عن جابرٍ رضي اللهُ عنه قال : كنَّا نبيعُ أمَّهاتِ الأولادِ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فلمَّا كان عمرُ نهانا فانتهينا

الدلالات الموضوعية:# بيوع - لا يفرق بين الوالدة وولدها# بيوع - بيع أمهات الأولاد# بيوع - التفريق بين ذوي الأرحام من العبيد# عتق وولاء - أمهات الأولاد
المصدر: موافقة الخبر الخبر
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:رجاله رجال مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3954) واللفظ له، والحاكم (2189) بلفظه وزاد: أبي بكر، وابن حبان (4324) بنحوه.

الشرح والتوضيح

عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: بِعْنَا أُمَّهاتِ الأولادِ على عهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبي بكرِ، فلمَّا كان عمرُ نَهانا؛ فانتهَيْنا.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3954 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3954)، والحاكم (2189)، والبيهقي (21821) واللفظ لهم جميعا، وابن ماجه (2517)، والنسائي في ((الكبرى)) (5022) بمعناه.

كان للصَّحابةِ رضِي اللهُ عنهم مُراجعاتٌ لبَعضِهم البَعضَ فيما كانوا يَنقُلونَه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ مِن أحكامٍ؛ وذلك لتفاوُتِ العِلمِ بينَهم، وفي هذا الحديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: بِعْنَا أُمَّهاتِ الأولادِ على عهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكْرٍ، والمرادُ بـ"أُمَّهاتِ الأولادِ": إذا مَلَكَ الرَّجُلُ جاريةً فجامَعَها وأَنْجَبَ منها وَلَدًا فتُسَمَّى حِينئذٍ (أُمَّ وَلَدٍ)، وقد كانوا يَبيعونها أوَّلَ الأمْرِ، لكن جاء النَّهيُ عن بَيْعِها، فَنَسَخَ حُكْمَ جوازِ بَيْعِ أُمَّهاتِ الأولادِ، بل تُصبِحُ أُمُّ الوَلَدِ وابنُها حُرَّيْنِ بعْدَ موتِ مالِكِها.

يقولُ جابرٌ رضِيَ اللهُ عنه: فلمَّا كان عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه نهانا فانتهَيْنا، والمعنى: أنَّ بَيْعَهم أُمَّهاتِ الأولادِ وقَعَ في عهْدِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قبْلَ النَّسْخِ، ثمَّ ربَّما بِيعَتْ بَعضُ أُمَّهاتِ الأولادِ في عهْدِ أبي بَكْرٍ في قَضيَّةٍ بعَيْنِها ولم يَعْلَمْ أبو بكْرٍ بالنَّسْخِ، فَظَنَّ جابرٌ أنَّ النَّاسَ كانوا يُجوِّزونَه، فلمَّا اشْتَهَرَ حُكْمُ نَسْخِ (بَيْعِ أُمَّهاتِ الأولادِ) في زمانِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه عمِلَ النَّاسُ جميعًا بالحُكْمِ الأخيرِ، ولو لم يَعْلَمِ الصَّحابةُ أنَّ الصَّوابَ مع عُمَرَ ما تابَعوه على ذلك.

أحاديث ذات صلة