الصومُ جُنَّةٌ

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صيام - التحفظ للصائم من الغيبة واللغو# رقائق وزهد - حفظ الجوارح# إسلام - أركان الإسلام
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: معاذ بن جبل
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح [لغيره]

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (5/ 12)، والنسائي (2224 )، وابن ماجة (3973 )أخرجه النسائي (2224 )، وابن ماجة (3973 )، وأحمد (22069 )

الشرح والتوضيح

قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له، إلَّا الصِّيَامَ؛ فإنَّه لي، وأَنَا أجْزِي به، والصِّيَامُ جُنَّةٌ، وإذَا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أحَدِكُمْ فلا يَرْفُثْ ولَا يَصْخَبْ، فإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ.

والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ.

لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1904 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (١١٥١) باختلاف يسير للصِّيامِ فضائِلُ عَظيمةٌ، وكَرامةُ اللهِ للصَّائمينَ لا تَنقطِعُ؛ فإنَّهم حَرَمُوا أنْفُسَهم الطَّعامَ والشَّرابَ والشَّهوةَ، فأَعْطاهم اللهُ سُبحانَه وتعالَى مِن واسِعِ عَطائِه، وفضَّلَهم على غَيرِهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قال: «كلُّ عمَلِ ابنِ آدمَ له»، أي: فيه حَظٌّ ومَدخَلٌ لاطِّلاعِ النَّاسِ عليه؛ فقدْ يَتعجَّلُ به ثَوابًا مِن النَّاسِ، ويَحُوزُ به حَظًّا مِن الدُّنيا، إلَّا الصِّيامَ؛ فإنَّه خالِصٌ لي، لا يَعلَمُ ثَوابَه المُترتِّبَ عليه غَيري، «وأنا أَجْزي به»، أي: أتولَّى جَزاءَه، وأنْفَرِدُ بعِلمِ مِقدارِ ثَوابِه، وتَضعيفِ حَسَناتِه، وأمَّا غيرُه مِن العِباداتِ، فقدِ اطَّلَعَ عليها بعضُ النَّاسِ؛ فالأعمالُ قدْ كُشِفَت مَقاديرُ ثَوابِها للناسِ، وأنَّها تُضاعَفُ مِن عَشْرةٍ إلى سَبْعِمئةٍ، إلى ما شاء اللهُ، إلَّا الصِّيامَ؛ فإنَّ اللهَ يُثيبُ عليه بغَيرِ تَقديرٍ، كما جاء في رِوايةِ صَحيحِ مُسلِمٍ: «كلُّ عمَلِ ابنِ آدَمَ يُضاعَفُ، الحَسَنةُ عشْرُ أمثالِها إلى سَبْعِ مِئةِ ضِعفٍ، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: إلَّا الصَّومَ؛ فإنَّه لي وأنا أَجْزي به»، ولَمَّا كان ثَوابُ الصِّيامِ لا يُحْصِيه إلَّا اللهُ تعالَى، لم يَكِلْه تعالَى إلى مَلائكتِه، بلْ تَولَّى جَزاءَه تعالَى بنفْسِه، واللهُ تعالَى إذا تَولَّى شَيئًا بنفْسِه دلَّ على عِظَمِ ذلك الشَّيءِ وخَطَرِ قَدْرِه.

ثمَّ أخبَرَ أنَّ الصِّيامَ جُنَّةٌ، يعني: وِقايةٌ وحِصنٌ حَصينٌ مِن المَعاصي والآثامِ في الدُّنيا، ومِن النَّارِ في الآخِرةِ.

ثُمَّ نَهىُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّائمَ عن الرَّفَثِ، وهو الفُحشُ في الكَلامِ، وكذا نَهاهُ عن الصَّخَبِ، وهو الصِّياحُ والخِصامُ، فإنْ شَتَمَهُ أحَدٌ أو قاتَلَهُ، فلْيَقُلْ له بلِسانِه: «إنِّي امْرُؤٌ صائِمٌ»؛ لِيَكُفَّ خَصْمُه عنه، أو يَستشْعِرْ ذلِك بقَلْبِه؛ ليَكُفَّ هو عن خَصْمِهِ.

والمرادُ بالنَّهيِ عن ذلك تَأكيدُه حالةَ الصَّومِ، وإلَّا فغَيرُ الصَّائمِ مَنهيٌّ عن ذلك أيضًا.

