سُئِلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما الموجِبتانِ قال مَن ماتَ لا يشرِكُ باللَّهِ شيئًا دخلَ الجنَّةَ ومن ماتَ يشرِك باللَّهِ شيئًا دخلَ النَّارَ

الدلالات الموضوعية:# توحيد - الأمر بتوحيد الله# الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة# توحيد - فضل التوحيد# إيمان - الوعيد# إيمان - الوعد# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# علم - حسن السؤال ونصح العالم# جهنم - من يدخلها وبمن وكلت
المصدر: التوحيد لابن خزيمة
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (93) باختلاف يسيرأخرجه مسلم (93)، وأحمد (14711)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (98) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أَتَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما المُوجِبَتانِ؟ فقالَ: مَن ماتَ لا يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن ماتَ يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا دَخَلَ النَّارَ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 93 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كانَ الصَّحابَةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَسألون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أُمورِ الدِّينِ، وقد كانوا أكثَرَ النَّاسِ خَوفًا ووَجَلًا منَ اللهِ مع رَجائهم فيه سُبحانَه وتعالَى وفي رَحمتِهِ.

وفي هذا الحَديثِ يَروي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عَنهما أنَّه جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ، فسَألَه: «ما المُوجِبتانِ؟»، أي: ما الخَصلتانِ منَ الخيرِ والشَّرِّ اللَّتانِ إذا فُعِلَتَا إحداهُما، أوجَبت لصاحِبِها الجَنَّةَ أو أوجَبَت له النَّارَ؟ فأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمُوجِبةِ الأُولى وهي: أنَّ مَن ماتَ وهو مُؤمنٌ باللهِ مُوحِّدٌ له، فهذه خَصلةُ الإيمانِ التي تُوجِبُ له الجَنَّةَ فيَدخُلُها، ومَن كانت عليه ذُنوبٌ فإمَّا أن يَعفوَ اللهُ عَنه دُونَ حِسابٍ، أو يُحاسِبَه على ما قدَّمَ ثُمَّ يُدخِلَه الجَنَّةَ، كما رَوَى البُخاريُّ ومُسلِمٌ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حديثِ أبي ذَرٍّ: «مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قالَ: وإنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ، قُلْتُ: وإنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ؟ قالَ: وإنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ، ثَلَاثًا، ثُمَّ قالَ في الرَّابِعةِ: على رَغْمِ أنْفِ أَبِي ذَرٍّ»، ولا يَشمَلُ هذا الجزاءُ المُنافِقَ.

والمُوجِبَةُ الثَّانيةُ: أنَّ مَن ماتَ وهو مُشرِكٌ باللهِ بأيِّ نَوعٍ مِنَ الشِّركِ الأكبَرِ، كأن يَعبُدَ مع اللهِ غيرَهُ، أو يَعتَقِدَ أنَّ أحدًا شَريكٌ مع اللهِ في الخَلقِ والتَّدبيرِ، فهذه هي خَصلةُ الشِّركِ التي تُوجِبُ لصاحِبِها النَّارَ فيَدخُلُها ويَخلُدُ فيها أبدًا، وحَقيقةُ الشِّركِ المُوجِبِ لدُخولِ النَّارِ: اتِّخاذُ النِّدِّ مع اللهِ؛ سَواءٌ كانَ هذا النِّدُّ في الرُّبوبيَّةِ أوِ الأُلوهيَّةِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ فَضلِ الإيمانِ باللهِ تَعالَى وتَوحيدِه.

وفيه: التَّحذيرُ مِنَ الشِّركِ باللهِ عزَّ وجلَّ وبيانُ عَظيمِ خَطرِه.

الأصول والأحكام

التوحيد لابن خزيمة (2/ 855) حدثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا عبيدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما الموجبتان؟ قال: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار

[صحيح مسلم] (1/ 94) 151 - (93) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله، ما الموجبتان؟ فقال: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار

[مسند أحمد] (23/ 59) 14711 - حدثنا هاشم، حدثنا المبارك، حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الموجبتان: من لقي الله عز وجل ولا يشرك به شيئا، دخل الجنة، ومن لقي الله عز وجل وهو يشرك، دخل النار "

مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (1/ 208) 98 - حدثنا علي بن حرب، حدثنا أبو معاوية، ومحمد بن الفضيل قالا: حدثنا الأعمش، ح وحدثنا سختويه بن مازيار -أبو علي مولى بني هاشم-، حدثنا مالك بن سعير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: "جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما الموجبتان؟ قال: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار".

أحاديث ذات صلة