أن أمَّ مبشرٍ قالَتْ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في مرضِهِ الذي ماتَ فيه ما نتَّهمُ بك يا رسولَ اللهِ فإنِّي لا أتهمُ بابني إلا الشاةَ المسمومةَ التي أكلَ معَكَ بخيبرَ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : وأنا لا أتهمُ بنفسي إلا ذلك فهذا أوانُ قَطعِ أبهَري

الدلالات الموضوعية:# مغازي - واقعة سم النبي صلى الله عليه وسلم# مغازي - غزوة خيبر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته
المصدر: المحلى
الراوي: كعب بن مالك
المحدث: ابن حزم
الحكم:احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4513)، واللفظ له.

الشرح والتوضيح

أنَّ أمَّ مبشِّرٍ قالت للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في مرضِهِ الَّذي ماتَ فيهِ ما يتَّهمُ بكَ يا رسولَ اللَّهِ فإنِّي لا أتَّهمُ بابني إلَّا الشَّاةَ المسمومةَ الَّتي أكلَ معكَ بخيبرَ وقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا لا أتَّهمُ بنفسي إلَّا ذلكَ فهذا أوانُ قطَعَتْ أبهري الراوي : كعب بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4513 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4513)، وابن حزم في ((المحلى)) (11/ 25) واللفظ لهما.

موتُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مُصِيبةٌ تهونُ معها كلُّ المصائِبِ، ولم يُصَبِ المُسلمونَ بمِثْلِها قطُّ، وقد ماتَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بعدَ أنْ أدَّى رسالةَ ربِّه على أكملِ وجهٍ.

وفي هذا الحديثِ أنَّ أمَّ مُبَشِّرٍ رضِيَ اللهُ عنها قالتْ لرَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم في مرَضِه الذي ماتَ فيه تَسْأَلُه: ما يُتَّهَمُ بكَ يا رسولُ الله؟ أي: ما المَرَضُ الذي يُظَنُّ بك؟ فإنِّي لا أتَّهِمُ بابْنِي إلَّا الشَّاةَ المَسْمومَةَ الَّتي أكَل معك بخَيْبَرَ، أي: لا تَظُنُّ شيئًا في مرَضِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلَّا أثَرَ تلك الشَّاةِ المسمُومَةِ الَّتي أكَل منها ابْنُها بِشْرٌ مع النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخَيْبَرَ، وذلك أن امْرَأةً يهودِيَّةً أهدَتْ إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم شاةً مسمومةً فأكَل منها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبِشْرُ بنُ البَرَاءِ ابنِ أُمِّ مُبَشِّرٍ، فأخبرتِ الشاةُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم حينما أكَلَ منها أنَّها مسمومةٌ، فكَفَّ عنها، ولكنْ بقِيَ أثرُها بعدَ ذلك، ومات بِشْرٌ مِن السُّمِّ.

ثم يقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لأُمِّ مُبَشِّرٍ: «وأنَا لا أتَّهِمُ بنَفْسِي إلَّا ذلك»، أي: وأنَا أيضًا أُوافِقُك في أنَّ ما بي من أثَر الشَّاةِ المسمومَةِ «فهذا أوانُ قَطَعَتْ أَبْهُرِي»، و"الأَبْهُرُ" عِرْقٌ به الحياةُ تَتَشَعَّبُ منه سَائِرُ الشَّرَايين إذَا انقَطَع ماتَ صاحِبُه؛ فقد عرَف النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن أبْهُرَه قد انقَطَع واقتَرَب أجَلُه.

وفي الحديث: بيانُ غَدْرِ اليَهودِ وسُوءِ مُعاملتِهم للأَنْبياءِ.

أحاديث ذات صلة