عن سائبةَ مولاةِ الفاكهِ بنِ المغيرةِ أنَّها دخلت على عائشةَ رضِي اللهُ عنها فرأت في بيتِها رمحًا موضوعًا ، فقالت : يا أمَّ المؤمنين ما تصنعين بهذا ؟ قالت : أقتُلُ الأوزاغَ ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبرنا أنَّ إبراهيمَ عليه السَّلامُ لمَّا أُلقِي في النَّارِ لم تكُنْ دابَّةٌ في الأرضِ إلَّا أطفأتِ النَّارَ عنه غيرَ الوزغِ ، فإنَّه كان ينفُخُ عليه ، فأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقتلِه
أخرجه ابن ماجة (3231)، وأحمد (24534)، وابن أبي شيبة (20258) باختلاف يسير.
أنَّها دخَلَت على عائشةَ، فرأَتْ في بَيتِها رُمحًا موضوعًا، فقالت: يا أمَّ المُؤمنينَ، ما تصنعينَ بهذا؟ قالت: نقتُلُ به هذه الأوزاغَ؛ فإنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَنا: أن إبراهيم لما ألقي في النار لم تكن في الأرض دابة إلا أطفأت النار غير الوزغ فإنها كانت تنفخ عليه فأمر رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقتله الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2634 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3231)، وابن حبان (5631)، وابن أبي شيبة (20258) واللفظ لهم جميعا.
أوضحتْ شريعةُ الإسْلامِ كَيفَ نَتَعامَلُ مع أصْنافِ الحَيواناتِ والهَوامِّ الضَّارَّةِ، فأمرتْ بقَتْلِ كُلِّ ما تَحقَّقَ أنه يُسبِّبُ ضَررًا للإنْسانِ، ونهتْ عن قَتْلِ ما لا يأتي منه ضَررٌ.
وفي هذا الحديثِ تُخبرُ سَائِبةُ مولاةُ الفاكهِ بنِ المُغيرةِ: «أنَّها دَخلَتْ على عائِشةَ فَرأتْ في بَيتِها رُمحًا مَوضوعًا»، والرُّمحُ عصًا في نِهايَتِها حَديدةٌ، وهو أَداةٌ من أدَواتِ الحرب، فقالت: «يا أُمَّ المُؤمِنينَ، ما تَصنَعينَ بِهَذا؟ قالت: نَقتُلُ به هذه الأَوْزاغَ»، والوَزَغُ يُسمَّى سَامَّ أَبْرَصَ، ويُعرَفُ بِالبُرْصِ أيْضًا، وهو دَابَّةٌ من الزَّواحِفِ، يقال: إنَّها سامَّةٌ، «فَإِنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرنا: أنَّ إبْراهيمَ»، أي: نَبيَّ اللهِ إبْراهيمَ عليه السَّلامُ، «لمَّا أُلْقِيَ في النَّارِ، لم تَكُنْ في الأَرْضِ دابَّةٌ، إلَّا أَطْفَأَتِ النَّارَ»، أي: تُساعِدُ في إطْفاءِ النَّارِ التي ألْقاه قَومُه فيها، «غَيْرَ الوَزَغِ، فَإِنَّها كانَتْ تَنْفُخُ عَليه»، أي: تَزيدُ من اشْتِعالِ النَّارِ، «فَأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِقتْلِه»، أي: لاعْتِدائها على نَبيِّ اللهِ تعالى.
وفي الحديث: الأَمْرُ بِقتْلِ الوَزَغِ وَكُلِّ ضارٍّ من الحيواناتِ( ).