إنَّ النَّاسَ كالإبلِ المائةِ لا تجدُ فيها راحلةً أو متى ترى فيها راحلةً ، قال : وقال : ما نعلمُ شيئًا خيرًا من مائةِ مثلِه إلَّا المؤمنُ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - الناس كإبل مائة# إيمان - فضل الإيمان# مناقب وفضائل - فيمن يرجى خيره وخير الناس وشرارهم# مناقب وفضائل - خيار الناس# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: ذخيرة الحفاظ
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن القيسراني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

إنَّما النَّاسُ كالإِبِلِ المِائَةِ، لا تَكادُ تَجِدُ فيها راحِلَةً.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6498 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2547) باختلاف يسير النَّاسُ في أحوالهم مَذاهِبُ ومَشارِبُ، ويختَلِفون اختلافًا ظاهِرًا في التزامِهم وتطبيقِهم لأحكامِ الدِّينِ.

وفي هذا الحَديثِ يخبرُنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ النَّاسَ في أحكامِ الدِّينِ سَواءٌ؛ لا فضْلَ فِيها لشَرِيفٍ على مَشروفٍ، ولا لرَفيعٍ على وَضيعٍ، ولا لغنيٍّ على فقيرٍ؛ وهم كالإبلِ المائةِ التي لا تَكادُ تَجِدُ فيها راحلةً، وهي الجَمَلُ النجيبُ الذي يَصلُحُ لسَيرِ الأسفارِ ولحَملِ الأثقالِ، أو المعنى: أنَّ أكثَرَ النَّاسِ أهلُ نقْصٍ، وأمَّا أهلُ الفضلِ فعَدَدُهم قَليلٌ جِدًّا؛ فهم بمَنزلةِ الرَّاحلةِ في الإبلِ الحَمُولةِ، أو المعنى: أنَّ النَّاسَ كثيرٌ، والمرضيُّ منهم قليلٌ، وغيرُ المرضيِّ هو من ضَيَّع الفرائِضَ، ومن كانت هذه صِفَتَه فالاختيارُ عَدَمُ مُعاشرتِه، أو المعنى: أنَّ الزاهِدَ في الدُّنيا الكامِلَ فيه الرَّاغِبَ في الآخرةِ قَليلٌ كقِلَّةِ الرَّاحِلةِ في الإبِلِ؛ لأن الذي يَصلُحُ للركوبِ ينبغي أن يكونَ وَطِيئًا سَهلَ الانقيادِ، وكذا لا تجِدُ في مائةٍ مِنَ النَّاسِ من يَصلُحُ للصُّحبةِ، بأن يُعاوِنَ رَفيقَه، ويُلِينَ جانِبَه.

وفي الحَديثِ: إظهارُ جوامِعِ كَلِمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبديعِ بلاغَتِه.

وفيه: السَّعيُ والاجتهادُ في تَأهيلِ الرِّجالِ الذين يَصلُحون للقيامِ بالمهمَّاتِ، والأمورِ الكُلِّيَّةِ العامَّةِ النَّفعِ.

أحاديث ذات صلة