فضلُ صلاةِ الرَّجلِ في الجماعَةِ على صلاتِهِ وحدَهُ بضعٌ وَعِشْرونَ درجةً وفي روايةٍ كلُّها مِثلُ صلاتِهِ في بيتِهِ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات# صلاة الجماعة والإمامة - الحرص على حضور الجماعة# صلاة الجماعة والإمامة - الصلاة في المسجد الجامع# صلاة الجماعة والإمامة - فضل صلاة الجماعة
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: المنذري
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (4158) واللفظ له، وابن أبي شيبة في ((المسند)) (190)، وأبو يعلى (4995) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

صَلَاةُ الجَمِيعِ تَزِيدُ علَى صَلَاتِهِ في بَيْتِهِ، وصَلَاتِهِ في سُوقِهِ، خَمْسًا وعِشْرِينَ دَرَجَةً، فإنَّ أحَدَكُمْ إذَا تَوَضَّأَ فأحْسَنَ، وأَتَى المَسْجِدَ، لا يُرِيدُ إلَّا الصَّلَاةَ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بهَا دَرَجَةً، وحَطَّ عنْه خَطِيئَةً، حتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، وإذَا دَخَلَ المَسْجِدَ، كانَ في صَلَاةٍ ما كَانَتْ تَحْبِسُهُ، وتُصَلِّي - يَعْنِي عليه المَلَائِكَةُ - ما دَامَ في مَجْلِسِهِ الذي يُصَلِّي فِيهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ له، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، ما لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 477 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (477)، ومسلم (649) الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، ورُكنُ الإسلامِ الرَّكينُ، وقد حثَّنا الشَّرعُ المُطهَّرُ على الإسراعِ إليها، وعدَمِ التَّخلُّفِ عن الجَماعةِ؛ لِما فيه مِن الثَّوابِ والأجرِ المضاعَفِ.وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَضْلَ صَلاةِ الجماعةِ، فيُخبِرُنا أنَّ الصَّلاةَ في جَماعةٍ تَزيدُ على المُصلِّي مُنفرِدًا في بَيتِه، أو في سُوقِه؛ بخمْسٍ وعشرينَ دَرَجةً، وفي الصَّحيحَينِ: «بسَبْعٍ وعِشْرينَ دَرَجةً»، وهذا الاختِلافُ راجعٌ لاختلافِ أحوالِ المُصلِّينَ والصَّلاةِ، فيكونُ لبعضِهم خمْسٌ وعِشرونَ، ولبعضِهم سَبْعٌ وعِشرونَ؛ وذلك بحسَبِ كَمالِ الصَّلاةِ، ومُحافظتِه على هَيئتِها، وخُشوعِها، وكَثرةِ جَماعتِها، وفضْلِهم، وشَرفِ البُقعةِ.

وقيلَ غيرُ ذلك.ثمَّ ذكَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَبَبَ هذه الزِّيادةِ، وهي أنَّه إذا تَوضَّأَ المسلمُ فأسْبَغَ الوضوءَ، مع مُراعاةِ سُنَنِه وآدابِه، وأتى المسجِدَ، لا يُريدُ إلَّا الصَّلاةَ، لا يَقصِدُ غيرَ ذلك؛ لم يَخْطُ خَطوةً إلَّا رَفَعَه اللهُ بها دَرَجةً وحَطَّ عنه خَطيئةً حتى يَدخُلَ المسجِدَ، وإذا دَخَلَ المسجِدَ كان في صَلاةٍ ما دام سَبَبُ وُجودِه في المسجِدِ هو الصَّلاةَ، وتُصَلِّي عليه الملائكةُ -أي: تَدْعو له- ما دامَ في مُصَلَّاه الذي صَلَّى فيه، فصَلاةُ الملائكةِ عليه مَشروطةٌ بدَوامِه وبقائِه في مُصَلَّاه، ويَظَلُّ له هذا الفضْلُ والأجرُ والخيرُ ما لم يَحصُلْ منه ما يَنقُضُ الطَّهارةَ، فإنْ أَحْدَث حُرِمَ استغفارَهم ولو استمَرَّ جالسًا، وقيل: معناهُ: ما لم يُحْدِثْ حَدَثًا في الإسلامِ؛ يعني: ما لم يَعْصِ.

ثمَّ ذَكَر أنَّ الملائكةَ تَدْعو له وتقولُ في دُعائِها له: «اللهُمَّ اغْفِرْ له، اللَّهُمَّ ارْحَمْه»، والفرقُ بيْن المَغفرةِ والرَّحمةِ أنَّ المغفرَةَ سَتْرُ الذُّنوبِ والتَّجاوُزُ عنها، والرَّحمةَ إفاضةُ الإحسانِ إليه.وفي الحديثِ: عِظَمُ فَضْلِ صَلاةِ الجماعةِ وكَبيرُ ثَوابِها.وفيه: فَضْلُ مَنِ انتظَرَ الصَّلاةَ، وأنَّه يَفوزُ باستغفارِ الملائكَةِ له.وفيه: حثٌّ على إسباغِ الوُضوءِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (7/ 224) 4158- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وحجاج، قال: حدثني شعبة، قال: حجاج قال: سمعت عقبة بن وساج، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (( فضل صلاة الرجل في الجميع، على صلاته وحده، خمس وعشرون درجة)) قال حجاج: (( ولم يرفعه شعبة لي وقد رفعه لغيري، قال: أنا أهاب أن أرفعه، لأن عبد الله قلما كان يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم))

مسند ابن أبي شيبة (1/ 141) 190- نا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((فضل صلاة الرجل في الجماعة على صلاته وحده بضع وعشرون درجة))

مسند أبي يعلى الموصلي (8/ 413) 4995- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((فضل صلاة الرجل في الجماعة على صلاته وحده بضع وعشرون درجة))

أحاديث ذات صلة