إنِّي لأنقَلِبُ إلى أَهلي فأجدُ التَّمرةَ ساقطةً على فِراشي فلا أدري أمِن تمرِ الصَّدقةِ أم مِن تمرِ أَهلي فَلا آكلُها

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الورع والتقوى# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم# صدقة - لا تحل الصدقة على آل النبي صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - تقوى الله# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خشيته لله وتقواه
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أبو نعيم
الحكم:صحيح متفق عليه [أي:بين العلماء]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم (2432)، وأخرجه موصولاً مسلم (1070) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مَرَّ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ، فقالَ: لَوْلا أنْ تَكُونَ مِن صَدَقَةٍ لَأَكَلْتُها.

وقالَ هَمَّامٌ، عن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: أجِدُ تَمْرَةً ساقِطَةً علَى فِراشِي.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2055 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: وقال همام...

معلق وصله في موضع آخر] التخريج : أخرجه البخاري (2055) واللفظ له، ومسلم (1071) لم يُحِلَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى لِنبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا لِأهلِ بَيتِه أنْ يَأخُذوا مِنَ الصَّدقاتِ شيئًا ولو قليلًا أو حَقيرًا.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ في الطَّريقِ ذاتَ مرَّةٍ، فرَأى تَمرةً ساقطةً ولا يَعلَمُ مَصدَرَها ولا ممَّن سَقَطَت، فأخْبَرَ أنَّه لَولا يَخافُ أنْ تَكونَ هذه التَّمرةُ السَّاقطةُ مِن تَمْرِ الصَّدقةِ لَأكَلَها، فتَرَكَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ تَنزُّهًا لأجْلِ هذه الشُّبْهةِ.

وفي رِوايةٍ: قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أجِدُ تَمْرةً ساقِطةً علَى فِراشِي» في بَيتي، فلا آكُلُها مَخافةَ أنْ تكونَ مِن تمْرِ الصَّدقةِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُوزِّعُ تمْرَ الصَّدقاتِ، فربَّما تَعلَّقَت بثَوبِه تَمرةٌ، فتَسقُطُ على فِراشِه، أو ربَّما كان يَجمَعُ في بَيتِه بَعضَ تَمْرِ الصَّدقاتِ ليُوزِّعَها، فيَخافُ أنْ تكونَ تللك التَّمْرةُ منه، فيَتورَّعُ عن أكْلِها، إلَّا إذا تَبيَّنَ له أنَّها ليست مِن الصَّدَقاتِ وإنَّما مِن تَمْرِ أهْلِه فيَأكُلُها.

وفي الحديثِ: بَيانٌ لمعنًى مِن مَعاني الوَرَعِ وترْكِ الشُّبهاتِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ أكْلِ ما يُوجَدُ مِن المُحقَّراتِ مُلقًى في الطُّرقاتِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَ أنَّه لم يَمتنِعْ مِن أكْلِها إلَّا تَورُّعًا؛ لخَشيةِ أنْ تكونَ مِن الصَّدقةِ.

وفيه: بَيانُ أنَّ أموالَ المسلمينَ لا يَحرُمُ منها إلَّا ما له قِيمةٌ، ويُتشاحُّ في مِثلِه.

أحاديث ذات صلة