وجُعلت لنا الأرضُ كلُّها مسجدًا وجعلت تُربَتُها لنا طهورًا إذا لم نجدِ الماءَ

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - الأرض كلها مسجد# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما اختص به النبي على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام# إحسان - الأخذ بالرخصة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
المصدر: المحلى
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: ابن حزم
الحكم:احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (522) وذكر في أوله زيادة، وابن خزيمة (264)، وابن حبان (1697 ) وذكرا في آخره الزيادة.

الشرح والتوضيح

فُضِّلْنا علَى النَّاسِ بثَلاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنا كَصُفُوفِ المَلائِكَةِ، وجُعِلَتْ لنا الأرْضُ كُلُّها مَسْجِدًا، وجُعِلَتْ تُرْبَتُها لنا طَهُورًا، إذا لَمْ نَجِدِ الماءَ وذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى.

الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 522 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري في هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتحدِّثًا بنِعمَةِ اللهِ ومُبيِّنًا لأحكامِ شَرعِه: "فُضِّلْنَا على النَّاسِ"، أي: فَضَّلنَا اللهُ على جميعِ الأُممِ السَّالفةِ بثَلاثِ خِصالٍ لم تَكُنْ لهم وَاحدةٌ منها، ومَفهومُ العَددِ غَيرُ مُرادٍ، لأنَّه قد ثَبَتَ أنَّه فُضِّلَ بأكثرَ من ذلك.

الخِصلَةُ الأولى هي قَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "جُعِلَتْ صُفوفُنا"، أي: وُقوفُنا في الصَّلاةِ، "كصفوفِ الملائِكَةِ".

قيل: في المعركَةِ، وقيل: في الصَّلاةِ، وقيل: في الطَّاعةِ، وهي أنَّهم يُتِمُّونَ المُقدَّمَ، ثُمَّ الَّذي يليه من الصُّفوفِ، ثُمَّ يُراصُّونَ الصُّفوفَ.

والخصلَةُ الثَّانيةُ هي قَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:"وجُعِلتْ لنا الأرضُ كُلُّها مسجدًا"، أي: موضعًا للسُّجودِ، أي: لا يَختَصُّ السُّجودُ منها بموضعٍ دون موضعٍ، وهذا من فَضْلِ اللهِ على هذه الأُمَّة أنَّها لم تُقصَرْ مساجِدُها على بِقاعٍ محصورَةٍ، "وجُعِلت تُربَتُها لنا طَهورًا"، أي: تُرابُ الأرضِ، "لنا طَهورًا"، أي: مُطهِّرًا إذا لم نجدِ الماءَ.

وذَكر خَصلَةً أُخرَى، ظاهِرُه أنَّه ذَكَرَ ثلاثَ خِصالٍ، وإنَّما هما اثنتانِ كما ذُكِر؛ لأنَّ قَضيَّةَ الأرضِ كُلَّها خَصلةٌ واحدةٌ، والخَصلَةُ الثَّالثةُ غَيرُ مَذكورةٍ في هذا الحديثِ، وهذه الخَصلَةُ المُبْهَمةُ بيَّنَها ابنُ خُزَيْمَةَ والنَّسَائِيُّ، وهي: " وأُعطيتُ هذه الآياتِ من آخِرِ سورةِ البَقَرةِ من كَنزٍ تحتَ العرشِ"، يُشيرُ إلى ما حَطَّه اللهُ عن أُمَّته من الإِصْرِ وتحميلِ ما لا طَاقَةَ لهم به، ورَفعِ الخطأِ والنسيانِ .

أحاديث ذات صلة