نِعْمَ المنحةُ اللِّقحةُ الصَّفيُّ منحةً والشاةُ الصَّفيُّ تروحُ بإناءٍ وتغدو بإناءٍ

الدلالات الموضوعية:# هبة وهدية - المنيحة
المصدر: المحلى
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حزم
الحكم:احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2629) باختلاف يسير، ومسلم (1020) بمعناه

الشرح والتوضيح

نِعْمَ الصَّدَقَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، والشَّاةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، تَغْدُو بإناءٍ، وتَرُوحُ بآخَرَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5608 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5608) ، ومسلم (1020) بمعناه حَثَّ الشَّرعُ على التَّصدُّقِ بخِيارِ المال وأطْيبِه؛ قال تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267] ، كما حَثَّ على التهادي الذي يؤدِّي إلى المحبَّةِ بين النَّاسِ، وفي هذا الحديثِ تَأكيدٌ على هذا الأصلِ؛ فقدْ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «نِعْمَ الصَّدقةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ»، أي: النَّاقةُ الموصوفةُ بصِفَتَينِ؛ فهي الكريمةُ على صاحِبِها ومُصطَفاةٌ ومُختارةٌ من مالِه لجَودتِها وقُوَّتِها، وهي أيضًا الغزيرةُ اللَّبَنِ، فهي أفضَلُ «مِنْحةً» أي: عَطيَّةً للفقيرِ؛ ليَشرَبَ مُدَّةً ثم يَرُدَّها إلى صاحِبِها إذا ذهب دَرُّها، ومِثْلُها الشَّاةُ غَزيرةُ اللَّبَنِ هي أفضَلُ مِنْحةً، تُعطى للغيرِ ليحتلبَها ثمَّ يرُدَّها، تغدو أوَّلَ النَّهارِ بإناءٍ، وترُوحُ آخِرَ النَّهارِ بإناءٍ، أي: تُحلَبُ إناءً بالغَداةِ، وإناءً بالعَشيِّ؛ لغَزارةِ لبَنِها، وهذه صِفةُ مَدحٍ للشَّاةِ.

وقيل: كان بعضُ أسخياءِ العَرَبِ يذُمُّونَ هذه العَطِيَّةَ؛ لأنَّها مخالِفةٌ لطَبعِ الكِرامِ على طريقِ السَّجِيَّةِ، فمَدَحَها ردًّا عليهم بأنَّ ما لا يُدرَكُ كُلُّه لا يُترَكُ كُلُّه، وأنَّ القليلَ له أجرٌ جزيلٌ وثناءٌ جميلٌ.

أحاديث ذات صلة