أخبرَني جبيرُ بنُ مُطعمٍ أنَّهُ جاءَ هو وعثمانُ بنُ عفانَ يُكلمانِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيما قسَمَ منَ الخُمسِ بين بني هاشمٍ ، وبني المُطلبِ فقلت : يا رسولَ اللهِ قسَمْتَ لإخوانِنا بني المطلبِ ولم تُعطِنا شيئًا وقرابَتُنا وقرابتُهم مِنكَ واحدةٌ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : إنَّما بَنو هاشمٍ ؛ وبنو المطلبِ شيءٌ واحدٌ ، قال جبيرٌ ولم يَقسمْ لبَني عبدِ شمسٍ ، ولا لبني نَوفلٍ من ذلك الخُمسِ كما قسمَ لبني هاشمٍ وبني المطلبِ قال : وكان أبو بكرٍ يَقسمُ الخمسَ نحو قسمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ غيرَ أنَّهُ لم يكنْ يُعطي قُرْبَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ما كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يُعطيهِم وكان عمرُ بنُ الخطابِ يُعطيهم منه وعثمانُ بعدَهُ
أخرجه أبو داود (2978) واللفظ له، وأحمد (16828)
أنَّهُ جاءَ هوَ وعثمانُ بنُ عفَّانَ يُكَلِّمانِ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيما قَسمَ منَ الخُمُسِ بينَ بَني هاشمٍ، وبَني المطَّلبِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ قسَمتَ لإخواننا بَني المطَّلبِ، ولم تُعْطِنا شيئًا وقرابتُنا وقرابتُهُم مِنكَ واحدةٌ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: إنَّما بنو هاشمٍ، وبنو المطَّلبِ شيءٌ واحدٌ قالَ جُبَيْرٌ: ولم يقسِم لبَني عبدِ شمسٍ، ولا لبَني نوفلٍ، من ذلِكَ الخُمُسِ كما قسمَ لبَني هاشمٍ، وبَني المطَّلبِ، قالَ: وَكانَ أبو بَكْرٍ يقسِمُ الخمسَ، نحوَ قَسمِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، غيرَ أنَّهُ لم يَكُن يُعطي قُربى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ما كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يُعطيهم، قالَ: وَكانَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يُعطيهم منهُ، وعُثمانُ بعدَهُ الراوي : جبير بن مطعم المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2978 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2978)، وابن ماجه (2881)واللفظ لهما، والبخاري (3140)، والنسائي (4136) باختلاف يسير.
في هذا الحَديثِ يَحكي جُبيرُ بنُ مُطعِمٍ رضِيَ اللهُ عنه "أنَّه جاءَ هو وعُثمانُ بنُ عفَّانَ يُكلِّمانِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم فيما قسَمَ مِن الخُمسِ"، أي: مِن الغَنيمةِ بينَ بَني هاشمٍ، وبَني المطَّلِبِ، "فقلتُ"، أي: قال جُبيرٌ: "يا رَسُولَ اللهِ، قَسَمتَ"، أي: أعطيتَ "لإِخْوانِنا مِن بَني المطَّلِبِ، ولم تُعطِنا"، أيْ: ولم تَقسِمْ لنا "شيئًا"، أي: مِن الفَيءِ، "وقَرابَتُنا وقَرابتُهم مِنكَ واحِدةٌ"، أي: قَرابتُنا وقَرابةُ بَني المطَّلِبِ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم واحدةٌ؛ لأنَّ جُبيرًا مِن بَني نَوفَلٍ، وعُثمانُ رَضيَ اللهُ عَنْه مِن بَني عَبدِ شَمسٍ، فإنَّ هاشِمًا ونَوفَلًا وعَبْدَ شَمْسٍ والمطَّلِبَ كُلَّهم أبناءُ عبدِ مَنافٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "إنَّما بَنو هاشمٍ وبَنو المطَّلِبِ شيءٌ واحدٌ"، أي: إنَّهم كانوا مُتحالِفِينَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وناصِرِيه، قال جُبيرٌ: "ولم يَقسِمْ لبَني عَبدِ شمسٍ ولا لبَني نَوفَلٍ مِن ذلك الخُمسِ"، أي: لم يُعطِهم شيئًا مِن الخُمسِ كَما قسَم لبَني هاشمٍ وبَني المطَّلِبِ، قال: "وكان أبو بكرٍ يَقسِمُ الخُمسَ"، أي: كان يَفعَلُ ويُعْطي خُمسَ الغَنيمةِ، "نَحْوَ"، أي: مِثْلَ "قَسْمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، غيرَ أنَّه لم يَكُنْ يُعْطي لِقُربَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أيْ: لَم يَقسِمْ مِنَ الفَيءِ لقَرابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مِن بَني المطَّلِبِ، وبَني هاشمٍ كما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يُعْطيهم، ويَقْسِمُ لهم، فلَعلَّه رَضيَ اللهُ عَنْه رأى أنَّ غيرَهم أولى مِنهُم بالعَطاءِ.
قال: "وكان عُمرُ بنُ الخطَّابِ يُعْطيهم مِنْه"، أي: عِندَما تولَّى عُمرُ رَضِي اللهُ عَنْه الخِلافةَ كان يُعْطي بَني المطَّلِبِ، وبَني هاشمٍ، "وعُثمانُ بَعدَه"، أي: عِندَما أصبَحَ عُثمانُ رَضيَ اللهُ عَنْه خليفةً بعدَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عَنْه أعطى أيضًا بَني المطَّلِبِ، وبَني هاشمٍ.
وفي الحَديثِ: إثباتُ سَهمِ ذَوي قُربى النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ في الفَيءِ.
وفيه: أنَّ الإمامَ والحاكِمَ المسلِمَ له أن يُنفِقَ سَهمَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيما يَراه مَصلحةً للنَّاسِ وللأمَّةِ.
[سنن أبي داود] (3/ 145) 2978- حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، أخبرني جبير بن مطعم، أنه جاء هو وعثمان بن عفان ، يكلمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قسم من الخمس بين بني هاشم، وبني المطلب، فقلت: يا رسول الله قسمت لإخواننا بني المطلب، ولم تعطنا شيئا وقرابتنا وقرابتهم منك واحدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما بنو هاشم، وبنو المطلب شيء واحد)) قال جبير: ولم يقسم لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل، من ذلك الخمس كما قسم لبني هاشم، وبني المطلب، قال: وكان أبو بكر ((يقسم الخمس، نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم))، قال: ((وكان عمر بن الخطاب يعطيهم منه، وعثمان بعده))
[مسند أحمد - قرطبة] (4/ 85) 16828- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثني عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب قال حدثني جبير بن مطعم انه: جاء وعثمان بن عفان يكلمان رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما قسم من خمس حنين بين بنى هاشم وبنى المطلب فقالا يا رسول الله قسمت لإخواننا بنى المطلب وبنى عبد مناف ولم تعطنا شيئا وقرابتنا مثل قرابتهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إنما أرى هاشما والمطلب شيئا واحدا قال جبير ولم يقسم رسول الله صلى الله عليه و سلم لبنى عبد شمس ولا لبنى نوفل من ذلك الخمس كما قسم لبنى هاشم وبنى المطلب