رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يكبِّرُ في كلِّ خفضٍ ورَفعٍ وقيامٍ وقعودٍ ، ويسلمُ عن يمينِهِ وعن شمالِهِ ، السلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ ، حتى يُرى بياضُ خدِّهِ ، ورأيْتُ أبا بكرٍ وعمرَ يفعلانِهِ
أخرجه الترمذي (253)، والنسائي (1319)، وأحمد (3660) باختلاف يسير، وابن حزم في ((المحلى)) (3/275) واللفظ له.
رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يُكبِّرُ في كلِّ خفضٍ ورفعٍ وقيامٍ وقعودٍ ويسلِّمُ عن يمينِهِ وعن شمالِهِ السَّلامُ عليْكم ورحمةُ اللَّهِ حتَّى يرى بياضُ خدِّهِ قالَ ورأيتُ أبا بَكرٍ وعمرَ يفعلانِ ذلِكَ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1141 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (253)، والنسائي (1142) واللفظ له، وأحمد (3660).
كان الصَّحابةُ رضي اللهُ عنهم يَرقُبونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في عِباداتِه ومُعاملاتِه وفي كلِّ حياتِه، ومِن ذلك مُراقبتُهُم له في الصَّلاةِ؛ الفَرضِ مِنها والتَّطوُّعِ؛ لِيتعلَّموا منه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضي اللهُ عنه: "رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكبِّرُ"، أي: يقولُ في صَلاتِه: اللهُ أكبرُ، "في كلِّ خَفْضٍ ورَفْعٍ وقيامٍ وقُعودٍ"، أي: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُكبِّرُ في كلِّ انتقالاتِه في الصَّلاةِ مِن رُكوعٍ وسُجودٍ وقيامٍ، وهذا بِاعتبارِ الأغلبِ؛ لأنَّه لا تَكبيرَ في الرَّفعِ عَنِ الرُّكوعِ، وإنَّما هو قولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، "ويُسلِّمُ عن يمينِه وعن شِمالِه"، أي: يَلتفِتُ جهةَ اليمينِ وجهةَ الشِّمالِ في السَّلامِ، ويقولُ في كلِّ واحدةٍ منهما: "السَّلامُ عَليْكم ورحمةُ اللهِ، حتَّى يُرى بياضُ خدِّه"، وفي هذا إشارةٌ إلى شِدَّةِ التفاتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بوجهِه وهو يُسلِّمُ، قال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: "ورأيتُ أبا بكرٍ وعُمرَ يَفعلانِ ذلك"، أي: يُكبِّرانِ ويُسلِّمانِ بِمثل فِعْلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا لِمزيدِ التَأكيدِ على تلك الهيئَةِ في الصَّلاةِ الَّتي واظبَ عليها الخلفاءُ مِن بَعدِه.
وفي الحديثِ: حُسنُ اتِّباع الصَّحابةِ، وخُصوصًا الخليفتينِ أبا بكرٍ وعُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما- للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
[سنن الترمذي] (1/ 293) 253- حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة والأسود، عن عبد الله بن مسعود ، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود، وأبو بكر وعمر)).
وفي الباب عن أبي هريرة، وأنس، وابن عمر، وأبي مالك الأشعري، وأبي موسى، وعمران بن حصين، ووائل بن حجر، وابن عباس.
حديث عبد الله بن مسعود حديث حسن صحيح.
والعمل عليه عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين، وعليه عامة الفقهاء والعلماء.
[سنن النسائي] (3/ 101) ((1319- أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود وعلقمة عن عبد الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في كل خفض ورفع، وقيام وقعود، ويسلم عن يمينه، وعن شماله: ((السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله)) حتى يرى بياض خده، ورأيت أبا بكر وعمر يفعلان ذلك)).
[مسند أحمد] (6/ 174 ط الرسالة) ((3660- حدثنا يحيى، عن زهير، قال: حدثني أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود وعلقمة، عن عبد الله ، قال: أنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في كل خفض ورفع، وقيام وقعود، ويسلم عن يمينه وعن يساره، حتى يرى بياض خديه- أو خده- ورأيت أبا بكر وعمر يفعلان ذلك)).
المحلى ت: أحمد شاكر (3/ 275) حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبرى ثنا عبد الرزاق عن سفيان الثوري ومعمر كلاهما عن حماد بن أبي سليمان عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: (ما نسيت فيما نسيت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حتى يرى بياض خده، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حتى يرى بياض خده أيضا) ورواة أيضا عن ابن مسعود مسندا أبو الاحوص وأبو معمر، ورواه أيضا سعد ابن أبي وقاص وابن عمر كلاهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فعل السلف كما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب ثنا اسحاق بن ابراهيم هو ابن راهويه.