- ما من مُسلمٍ يُصيبُه أذًى من جسدِه، إلَّا كان كفَّارةً لخطاياه
أخرجه أحمد (16899)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (415) بنحوه، وابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (161) باختلاف يسير.
دَخَلْتُ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَمَسِسْتُهُ بيَدِي، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا! فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أجَلْ، إنِّي أُوعَكُ كما يُوعَكُ رَجُلانِ مِنكُم، فَقُلتُ: ذلكَ أنَّ لكَ أجْرَيْنِ؟ فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أجَلْ.
ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما مِن مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أذًى؛ مَرَضٌ فَما سِواهُ، إلَّا حَطَّ اللَّهُ له سَيِّئاتِهِ، كما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ ورَقَها.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5660 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5660)، ومسلم (2571) للصَّبرِ على الابتلاءاتِ عُمومًا والمَرضِ خصوصًا ثَوابٌ عظيمٌ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ وذلك أنَّ اللهَ جعَل الابتلاءاتِ كفَّاراتٍ لذُنوبِ المُؤمنِ ورِفعةً لدرجاتِه، والأنبياءُ هم أشَدُّ النَّاسِ بلاءً، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُبتلى ويَصبِرُ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه دَخَل على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يزورُه في مَرْضِه وهو يُوعَكُ وَعْكًا شَديدًا، والوَعْكُ: الحُمَّى، أو ألَمُها وتَعَبُها، فمَسَّه بيَدِه، وقال: يا رسولَ الله، إنَّك تُوعَكُ وَعْكًا شَديدًا! قال: نَعَمْ، إنِّي أُوعَكُ كما يُوعَكُ رَجُلانِ منكم، أي: أُصابُ بالحُمَّى كما يُصابُ رجُلانِ منكم، أو أتعَبُ وأتألَّمُ كما يتألَّمُ رجلانِ منكم، قال ابنُ مَسْعُودٍ رَضيَ اللهُ عنه: ذلكَ أنَّ لكَ أَجْرَيْنِ؟ فأجابه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَمْ، ثم أخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه ما مِن مُسلِم يُصِيبُه أذًى؛ مَرَضٌ فما سواه، أي: مِن مَصائِبَ كَبيرةٍ أو صَغيرةٍ، جَليلةٍ أو حَقيرةٍ، إلَّا كانت سببًا أن يَغفِرَ اللهُ له بها مِن ذُنوبِه، وتساقَطَت ذُنوبُه كما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَها، أي: تُلْقيه بَعْدَ جَفافِه؛ فشَبَّه مَحْوَ السَّيِّئاتِ عنه سَريعًا بحالةِ الشَّجرةِ، وهُبوبِ الرِّياحِ الخريفيَّةِ، وتَناثُرِ الأوراقِ منها سَريعًا، وتجرُّدِها عنها.
وفي الحَديثِ: فَضلُ الصَّبرِ على الأمراضِ والأعراضِ، وأنَّها تُكفِّرُ السَّيِّئاتِ، وتَحُطُّ الذُّنوبَ.
[مسند أحمد] (28/ 107 ط الرسالة) ((16899- حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا طلحة يعني ابن يحيى، عن أبي بردة، عن معاوية ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه، إلا كفر الله عنه به من سيئاته))
[المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي] (ص156) 415- حدثنا يعلى بن عبيد، ثنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن معاوية ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلا كفر به عنه من سيئاته))
[المرض والكفارات لابن أبي الدنيا] (ص133) 161- وحدثني إسماعيل، حدثنا زكريا بن عدي، عن القاسم بن مالك المزني، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، قال: كنت عند معاوية وطبيب يعالج قرحة في ظهره فهو يتضور فقلت له: لو بعض شبابنا فعل هذا لعتبنا عليه، فقال: ما يسرني أني لا أجده سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من مسلم يصيبه أذى في جسده إلا كان كفارة لخطاياه))