقيقةِ هو ما يُقرِّبُ العبدَ مِن اللهِ تعالى، وما ذاك إلَّا الإيمانُ.

والذَّرَّةُ: واحدةُ الذَّرِّ، وهو: صِغارُ النَّملِ، أو هو الهَباءُ الذي يَظهَرُ في شُعاعِ الشَّمسِ مِثلَ رُؤوسِ الإبَرِ، وقدَّمَ الشَّعيرةَ على البُرَّةِ؛ لأنَّها أكبُر جِرْمًا منها، ويَقرُبُ بعضُها مِن بَعضٍ، وأخَّر الذَّرَّة لصِغَرِها، وهذا مِن باب التَّرقِّي في الحُكمِ، وإنْ كان مِن بابِ التَّنزُّلِ في الصُّوَرِ.

والحديثُ يدُلُّ على أنَّ مُجرَّدَ قولِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، مِن دونِ أنْ يقومَ في القلبِ شَيءٌ مِن الإيمانِ؛ لا ينفَعُ صاحبَه، ولا يُخرِجُه مِن النَّارِ.وفيه: دَلالةٌ واضحةٌ على تَفاوُتِ الإيمانِ وتَفاضُلِه، وأنَّ أهلَ الكَبائرِ مِن المؤمنينَ يَدخُلُ مَن يَدخُلُ منهم النَّارَ، لكنَّهم لا يُخلَّدون فيها.

أحاديث ذات صلة