عَرَفةُ كلُّها موقفٌ وارتفِعوا عن بطنِ عُرَنَةَ والمُزدلِفةُ كلُّها موقفٌ وارتفِعوا عن بطنِ مُحِسِّرٍ ، وشِعابُ منًى كلُّها مَنحَرٌ

الدلالات الموضوعية:# حج - الوقوف بعرفة وأحكامه# حج - الحرم كله منحر# حج - المزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر# حج - التخفيف والتيسير في أمور الحج# حج - ما جاء في النحر في الحج
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: عبد الحق الإشبيلي
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (1896) بعضه في أثناء حديث، والبزار (4710) مختصراً، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1194) واللفظ له

الشرح والتوضيح

نَحَرْتُ هَاهُنَا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا في رِحَالِكُمْ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1218 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (1907) واللفظ له، وأحمد (14440) مطولا، والدارمي (1921)، وعبد بن حميد (1004) بزيادة في أوله.

الحجُّ رُكنٌ مِن أَركانِ الإِسْلامِ، وهوَ عِبادةٌ لمَنِ استَطاعَ إليها سبيلًا، وتُؤخَذُ جميعُ أَعْمالِه مِن سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وهذا الحَديثُ يُوضِّحُ جانبًا مِن جَوانبِ حجِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَداعِ، ويُبيِّنُ رِفقَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وشَفقَتَه بأُمَّتِه في الوُقوفِ بعَرفةَ، والمُزدَلِفةِ، وَفي الذَّبحِ في مِنًى؛ حيث قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «نَحرْتُ هَاهنا»، أي: ذَبحْتُ في مَكاني هذا مِن مِنًى، وكان موضِعُ ذَبحِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ الجَمْرةِ الصُّغرى، وهي أوَّلُ جَمْرةٍ بعدَ مَسجِدِ الخَيْفِ بمِنًى، ولَكنْ مَن تَيْسيرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلى الأُمَّةِ أنَّه قالَ: «وَمِنًى كُلُّها مَنحَرٌ»، أي: كُلُّها يَصِحُّ الذَّبحُ والنَّحرُ فيها، فاذْبَحوا في أَماكنِكم وَفي مَنازِلِكم.

ومِنًى وادٍ تُحيطُ به الجبالُ، تقَعُ في شَرقِ مكَّةَ، على الطَّريقِ بينَ مكَّةَ وجبلِ عَرفةَ وتَبعُدُ عنِ المسجِدِ الحرامِ نحوَ 6 كم تقريبًا، وهي موضِعُ أداءِ شَعائرِ الحجِّ ومَبيتُ الحجَّاجِ في يومِ التَّرْويةِ ويومِ عيدِ الأضْحى وأيَّامِ التَّشريقِ، وفيها موقِعُ رَميِ الجَمَراتِ، والَّتي تتمُّ بينَ شُروقِ وغروبِ الشَّمسِ في تلك الأيَّامِ منَ الحجِّ، ويُذبَحُ فيها الهَديُ.

ثُمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «وَقفْتُ هاهنا» في مَكاني بعَرفةَ، «وعَرفةُ كلُّها مَوقِفٌ» يَصحُّ الوُقوفُ بِها يومَ التَّاسعِ مِن ذي الحِجَّةِ.

وعَرَفةُ جبلٌ خارجَ حدودِ الحرَمِ على الطَّريقِ الَّذي يربِطُ بينَ مكَّةَ والطَّائفِ، حيث يقَعُ شَرقيَّ مكَّةَ بنحوِ 22 كم، وعلى بُعدِ 10 كم من مِنًى، و6 كم منَ المُزدَلِفةِ.

ثُمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «ووَقفْتُ هاهنا، وجَمْعٌ كلُّها مَوقِفٌ»، أي: وَقفْتُ هَاهنا في المُزدَلِفةِ عندَ المَشعَرِ الحَرامِ، وإنَّ المُزدَلِفةَ كلَّها مكانٌ للوُقوفِ.

والمُزدَلِفةُ اسمٌ للمكانِ الَّذي يَنزِلُ فيه الحَجيجُ بعدَ الإفاضةِ مِن عَرَفاتٍ، ويَبيتونَ فيه لَيلةَ العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ، وفيه المَشعَرُ الحرامُ، وتَبعُدُ عن عَرَفةَ حوالَيْ (12 كم)، وهي بجِوارِ مَشعَرِ مِنًى، وسُمِّيَتِ المُزدَلِفةُ (جَمْعًا)؛ لأنَّها يُجمَعُ فيها بيْنَ الصَّلاتَينِ المغربِ والعِشاءِ، وقيلَ: وُصِفَت بفِعلِ أهْلِها؛ لأنَّهم يَجتمِعونَ بها ويَزدَلِفونَ إلى اللهِ؛ أي: يَتقرَّبونَ إليه بالوُقوفِ فيها.

وَفي الحَديثِ: صِحَّةُ الوُقوفِ في أيِّ مَكانٍ مِن عَرفةَ أوِ المُزدَلِفةِ.

وَفيه: أنَّ مِنًى كلَّها مَنحَرٌ يَصِحُّ ذبحُ الهَديِ في أيِّ موضِعٍ منها.

وَفيه: الحثُّ على عَدمِ التَّزاحُمِ في مَشاعرِ الحجِّ والانتِشارِ عَلى عَرضِها وطُولِها.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (3/ 383) 1896- حدثنا سفيان، عن زياد يعني ابن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ارفعوا عن بطن محسر، وعليكم بمثل حصى الخذف))

[مسند البزار - البحر الزخار] (11/ 30) 4710- وحدثنا حوثرة بن محمد المنقري من كتابه، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عرفة كلها موقف ومنى كلها منحر.

شرح مشكل الآثار (3/ 229) 1194- حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي، قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي قال: حدثنا ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة , والمزدلفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن محسر , وشعاب منى كلها منحر)) قال أبو جعفر: ولم نجد هذا الحديث من رواية أحد من أصحاب ابن عيينة في إسناده أتم منه من رواية أبي الأشعث وقد حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي به ناقصا في إسناده وفي متنه جميعا

أحاديث ذات صلة