إنَّ أَهلَ النَّارِ كلُّ جَعظريٍّ جوَّاظٍ متَكبِّرٍ جمَّاعٍ منَّاعٍ وأَهلُ الجنَّةِ الضُّعفاءُ المغلُوبونَ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - ملاطفة اليتيم والبنات وسائر الضعفة# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# صدقة - ذم البخل# رقائق وزهد - ذم الشح# جهنم - من يدخلها وبمن وكلت
المصدر: حادي الأرواح
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: ابن القيم
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (7010) واللفظ له، والطبراني (14/29) (14613) مختصراً باختلاف يسير، والحاكم (3844) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أَلَا أُخْبِرُكُمْ بأَهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ، لو أقْسَمَ علَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، ألَا أُخْبِرُكُمْ بأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ.

الراوي : حارثة بن وهب الخزاعي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4918 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التَّواضعُ مِن صِفاتِ أهلِ الجنَّةِ، والكبْرُ مِن صِفاتِ أهْلِ النَّارِ؛ ولذلكَ كان أهلُ الجنَّةِ -كما يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هَذا الحديثِ- كُلَّ ضَعيفٍ مُتَضعِّفٍ، أي: مُتواضعٍ خاضعٍ للهِ تعالَى، مُذِلٍّ نفْسَه له، حتَّى إنَّ بعضَ النَّاسِ يَسْتضعِفونه ويَحتقِرونَه، وهذا المتذَلِّلُ للهِ تعالَى لو أقْسَمَ باللهِ يَمينًا طَمعًا في كرَمِ اللهِ تعالَى، لَأبرَّه اللهُ، وحقَّقَ له ما أقسَمَ عليه وأجابَ طلَبَه ودُعاءَه.

وأمَّا أهلُ النَّارِ فهمْ كلُّ «عُتُلٍّ» وهو الفَظُّ الغليظُ شَديدُ الخُصومةِ، أو الفاحشُ الذي لا ينقادُ لخيرٍ، «جَوَّاظٍ» وهو المتكبِّرُ صاحبُ الجَسدِ الضَّخمِ، المختالُ في مِشْيتِه، وقيلَ: سَيِّئُ الخُلُقِ، «مُستَكبِر» على النَّاسِ بغيرِ حَقٍّ؛ فاستحَقَّ النَّارَ.

قيل: إنَّ أغلَبَ أهلِ الجنَّةِ هؤلاء، كما أنَّ أغلَبَ أهلِ النَّارِ القِسمُ الآخَرُ، وليس المرادُ الاستيعابَ في الطَّرَفينِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على التواضُعِ للهِ عزَّ وجَلَّ.

وفيه: أنَّ اللهَ سُبحانَه مع أوليائِه ينصُرُهم ويُعينُهم ويَبَرُّ قَسَمَهم.

وفيه: التحذيرُ من الصِّفاتِ السَّيِّئةِ التي تؤدِّي بصاحِبِها إلى النَّارِ، كالكِبْرِ ونَحْوِه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (11/ 585) 7010- حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله، أخبرنا موسى بن علي بن رباح، سمعت أبي، يحدث، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر، جماع مناع، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون))

[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (14/ 29) 14613- حدثنا أحمد بن رشدين، قال: حدثنا روح بن صلاح، قال: حدثنا موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أنبئك بأهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: الضعفاء المغلوبون.

المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 541) 3844- أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا عبد الله بن رباح، ثنا موسى بن علي، قال: سمعت أبي يحدث، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه تلا هذه الآية {مناع} [القلم: 13] للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون)) هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة ((قد أخرجاه من حديث شعبة والثوري، عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مختصرا))

أحاديث ذات صلة