ثمَّ أقْسَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه: «والذي نفْسُ محمَّدٍ بيَدِه»، أي: يُقسِم باللهِ الَّذي رُوحُه بيدِه؛ وذلك لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هو الَّذي يملِكُ الأنْفُسَ، وكثيرًا ما كان يُقْسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القَسَمِ، «لَخُلُوفُ»، أي: تَغيُّرُ رائحةِ فَمِ الصَّائمِ -لخَلاءِ مَعِدَتِه مِن الطَّعامِ- أطيَبُ وأزْكى عندَ اللهِ تعالَى يومَ القِيامةِ مِن رِيحِ المِسكِ الَّذي هو أطيبُ الرَّوائحِ، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ رُتبةَ الصَّومِ عَلِيَّةٌ على غَيرِه؛ لأنَّ مَقامَ العِنديَّةِ في حَضرةِ اللهِ تعالَى مِن أعْلَى المَقاماتِ.

وإنَّما كان الخُلوفُ أطيَبَ عندَ اللهِ مِن رِيحِ المِسكِ؛ لأنَّ الصَّومَ مِن أعمالِ السِّرِّ التي بيْن اللهِ تعالَى وبيْن عبْدِه، ولا يَطَّلِعُ على صِحَّتِه غيرُه، فجَعَلَ اللهُ رائحةَ صَومِه تَنُمُّ عليه في الحشْرِ بيْن النَّاسِ، وفي ذلك إثباتُ الكَرامةِ والثَّناءِ الحُسْنِ له.

ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ للصَّائمِ الَّذي قامَ بحُقوقِ الصَّومِ، فأدَّاه بواجِباتِه ومُستحبَّاتِه؛ فَرْحتَينِ عَظيمتَينِ: إحداهما في الدُّنيا، والأُخرى في الآخِرةِ؛ أمَّا الأُولى: فإنَّه إذا أفطَرَ فَرِحَ بفِطْرِه، أي: لِزَوالِ جُوعِه وعَطَشِه حيثُ أُبِيحَ له الفطْرُ، وهذا الفرَحُ الطَّبيعيُّ، أو مِن حيث إنَّه تَمامُ صَومِه وخاتمةُ عِبادتِه.

وفرَحُ كلُّ أحدٍ بحَسَبِه؛ لاختلافِ مَقاماتِ النَّاسِ في ذلك.

وأمَّا الثانيةُ: فإنَّه إذا لَقِيَ ربَّه فَرِحَ بصَومِه، يعني أنَّه يَفرَحُ وقْتَ لِقاءِ ربِّه بنَيلِ الجزاءِ، أو الفوزِ باللِّقاءِ، أو هو السُّرورُ بقَبولِ صَومِه، وتَرتُّبِ الجزاءِ الوافرِ عليه.

والصَّائمُ الكاملُ صَومُه هو الَّذي صامتْ جَوارحُه عن الآثامِ، ولِسانُه عن الكذِبِ والفُحْشِ، وقَولِ الزُّورِ، وبَطْنُه عن الطَّعامِ والشَّرابِ، وفَرْجُه عن الرَّفَثِ، فإنْ تَكلَّمَ لم يَتكلَّمْ بما يَجرَحُ صَومَه، وإنْ فَعَلَ لم يَفعَلْ ما يُفسِدُ صَومَه، فيَخرُجُ كَلامُه كلُّه نافعًا صالحًا، وكذلك أعمالُه، هذا هو الصَّومُ المشروعُ، لا مُجرَّدُ الإمساكِ عن الطَّعامِ والشَّرابِ؛ ففي صَحيحِ البُخاريِّ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «مَن لم يَدَعْ قَولَ الزُّورِ، والعمَلَ به، والجهْلَ؛ فليس للهِ حاجةٌ أنْ يَدَعَ طَعامَه وشَرابَه»، وفي سُنَنِ ابنِ ماجه: «رُبَّ صائمٍ ليس له مِن صِيامِه إلَّا الجُوعُ»؛ فالصَّومُ الحقيقيُّ هو صَومُ الجوارحِ عن الآثامِ، وصَومُ البطْنِ عن الشَّرابِ والطَّعامِ، فكما أنَّ الطَّعامَ والشَّرابَ يَقطَعُه ويُفسِدُه، فهكذا الآثامُ تَقطَعُ ثَوابَه، وتُفسِدُ ثَمَرتَه، فتُصيِّرُه بمَنزلةِ مَن لم يَصُمْ.

