إسباغُ الوضوءِ على المَكارِهِ وإعمالُ الأقدامِ إلى المساجِدِ وانتظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ تغسلُ الخَطايا غسلًا

الدلالات الموضوعية:# استغفار - أسباب المغفرة# صلاة - فضل انتظار الصلاة بعد الصلاة# وضوء - فضل الوضوء# وضوء - إسباغ الوضوء# مساجد ومواضع الصلاة - فضل الذهاب إلى المسجد للصلاة
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: المنذري
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني في ((علله)) (3/223)، والحاكم (456)

الشرح والتوضيح

أَلا أدُلُّكُمْ علَى ما يَمْحُو اللَّهُ به الخَطايا، ويَرْفَعُ به الدَّرَجاتِ؟ قالُوا بَلَى يا رَسولَ اللهِ، قالَ: إسْباغُ الوُضُوءِ علَى المَكارِهِ، وكَثْرَةُ الخُطا إلى المَساجِدِ، وانْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ.

وليسَ في حَديثِ شُعْبَةَ ذِكْرُ الرِّباطِ.

وفي حَديثِ مالِكٍ ثِنْتَيْنِ فَذَلِكُمُ الرِّباطُ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 251 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الصَّلاةُ رُكنٌ من أركانِ الإسلامِ، ولها فضلٌ عظيمٌ ومَنزِلةٌ عُليا بينَ العِباداتِ، ووضَّحَتِ السُّنَّةُ النَّبويَّةُ أنَّ اللهَ يُباهي مَلائكتَه بعِبادِه المُصلِّينَ والَّذين يَنتظِرونَ أوقاتَها.

وفي هذا المَعنى يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُخاطِبًا أصحابَه: «أَلَا أَدُلُّكم»، أي: ألَا تُريدون أن أُخبِرَكم وأُطلِعَكم، على سببٍ منَ الأسبابِ التي يُغفَرُ ويُمحى بها الذُّنوبُ والمَعاصي، ويكونُ أيضًا سَببًا في عُلُوِّ المَنزِلةِ في الدُّنيا والآخِرةِ؟ فقال الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم: بَلَى يا رَسولَ اللهِ، دُلَّنا على ذلك الخيرِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إِسْباغُ الوضوءِ على المَكارِهِ» ويَكونُ بإتمامِه وإعطاءِ كلِّ عُضوٍ حقَّه مِنَ الماءِ، والمَكارِه تَكونُ بِشِدَّةِ البَردِ وألمِ الجِسمِ، فيُكرِه الرَّجُلُ نَفسَه عَلى الوُضُوءِ في شِدَّةِ البَردِ.

والأمرُ الثَّاني هو الإكثارُ مِنَ الذَّهابِ إلى المَساجِدِ لإدراكِ الجَماعاتِ، والأمرُ الثَّالِثُ: انتظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ، بالبقاءِ في المَسجِدِ وانتظارِ الفرائضِ بها، لا يَقطَعُه منها إلَّا الحاجَةُ، ثُمَّ بيَّنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هذه الأعمالَ الثَّلاثةَ هي: الرِّباطُ، أي: يكونُ صاحِبُها في مَنزِلةِ مَن يُرابِطُ في سَبيلِ اللهِ تَعالَى، والمُرابِطُ في سَبيلِ اللهِ تَعالَى هو الَّذي يُلازِمُ ثُغورَ وحُدودَ بِلادِ المُسلِمينَ مع بِلادِ الكُفَّارِ لحِراسَتِها، وهذا من أعظَمِ الأعمالِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ.

فسَمَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذه الأعمالَ مُرابَطةً؛ لكَونِها تَسُدُّ طُرُقَ الشَّيطانِ على النَّفسِ، وتَقهَرُ الهَوى، وتَمنَعُ النَّفسَ من قَبولِ الوَساوِسِ، فيَغلِبُ بها حِزبُ اللهِ جُنودَ الشَّيطانِ، وذلِكَ من الجِهادِ؛ فكانت بمَنزِلةِ الرِّباطِ.

وفي روايةٍ أنَّه كرَّرَ قولَه: «فَذَلِكُمُ الرِّباطُ» للإسماعِ والتَّأكيدِ بما في تِلك الأعمالِ من عِظَمِ أجرٍ.

الأصول والأحكام

علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (3/ 223) أخبرناه ابن أبي نصر الدمشقي في كتابه، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي العباس، عن سعيد بن المسيب، قال: قال علي بن أبي طالب : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إسباغ الوضوء على المكاره وإعمال الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلا.

المستدرك على الصحيحين (1/ 223) :

‌456 - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ علي بن عبد الله المديني، ثنا صفوان بن عيسى، ثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إسباغ الوضوء على المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلا .

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه

أحاديث ذات صلة