المدينةُ ومكةُ محفوفتانِ بالملائكةِ على كلِّ نقبٍ منهما مَلَكٌ لا يدخلُهما الدجالُ ولا الطاعونُ

الدلالات الموضوعية:# فضائل المدينة - فضل المدينة# أشراط الساعة - لا يدخل الدجال المدينة# ملائكة - أعمال الملائكة# فضائل المدينة - لا يدخل الدجال ولا الطاعون المدينة# مناقب وفضائل - مكة شرفها الله تعالى
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (10270)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (6/180) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

المَدِينَةُ يَأْتِيها الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ المَلائِكَةَ يَحْرُسُونَها، فلا يَقْرَبُها الدَّجَّالُ، قالَ: ولا الطَّاعُونُ إنْ شاءَ اللَّهُ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7134 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7134)، ومسلم (2943) بمعناه.

المدينةُ النَّبويَّةُ بُقعةٌ مِن الأرضِ مُبارَكةٌ، طَهَّرَها اللهُ مِن الأدناسِ، وحَفِظَها مِن المُهلكاتِ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «المدينةُ يَأتيها الدَّجَّالُ» يريدُ أن يَدخُلَها، كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ أنسٍ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «ليسَ مِن بَلَدٍ إلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إلَّا مَكَّةَ والمَدِينَةَ»؛ فامتازتْ هاتانِ المدينتانِ العَظيمتانِ بهذا، وخُروجُ المَسيحِ الدَّجَّالِ مِن أشراطِ السَّاعةِ الكُبرى وعَلاماتِها، والدَّجَّالُ مِنَ التَّدْجِيلِ بمعْنى التَّغطيةِ؛ لأنَّه كذَّابٌ يُغَطِّي الحقَّ ويَستُرُه، ويُظهِرُ الباطلَ.

وسَبَبُ أنَّه لا يقدِرُ على دُخولِ المدينةِ أنَّ اللهَ قَيَّد لها ملائكةً يَحرُسونها ويمنعونَه مِن دُخولِها.

ومِنْ فَضْلِ اللهِ سُبحانَه وتعالَى على مَدينةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتَكريمِه لها أيضًا: أنَّه تعالَى حَفِظَها مِن الطَّاعونِ بمَنِّه وفضْلِه وببَركةِ دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمَدينةِ، والطاعونُ: نَوعٌ مِن الأوبئة المُهلِكِة، وهو عِبارةٌ عن خُرَّاجاتٍ وقُروحٍ وأورامٍ رَديئةٍ تَظهَرُ بالجِسمِ، وقيل: هو كُلُّ وَباءٍ عامٍّ.

وفي الحَديثِ: علَمٌ مِن أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: بيانُ فَضْلِ المدينةِ، وفَضْلِ سُكْناها.

أحاديث ذات صلة