- صلُّوا في بيوتِكم ولا تتَّخِذوها قبورًا، ولا تتَّخذوا بيتي عيدًا وصلُّوا عليَّ وسلِّموا، فإنَّ صلاتَكم وسلامَكم يبلُغُني أينما كنتم

الدلالات الموضوعية:# حج - زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - الصلاة في البيوت# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حياته صلى الله عليه وسلم في قبره# صلاة - الصلاة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وإتيانه# أدعية وأذكار - فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: الصارم المنكي
الراوي: الحسن بن علي بن أبي طالب
المحدث: محمد ابن عبدالهادي
الحكم:جيد

بيانات التخريج:

أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (4839) باختلاف يسير، وأبو يعلى (6761) واللفظ له، والطبراني (3/82) (2729) مختصراً بنحوه

الشرح والتوضيح

لا تجعلوا بيوتَكُم قبورًا، ولا تجعلوا قَبري عيدًا، وصلُّوا عليَّ فإنَّ صلاتَكُم تبلغُني حَيثُ كنتُمْ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2042 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2042) واللفظ له، وأحمد (8790) كان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حريصًا على أُمَّتِه، يُعلِّمهم الخيرَ، ويأمرُهم بما يَنفعُهم؛ ومن هذا أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم أَمَرَهم أنْ يَجعلوا نَصيبًا من صلاتِهم وعِبادَتِهم في بُيوتِهم، والصَّلاةِ عليه، وغير ذلك من العِباداتِ المُهِمَّة التي نَبَّهَهُمْ لِفِعْلِها.

وفي هذا الحديثِ: يقول النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "لا تَجعلوا بُيوتَكم قُبورًا"، أي: لا تَترُكوا الصَّلاةَ وغيرَها من العِبادات في البُيوتِ؛ فتكون كأنَّ أَهْلَها أَمواتٌ، ولكن اجعلوا نصيبًا من صلاتِكم في البيتِ.

وقِيلَ: إنَّه يعني النَّهْي عن الدَّفْنِ في البُيوتِ، ودَفْنُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في بَيْتِهِ أَمْرٌ خاصٌّ به مُسْتَثْنى من النَّهْي، "ولا تجعلوا قَبْرِي عِيدًا"، أي: تَتَكَلَّفوا المُعاوَدَةَ إلى زِيارةِ القبْرِ، وكأنَّه مُناسَبَةُ عِيدٍ تَتَكرَّرُ فيُذْهَبُ إليه.

ثُمَّ أَمَرَهم بما يَنُوبُ ويُغْنِي عن ذلك، فأَمَرَهم بالصَّلاةِ عليه "وصَلُّوا عَلَيَّ؛ فإنَّ صلاتَكم تَبْلُغُني حيث كُنتم"، أي: إنَّ صلاةَ المُسلِم على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تَصِلُهُ؛ فَمَنْ صلَّى عليه كأنَّه جاءَ إليه فَصَلَّى وسَلَّمَ عليه؛ فلا حاجةَ لاتِّخاذِ القَبْرِ عِيدًا.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على إقامةِ جُزْءٍ من العِبادةِ في البيتِ.

وفيه: النَّهْيُ عن اتِّخاذِ قَبْرِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عِيدًا.

وفيه: الحَثُّ على الصَّلاة على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفيه: بَيانٌ لكرامة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم على رَبِّه.

وفيه: حِرصُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم على إِبْعادِ أُمَّتِهِ عن الشِّرْكِ وأسبابِهِ.

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق (3/ 71 ت الأعظمي) :

‌4839 - عن الثوري، عن ابن عجلان، عن رجل، يقال له: سهيل، عن الحسن بن علي قال: رأى قوما عند القبر فنهاهم، وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تتخذوا بيتي عيدا، ولا تتخذوا بيوتكم قبورا، وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني

مسند أبي يعلى (12/ 131 ت حسين أسد) :

‌6761 - حدثنا موسى بن محمد بن حيان، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد الله بن نافع، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن قال: سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلوا في بيوتكم، لا تتخذوها قبورا، ولا تتخذوا بيتي عيدا، صلوا علي وسلموا، فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أينما كنتم

[المعجم الكبير للطبراني] (3/ 82) :

‌2729 - حدثنا أحمد بن رشدين المصري، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر، أخبرني حميد بن أبي زينب، عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حيثما كنتم فصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني

أحاديث ذات صلة