- أنَّهُ نَهَى عن الانتباذِ والشُّربِ في الحنتَمِ ، والمقيَّرِ ، والدُّبَّاءِ، والمزادةِ المجبوبةِ ، وَكُلِّ شيءٍ صنعَ من مدَرٍ، والجرِّ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - النبيذ# أشربة - ما يحرم من الأشربة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أشربة - الخمر ومما تكون# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح
المصدر: المحلى
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (17)، وأبو داود (3690)، والنسائي (5548) بنحوه.

الشرح والتوضيح

نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وفدَ عبدِ القيسِ حين قدموا عليه عن الدُّبَّاءِ وعن النقيرِ وعن المُزفَّتِ والمزادِ والمجبوبةِ وقال انتبِذْ في سقائِك أوْكِه واشربْهُ حلوًا .

قال بعضُهم : ائذن لي يا رسولَ اللهِ في مثلِ هذا ، قال : إذًا تجعلُها مثلَ هذه وأشار بيدِه يصفُ ذلك الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5662 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5646) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1993) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري معلقاً بعد حديث (5587) بنحوه مختصراً كان العربُ قديمًا يتَّخذون أوانيَ ربَّما يكونُ لها أثرٌ في الطَّعامِ والشَّرابِ، فلمَّا جاء الإسلامُ رشَّد استخدامَها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وَفْدَ عبدِ القَيسِ حين قَدِموا عليه عن الدُّبَّاءِ وعن النَّقيرِ وعن المزفَّتِ والمَزادَةِ المَجبوبَةِ"، أي: عن استِخدامِ بعضِ الأواني؛ وذلك لتأثِيرِها في الطَّعامِ والشَّرابِ بتَخميرِه إذا طال المُكثُ فيها، والدُّبَّاءُ: آنيَةٌ تُصنَعُ مِن نَباتِ القَرعِ بعد تَجفيفِه، وتفريغِه وتَجويفِه ليُصبح كالإناءِ، والنَّقيرُ: هو ما يُنقَرُ ويجوَّفُ مِن جُذوعِ النَّخلِ، والمزفَّتُ: هو ما يُطلَى بالزِّفتِ، والمَزادةُ المجبوبَةُ: السِّقاءُ الكبيرُ الَّذي يُصنَعُ مِن جِلدٍ، والمرادُ بالمَجبوبَةِ: الَّتي قُطِع رأسُها فليس لها فَمٌ تُغلَقُ منه، وقيل: هي الَّتي ليس لها عَزْلاءُ مِن أسفَلِها يَتنفَّسُ الشُّرَّابُ منها، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "انتَبِذْ في سِقائِك"، والانتباذُ: نَقعُ التَّمرِ أو الزَّبيبِ في الماءِ بقَصدِ تَحليَتِه، والسِّقاءُ: إناءُ الشُّربِ، "أَوْكِهِ"، أي: أَغلِقْ فَمَ القِربةِ وشُدَّها بالحَبلِ بعد الانتباذِ فيها، "واشرَبْه حُلوًا"، أي: قَبل أنْ يتخمَّرَ ويُصبِحَ مسكِرًا.

"قال بعضُهم"، أي: مِن وَفدِ عبدِ القيسِ: "ائذَنْ لي يا رسولَ اللهِ في مِثلِ هذا"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إذًا تَجعلُها مثلَ هذه- وأشار بيَدِه يصِفُ ذلك-"، قيل: الظَّاهرُ أنَّ الإشارةَ إلى أمرٍ متعلِّقٍ بالمجلِسِ، ولا يُدرى ماذا، والأقرَبُ أنَّه طلَب الرُّخصةَ في بعضِ الأقسامِ الممنوعَةِ، فبيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم له بالإشارةِ أنَّه إذا رخَّصتُ لكَ في بعضِ هذه الأقسامِ، فلعلَّك تشرَبُه، وقد فارَ، فتقَعُ في المسكِرِ الحرامِ.

وقد ثبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما يَنسخُ هذا النَّهيَ؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ عن بُريدَةَ الأسلمِيِّ رَضِي اللهُ عَنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نهيتُكم عن النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشرَبوا في الأسقيَةِ كلِّها، ولا تَشربوا مُسكِرًا"؛ فبيَّن أنَّ العلَّةَ ليست إلَّا الإسكارَ؛ وهو محرَّمٌ .

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1579) 40 - (17) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير

سنن أبي داود (3/ 330) 3690 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا منصور بن حيان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وابن عباس قالا: نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء، والحنتم، والمزفت، والنقير

سنن النسائي (8/ 289) 5548 - أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن فضيل، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء، والحنتم، والمزفت، والنقير، وأن يخلط البلح والزهو

أحاديث ذات صلة

- أنَّهُ نَهَى عن الانتباذِ والشُّربِ في الحنتَمِ ، والمقيَّ | موسوعة الحديث