سألتُ أنسَ بنَ مالِكٍ : كيفَ أنصرِفُ إذا صلَّيتُ ؟ قالَ : أمَّا أَنا فرأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ينصرِفُ على يمينِهِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - انصراف الإمام بعد الصلاة وانفتاله من مصلاه# آداب عامة - التيمن والبدء بجهة اليمين# علم - حسن السؤال ونصح العالم# صلاة - الانصراف من الصلاة
المصدر: المحلى
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حزم
الحكم:احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (708)، والنسائي (1359)، وأحمد (13985) مطولا، والبيهقي (3659) جميعا بلفظه .

الشرح والتوضيح

سَأَلْتُ أَنَسًا: كيفَ أَنْصَرِفُ إذَا صَلَّيْتُ؟ عن يَمِينِي، أَوْ عن يَسَارِي؟ قالَ: أَمَّا أَنَا فأكْثَرُ ما رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَنْصَرِفُ عن يَمِينِهِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 708 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (1359)، وأحمد (13985) في أثناء حديث، وأبو عوانة في ((مستخرجه على مسلم)) (2133) جميعا بلفظه.

الصَّلاةُ عبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، نَأخُذُها ونتَعلَّمُها مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن ذلك آدابُ الانْصرافِ بعدَ الانْتهاءِ مِنَ الصَّلاةِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ إسْماعيلُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ السُّدِّيُّ، أنَّه سَألَ الصَّحابيَّ أنسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه: كَيفَ أنصَرِفُ إذا فَرغْتُ مِنَ الصَّلاةِ؛ لِكَي أرجِعَ إلى جِهةِ حاجَتي؛ عَن يَميني أو يَساري؟ فأجابَه أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه رَأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا فَرغَ مِن صَلاتِه يَتوجَّهُ جِهةَ اليَمينِ في أغلَبِ أحْوالِه وأكثَرِها.

وفي مُسنَدِ أحمَدَ عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهما: »ورأيْتُه يَنصرِفُ عن يَمينِه، ورأيْتُه يَنصرِفُ عن يَسارِه»، أي: يَنصرِفُ بعدَ الانتهاءِ مِنَ الصَّلاةِ في أيِّ الجِهَتينِ دونَ تَخصيصِ الانْصرافِ بجِهةٍ واحدةٍ، سواءٌ أكان الانْفتالُ للتَّوجُّهِ إلى المأْمومينَ أو للانْصرافِ مِنَ المسجدِ بعدَ الفراغِ مِنَ الصَّلاةِ.

وفي الصَّحيحَينِ قال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: »لا يَجعَلْ أحَدُكُم لِلشَّيْطَانِ شيئًا مِن صَلَاتِهِ يَرَى أنَّ حَقًّا عليه ألَّا يَنصَرِفَ إلَّا عن يَمِينِهِ، لقَدْ رَأَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عن يَسَارِهِ»، فالأمرُ في ذلك واسعٌ ولا حرَجَ فيه.

وقيلَ: إنَّ الانْصرافَ إلى اليَمينِ أفضَلُ بلا وجوبٍ، ولا حرَجَ في الانْصرافِ إلى الجهةِ اليُسْرى؛ لفِعلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الأمرَينِ، وقيلَ: إنَّ الأمرَ يتَعلَّقُ بالحاجةِ والضَّرورةِ؛ فإذا كان له حاجةٌ بعدَ الصَّلاةِ لأيِّ جهةٍ انصرَفَ إليها؛ يمينًا أو شِمالًا.

أحاديث ذات صلة