عنِ ابنِ عمرَ أنَّهُ أذَّنَ بضجنانَ بينَ مكةَ والمدينةِ فقال : صلُّوا في الرحالِ ثم قال ابنُ عمرَ : كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يأمرُ مُناديَهُ في الليلةِ الباردةِ أو المَطيرةِ أو ذاتِ الريحِ أن يقولَ : صلُّوا في الرحالِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - الصلاة في البيوت# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أذان - الأذان في الليلة المطيرة# أذان - يقول المؤذن: الصلاة في الرحال، في حال المطر# صلاة الجماعة والإمامة - الرخصة في ترك الجماعة في المطر
المصدر: المحلى
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن حزم
الحكم:احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (632)، ومسلم (697) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أَذَّنَ ابنُ عُمَرَ في لَيْلَةٍ بارِدَةٍ بضَجْنانَ، ثُمَّ قالَ: صَلُّوا في رِحالِكُمْ، فأخْبَرَنا أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يقولُ علَى إثْرِهِ: ألا صَلُّوا في الرِّحالِ في اللَّيْلَةِ البارِدَةِ، أوِ المَطِيرَةِ في السَّفَرِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 632 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (697) باختلاف يسير حثَّ الشَّرعُ الكريمُ على المحافظةِ على صَلاةِ الجَماعةِ في المساجِدِ، ولكنْ إذا كان في حُضورِ صَلاةِ الجماعةِ مَشقَّةٌ؛ فإنَّ الشَّرعَ رخَّص في تَركِ الجَماعةِ، ومِن أنواعِ العُذرِ: البَرْدُ الشديدُ والمطَرُ.وفي هذا الحديثِ بَيانُ ذلك، حيث يُخبِرُ نافعٌ مَولى ابنِ عمَرَ أنَّ ابنَ عُمرَ أذَّنَ في لَيلةٍ ذاتِ بَردٍ شَديدٍ، بضَجْنانَ، وهو جَبلٌ بتِهامةَ بيْنه وبيْن مكَّةَ خَمسةٌ وعِشرون مِيلًا، ثمَّ قال ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما بعْدَ فَراغِه مِن الأذانِ مُباشرةً: صَلُّوا في رِحالِكم، أي: في مَساكنِكم وخِيامِكم، وأخبَرَهم أنَّ هذا هو هَدْيُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حيث كان يَأمُرُ مُؤذِّنًا يُؤذِّنُ، ثمَّ يقولُ بعدَ أنْ يَفْرُغَ مِن الأذانِ: ألَا صلُّوا في الرِّحالِ، ويكونُ ذلك في اللَّيلةِ الباردةِ، أو المَطِيرةِ الَّتي تكونُ كثيرةَ المطَرِ في السَّفرِ.

وظاهرُ الرِّوايةِ أنَّ هذه الرُّخصةَ مُختصَّةٌ بالسَّفرِ، وقدْ ذَكَرَ العُلماءُ أنَّ هذه الرُّخصةَ عامَّةٌ لكلِّ مَن تَلحَقُه بذلك مَشقَّةٌ في الحَضَرِ أيضًا.وقد نصَّت هذه الرِّوايةُ على أنَّ مَوضعَ النِّداءِ «صَلُّوا في رِحالِكُمْ» يكونُ عَقِبَ الفَراغِ مِن الأذانِ، وفي الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ ذَكَرَ مَوضِعَه بدَلَ الحَيعَلَتَينِ «حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاحِ»؛ ففي أيِّ الموضعَينِ نادَى المُنادي فلا بأسَ به.وفي الحديثِ: لُطفُ اللهِ عزَّ وجلَّ، وتَخفيفُه عن عِبادِه.وفيه: مَشروعيَّةُ التَّخلُّفِ عن الجَماعةِ عِندَ وُقوعِ الضَّررِ.

أحاديث ذات صلة