وفي الحَديثِ: حَضُّ الصَّائمِ على تَرْكِ المُنكَراتِ والمُحرَّماتِ.

وفيه: إثباتُ صِفةِ اليَدِ للهِ تعالَى على ما يَليقُ بجَلالِه.

وفيه: إثباتُ صِفةِ الكلامِ للهِ تعالَى، وأنَّه يَتكلَّمُ حيثُ يَشاءُ، ويُكلِّمُ مَن يَشاءُ بما يَشاءُ، وأنَّ كَلامَه ليس خاصًّا بالقرآنِ الكريمِ.

وفيه: أنَّ العِباداتِ تَتفاوَتُ مِن حيثُ الثَّوابُ.

وفيه: مَشروعيَّةُ القسَمِ لتَأكيدِ الكلامِ وإنْ كان السامعُ غيرَ مُنكِرٍ.

وفيه: أنَّ مَن عَبَدَ اللهَ تعالَى وطَلَبَ رِضاهُ في الدُّنيا، فنَشَأَ مِن عَمَلِه آثارٌ مَكروهةٌ في الدُّنيا؛ فإنَّها مَحبوبةٌ له تعالَى وطَيِّبةٌ عندَه؛ لكَونِها نَشَأَت عن طاعتِه واتِّباعِ مَرْضاتِه.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (5/ 11 - 12) :

2616 - حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار، قال: لقد سألتني عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت ثم قال: " ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل " قال: ثم تلا {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16]، حتى بلغ {يعملون} [السجدة: 17].

سنن النسائي (4/ 166) :

‌2224 - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن سمرة قال: حدثنا المحاربي ، عن فطر ، أخبرني حبيب بن أبي ثابت ، عن الحكم بن عتيبة ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصوم جنة.

[سنن ابن ماجه] (2/ 1314 ) :

‌3973 - حدثنا محمد بن أبي عمر العدني قال: حدثنا عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار، قال: لقد سألت عظيما، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت ثم قال: " ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ النار الماء، وصلاة الرجل من جوف الليل، ثم قرأ {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] حتى بلغ {جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] " ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟ الجهاد ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى، فأخذ بلسانه، فقال: تكف عليك هذا قلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار، إلا حصائد ألسنتهم؟.

---

سنن الترمذي (5/ 11 - 12) :

2616 - حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار، قال: لقد سألتني عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت ثم قال: " ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل " قال: ثم تلا {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16]، حتى بلغ {يعملون} [السجدة: 17].

سنن النسائي (4/ 166) :

‌2224 - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن سمرة قال: حدثنا المحاربي ، عن فطر ، أخبرني حبيب بن أبي ثابت ، عن الحكم بن عتيبة ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصوم جنة.

[سنن ابن ماجه] (2/ 1314 ) :

‌3973 - حدثنا محمد بن أبي عمر العدني قال: حدثنا عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار، قال: لقد سألت عظيما، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت ثم قال: " ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ النار الماء، وصلاة الرجل من جوف الليل، ثم قرأ {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] حتى بلغ {جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] " ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟ الجهاد ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى، فأخذ بلسانه، فقال: تكف عليك هذا قلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار، إلا حصائد ألسنتهم؟.

---

[سنن النسائي] (4/ 166) 2224- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن سمرة قال: حدثنا المحاربي، عن فطر، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الصوم جنة))

[سنن ابن ماجه] (2/ 1314 ) 3973- حدثنا محمد بن أبي عمر العدني قال: حدثنا عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار، قال: ((لقد سألت عظيما، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت)) ثم قال: (( ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ النار الماء، وصلاة الرجل من جوف الليل، ثم قرأ {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] حتى بلغ {جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17])) ثم قال: ((ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟ الجهاد)) ثم قال: ((ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟)) قلت: بلى، فأخذ بلسانه، فقال: ((تكف عليك هذا)) قلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ((ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار، إلا حصائد ألسنتهم؟))

[مسند أحمد - قرطبة] (5/ 231) 22069- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن معاذ بن جبل قال: كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا نبي الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة وصلاة الرجل في جوف الليل ثم قرأ قوله تعالى { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } حتى بلغ { يعملون } ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه فقلت بلى يا رسول الله قال رأس الأمر وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله فقلت له بلى يا نبي الله فأخذ بلسانه فقال كف عليك هذا فقلت يا رسول الله وأنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار أو قال على مناخرهم الا حصائد ألسنتهم

أحاديث ذات صلة