أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهَى أن أضعَ الخاتَمَ في هذه أو هذه قال السَّبَّابةَ والوسطَى
أخرجه مسلم (2095)، والنسائي (5210)، وأحمد (863) بنحوه.
.قل اللهم اهدني وسدِّدْني, ونهاني أن أضعَ الخاتمَ في هذه وهذه الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5227 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5212) واللفظ له، ومسلم (2725)، وأبو داود (4225)، وأحمد (1321) مطولا.
كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه ويُرشِدُهم إلى ما فيه الخيرُ، ويُعلِّمُهم أُمورَ دِينِهم، وما يَحِلُّ لهم وما يحرُمُ عليهم، رِجالًا ونِساءً.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "قال لي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُل: اللَّهُمَّ اهْدِني وسَدِّدْني"، أي: اطلُبْ مِن اللهِ وادْعُه أنْ يرزُقَك الهِدايةَ والرَّشادَ إلى الحَقِّ وعدَمَ الضَّلالِ، واسأَلْه السَّدادُ، وهو التَّوفيقُ في الأُمورِ، والاستِقامةُ، والقَصدُ فِي الأُمورِ، والصَّوابُ في القولِ والفِعلِ، وربَّما يُحمَلُ السَّدادُ على معنى الغِنى وعدَمِ الحاجةِ إلى النَّاسِ، وهذا إرشادٌ من النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِما يجِبُ أنْ يَهتَمَّ به من الدُّعاءِ، فيَستحضِرُ معاني دَعواتِه فِي قلْبِه، ويُبالِغُ فِي ذِكْرِها، ولكنَّه ليس حَصرًا للدُّعاءِ به.
قال: "ونَهاني أنْ أجعَلَ الخاتَمَ في هذِه وهذه، وفي روايةٍ للنَّسائيِّ: وأشار يَعني بالسَّبابةِ والوُسطى" والمُرادُ نَهْيُه عن التَّختُّمِ فِي الإصبَعينِ، سواءٌ تختَّمَ فيهما جميعًا، أو في إحداهما فقط، وهذا فيما يخُصُّ الرَّجلُ، أمَّا المرأةُ فلها التَّختُّمُ في أيِّ إصبعٍ تَشاءُ؛ فالسُّنَّةِ للرَّجُلِ جعْلُ الخاتَمِ في الخنصر، ولا يكونُ مِن الذَّهبِ، وأمَّا المرأةُ، فإنَّها تتخذُ الخواتيمَ في الأصابعِ شاءتْ من الذَّهبِ أو الفِضَّة.
قِيل: ومِن الحِكمةِ في كونِ خاتَمِ الرجُلِ في الخِنصرِ أنَّه أبعدَ مِنْ الامتهانِ فيما يُتعاطَى باليدِ؛ لكونِه طرَفًا، ولأنَّه لا يَشغَلُ اليدَ عمَّا تتناولُه منْ أشغالِها.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الدُّعاءِ بطلَبِ الهُدى والسَّدادِ، وما فيه نفْعُ المُسلِمِ.
وفيه: نَهيُ الرِّجالِ عن التَّختُّمِ في السَّبَّابةِ والوُسطَى.