مَن أتمَّ الوُضوءَ كما أمرَهُ اللَّهُ فالصَّلواتُ المَكْتوباتُ كفَّاراتٌ لما بينَهُنَّ
أخرجه مسلم (231)
سَمِعْتُ حُمْرَانَ بنَ أَبَانَ، يُحَدِّثُ أَبَا بُرْدَةَ في هذا المَسْجِدِ في إِمَارَةِ بشْرٍ أنَّ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَن أَتَمَّ الوُضُوءَ كما أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَالصَّلَوَاتُ المَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِما بيْنَهُنَّ.
هذا حَديثُ ابْنِ مُعَاذٍ وَليسَ في حَديثِ غُنْدَرٍ: في إِمَارَةِ بشْرٍ، وَلَا ذِكْرُ المَكْتُوبَاتِ الراوي : عثمان بن عفان المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 231 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (160) بنحوه، والنسائي (145) وابن ماجه (459) باختلاف يسير.
الوُضوءُ والصَّلاةُ يُطهِّرانِ الإنسانَ من آثارِ الذُّنوبِ والمَعاصي، وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ: مَن أتمَّ الوُضوءَ كما أمَرَه الله تَعالى، أي: مَن أتَى بصِفَة الوُضوءِ على الصُّورَةِ التي ذكَرَها اللهُ في القُرآنِ الكَريمِ، فالصَّلواتُ المَكتُوباتُ، أي: المَفروضاتُ على العبدِ، كفَّاراتٌ لِمَا بَينهُنَّ، أي: تُكفِّرُ ما عَمِلَ مِن الذُّنوبِ الصَّغائرِ.
وقوله: "هذا حَديثُ ابنِ مُعاذٍ، وليس في حَديثِ غُندَرٍ: في إمارةِ بِشر، ولا ذِكر المَكتوبات"، أي: إنّ تِلك رِواية ابنِ مُعاذٍ، وهو: عُبَيدُ اللهِ بنُ مُعاذٍ راوي الحديثِ، وليس رِواية، غُندر، وهو: مُحمَّد بنُ جَعفرٍ راوي الحديثِ أيضًا، قولُه: (في إمارةِ بِشرٍ)، وذلك أنَّ ما في الرِّواية الأولي: عن جامِعِ بنِ شدَّاد، قال: سمعتُ حِمرانَ بنَ أبانَ، يُحدِّث أبا بُردةَ في هذا المسجدِ في إمارةِ بِشرٍ، أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ...
الحديثَ، ولا ذِكر لقوله: (المكتوبات)، أي: كما ثبَت في رواية ابن معاذ.
وهذا يدلُّ على الضَبْطِ والدِّقَّة في رِوايةِ الحديثِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على إتمامِ الوُضوءِ وإعطاءِ كلِّ عُضوٍ حقَّه مِن الماءِ.
وفيه: بيانٌ لسَعَةِ رحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ في إعطائِه الخيرَ الكثيرَ على العَملِ القليلِ.