كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا جلس مجلِسًا يقولُ بآخرِه إذا أراد أن يقومَ من المجلسِ سبحانَك اللهَّمَّ وبحمدِك أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا أنت أستغفرُك وأتوبُ إليك فقال رجلٌ يا رسولَ اللهِ إنَّك لتقولُ قولًا ما كنتَ تقولُه فيما مضَى فقال كفَّارةٌ لمن يكونُ في المجلسِ

الدلالات الموضوعية:# آداب المجلس - كفارة المجلس# توبة - التوبة إلى الله تعالى# أدعية وأذكار - الدعاء عند القيام من المجلس (كفارة المجلس)# إيمان - توحيد الألوهية# استغفار - أوقات الاستغفار
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد
المحدث: المنذري
الحكم:[ لا ينزل عن درجة الحسن وقد يكون على شرط الصحيحين أو أحدهما]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4859)، وأحمد (19769) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مَن جلسَ في مجلِسٍ فَكَثرَ فيهِ لغطُهُ ، فقالَ قبلَ أن يقومَ من مجلسِهِ ذلِكَ : سُبحانَكَ اللَّهمَّ وبحمدِكَ ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا أنتَ أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ ، إلَّا غُفِرَ لَهُ ما كانَ في مجلِسِهِ ذلِكَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3433 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3433) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10230)، وأحمد (10415) باختلاف يسير.

كثيرًا ما يَحدُثُ في المَجالِسِ كلامٌ ليس له كبيرُ فائدةٍ أو نفعٍ، بل يكون لَغْوًا، وربَّما يكونُ فيه إثمٌ ومعصيةٌ، وفي هذا الحديثِ يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلى دُعاءٍ يَقولُه المسلِمُ عندَما يقومُ مِن مَجلِسِه، يكون كفَّارةً لِما أحدَثه في مجلِسِه من إثمٍ وذنبٍ، فيقولُ صلَّى الله عليه وسلَّم: "مَن جلَس في مَجلِسٍ"، أي: ما اجتمَع أحدٌ في مَجلسٍ مِن المجالِسِ، "فكَثُر فيه لَغَطُه"، أي: واللَّغَطُ هو الصَّوتُ المرتفِعُ الَّذي يكونُ فيه ضجَّةٌ، والمعنى: أنَّه يُكثِرُ الكلامَ الَّذي لا فائدةَ فيه ولا نَفعَ، "فقال قبلَ أن يَقومَ مِن مجلِسِه ذلك"، أي: قال قبلَ أن يُغادِرَ مَجلِسَه ذلك هذا الدُّعاءَ والذِّكرَ: "سُبحانَك اللَّهمَّ وبِحَمدِك"، أي: أُنزِّهُك تَنزيهًا عن كلِّ نقصٍ وعيبٍ، ويكونُ مَقرونًا بحَمدِك كما أمَرتَ، "أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا أنتَ"، أي: أُقِرُّ بأنَّك أنتَ اللهُ الواحدُ الأحدُ المستحِقُّ للعِبادةِ، "أستَغفِرُك"، أي: أطلُبُ مِنك مَغفرةَ ذَنبي وأتوبُ إليك ممَّا وقَع منِّي في مَجلِسي هذا مِن معصيةٍ وذَنبٍ؛ فإنَّه إذا قال هذا الدُّعاءَ بصِدقٍ وإخلاصٍ، "إلَّا غُفِر له"، أي: عَفا اللهُ عنه ومَحا "ما كان في مَجلِسِه ذلك"، أي: مِن مَعصيةٍ وإثمٍ.

وفي الحديثِ: فَضلُ هذا الذِّكرِ وبيانُ أنَّه كَفَّارةٌ للَّغَطِ الذي يَكونُ في المجالِسِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 681) 4859 - حدثنا محمد بن حاتم الجرجرائي وعثمان بن أبي شيبة المعنى أن عبدة بن سليمان أخبرهم عن الحجاج بن دينار عن أبي هاشم عن أبي العالية عن أبي برزة الأسلمي قال

: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس " سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك " فقال رجل يارسول الله إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى فقال " كفارة لما يكون في المجلس "

مسند أحمد - الرسالة (33/ 15) 19769 - حدثنا عبد الله بن نمير، أخبرنا حجاج، عن أبي هاشم الواسطي، عن أبي برزة الأسلمي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بآخرة إذا طال المجلس فقام قال: " سبحانك اللهم وبحمدك .

أشهد أن لا إله إلا أنت .

أستغفرك وأتوب إليك " .

فقال له بعضنا: إن هذا قول ما كنا نسمعه منك فيما خلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو كفارة ما يكون في المجلس

أحاديث ذات صلة