كفَّاراتُ الخَطايا ، إسباغُ الوُضوءِ على المَكارِهِ إعمالُ الأَقدامِ إلى المساجدِ ، وانتِظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ

الدلالات الموضوعية:# استغفار - أسباب المغفرة# وضوء - فضل الوضوء# مساجد ومواضع الصلاة - فضل انتظار الصلاة# وضوء - إسباغ الوضوء# مساجد ومواضع الصلاة - فضل الذهاب إلى المسجد للصلاة
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: المنذري
الحكم:[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (428)، وأحمد (7209) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (251) بنحوه

الشرح والتوضيح

أَلا أدُلُّكُمْ علَى ما يَمْحُو اللَّهُ به الخَطايا، ويَرْفَعُ به الدَّرَجاتِ؟ قالُوا بَلَى يا رَسولَ اللهِ، قالَ: إسْباغُ الوُضُوءِ علَى المَكارِهِ، وكَثْرَةُ الخُطا إلى المَساجِدِ، وانْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ.

وليسَ في حَديثِ شُعْبَةَ ذِكْرُ الرِّباطِ.

وفي حَديثِ مالِكٍ ثِنْتَيْنِ فَذَلِكُمُ الرِّباطُ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 251 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الصَّلاةُ رُكنٌ من أركانِ الإسلامِ، ولها فضلٌ عظيمٌ ومَنزِلةٌ عُليا بينَ العِباداتِ، ووضَّحَتِ السُّنَّةُ النَّبويَّةُ أنَّ اللهَ يُباهي مَلائكتَه بعِبادِه المُصلِّينَ والَّذين يَنتظِرونَ أوقاتَها.

وفي هذا المَعنى يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُخاطِبًا أصحابَه: «أَلَا أَدُلُّكم»، أي: ألَا تُريدون أن أُخبِرَكم وأُطلِعَكم، على سببٍ منَ الأسبابِ التي يُغفَرُ ويُمحى بها الذُّنوبُ والمَعاصي، ويكونُ أيضًا سَببًا في عُلُوِّ المَنزِلةِ في الدُّنيا والآخِرةِ؟ فقال الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم: بَلَى يا رَسولَ اللهِ، دُلَّنا على ذلك الخيرِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إِسْباغُ الوضوءِ على المَكارِهِ» ويَكونُ بإتمامِه وإعطاءِ كلِّ عُضوٍ حقَّه مِنَ الماءِ، والمَكارِه تَكونُ بِشِدَّةِ البَردِ وألمِ الجِسمِ، فيُكرِه الرَّجُلُ نَفسَه عَلى الوُضُوءِ في شِدَّةِ البَردِ.

والأمرُ الثَّاني هو الإكثارُ مِنَ الذَّهابِ إلى المَساجِدِ لإدراكِ الجَماعاتِ، والأمرُ الثَّالِثُ: انتظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ، بالبقاءِ في المَسجِدِ وانتظارِ الفرائضِ بها، لا يَقطَعُه منها إلَّا الحاجَةُ، ثُمَّ بيَّنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هذه الأعمالَ الثَّلاثةَ هي: الرِّباطُ، أي: يكونُ صاحِبُها في مَنزِلةِ مَن يُرابِطُ في سَبيلِ اللهِ تَعالَى، والمُرابِطُ في سَبيلِ اللهِ تَعالَى هو الَّذي يُلازِمُ ثُغورَ وحُدودَ بِلادِ المُسلِمينَ مع بِلادِ الكُفَّارِ لحِراسَتِها، وهذا من أعظَمِ الأعمالِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ.

فسَمَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذه الأعمالَ مُرابَطةً؛ لكَونِها تَسُدُّ طُرُقَ الشَّيطانِ على النَّفسِ، وتَقهَرُ الهَوى، وتَمنَعُ النَّفسَ من قَبولِ الوَساوِسِ، فيَغلِبُ بها حِزبُ اللهِ جُنودَ الشَّيطانِ، وذلِكَ من الجِهادِ؛ فكانت بمَنزِلةِ الرِّباطِ.

وفي روايةٍ أنَّه كرَّرَ قولَه: «فَذَلِكُمُ الرِّباطُ» للإسماعِ والتَّأكيدِ بما في تِلك الأعمالِ من عِظَمِ أجرٍ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 148 ) 428- حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كفارات الخطايا، إسباغ الوضوء على المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة)).

[مسند أحمد] (12/ 143 ط الرسالة) ((‌7209- حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألا أدلكم على ما يرفع الله به الدرجات، ويكفر به الخطايا؟ إسباغ الوضوء في المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة)).

[صحيح مسلم] (1/ 219 ) ((41- (‌251) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر.

جميعا عن إسماعيل بن جعفر.

قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل.

أخبرني العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

((ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟)) قالوا: بلى.

يا رسول الله! قال ((إسباغ الوضوء على المكاره.

وكثرة الخطا إلى المساجد.

وانتظار الصلاة بعد الصلاة.

فذلكم الرباط)).

[صحيح مسلم] (1/ 220 ) (((251)- حدثني إسحاق بن موسى الأنصاري.

حدثنا معن.

حدثنا مالك.

ح وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة.

جميعا عن العلاء بن عبد الرحمن ، بهذا الإسناد.

وليس في حديث شعبة ذكر الرباط.

وفي حديث مالك ثنتين ((فذلكم الرباط.

فذلكم الرباط)).

أحاديث ذات صلة