عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ قالَ : ما نَسيتُ فيما نَسيتُ عَن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أنَّهُ كانَ يسلِّمُ عن يمينِهِ : السَّلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ حتَّى يُرى بَياضُ خدِّهِ وعَن يسارِهِ : السَّلامُ علَيكُم ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ حتَّى يَرى بَياضُ خدِّهِ أيضًا

الدلالات الموضوعية:# صلاة - التسليم وكيفياته وما يتعلق به# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي# طب - النسيان# آداب عامة - الخطأ والنسيان# سهو - إذا لم يدر كم صلى# سهو - التحري# سهو - سجود السهو بعد التسليم
المصدر: المحلى
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: ابن حزم
الحكم:احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (996)، والنسائي (1324)، وابن ماجه (914) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (401)، ومسلم (572) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يُكبِّرُ في كلِّ خفضٍ ورفعٍ وقيامٍ وقعودٍ ويسلِّمُ عن يمينِهِ وعن شمالِهِ السَّلامُ عليْكم ورحمةُ اللَّهِ حتَّى يرى بياضُ خدِّهِ قالَ ورأيتُ أبا بَكرٍ وعمرَ يفعلانِ ذلِكَ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1141 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (253)، والنسائي (1142) واللفظ له، وأحمد (3660).

كان الصَّحابةُ رضي اللهُ عنهم يَرقُبونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في عِباداتِه ومُعاملاتِه وفي كلِّ حياتِه، ومِن ذلك مُراقبتُهُم له في الصَّلاةِ؛ الفَرضِ مِنها والتَّطوُّعِ؛ لِيتعلَّموا منه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضي اللهُ عنه: "رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكبِّرُ"، أي: يقولُ في صَلاتِه: اللهُ أكبرُ، "في كلِّ خَفْضٍ ورَفْعٍ وقيامٍ وقُعودٍ"، أي: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُكبِّرُ في كلِّ انتقالاتِه في الصَّلاةِ مِن رُكوعٍ وسُجودٍ وقيامٍ، وهذا بِاعتبارِ الأغلبِ؛ لأنَّه لا تَكبيرَ في الرَّفعِ عَنِ الرُّكوعِ، وإنَّما هو قولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، "ويُسلِّمُ عن يمينِه وعن شِمالِه"، أي: يَلتفِتُ جهةَ اليمينِ وجهةَ الشِّمالِ في السَّلامِ، ويقولُ في كلِّ واحدةٍ منهما: "السَّلامُ عَليْكم ورحمةُ اللهِ، حتَّى يُرى بياضُ خدِّه"، وفي هذا إشارةٌ إلى شِدَّةِ التفاتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بوجهِه وهو يُسلِّمُ، قال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: "ورأيتُ أبا بكرٍ وعُمرَ يَفعلانِ ذلك"، أي: يُكبِّرانِ ويُسلِّمانِ بِمثل فِعْلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا لِمزيدِ التَأكيدِ على تلك الهيئَةِ في الصَّلاةِ الَّتي واظبَ عليها الخلفاءُ مِن بَعدِه.

وفي الحديثِ: حُسنُ اتِّباع الصَّحابةِ، وخُصوصًا الخليفتينِ أبا بكرٍ وعُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما- للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 261) 996- حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، ح وحدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، ح وحدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، ح وحدثنا محمد بن عبيد المحاربي، وزياد بن أيوب، قالا: حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي، ح وحدثنا تميم بن المنتصر، أخبرنا إسحاق يعني ابن يوسف، عن شريك، ح وحدثنا أحمد بن منيع، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا إسرائيل، كلهم عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، وقال إسرائيل: عن أبي الأحوص، والأسود، عن عبد الله ، (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه، وعن شماله، حتى يرى بياض خده: ((السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله))، قال أبو داود: ((وهذا لفظ حديث سفيان، وحديث إسرائيل، لم يفسره))، قال أبو داود: ورواه زهير، عن أبي إسحاق، ويحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، وعلقمة، عن عبد الله، قال أبو داود: ((شعبة كان ينكر هذا الحديث- حديث أبي إسحاق- أن يكون مرفوعا)).

[سنن النسائي] (3/ 63) 1324- أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ((كان يسلم عن يمينه، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده من هاهنا، وبياض خده من هاهنا)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 296 ) ‌914- حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا عمر بن عبيد، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان ((يسلم عن يمينه وعن شماله حتى يرى بياض خده، السلام عليكم ورحمة الله)).

[صحيح البخاري] (1/ 89) 401- حدثنا عثمان قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال عبد الله : ((صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص، فلما سلم قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟.

قالوا: صليت كذا وكذا، فثنى رجليه، واستقبل القبلة، وسجد سجدتين ثم سلم، فلما أقبل علينا بوجهه قال: إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحرى الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين))

[صحيح مسلم] (1/ 400 ) 89- (572) وحدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم.

جميعا عن جرير.

قال عثمان: حدثنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة؛ قال

قال عبد الله : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال إبراهيم: زاد أو نقص) فلما سلم قيل له: يا رسول الله! أحدث في الصلاة شيء؟ قال ((وما ذاك؟)) قالوا: صليت كذا وكذا.

قال فثنى رجليه، واستقبل القبلة، فسجد سجدتين، ثم سلم.

ثم أقبل علينا بوجهه فقال ((إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به.

ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون.

فإذا نسيت فذكروني.

وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب.

فليتم عليه.

ثم ليسجد سجدتين))

90- (572) حدثناه أبو كريب.

حدثنا ابن بشر.

ح قال وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا وكيع.

كلاهما عن مسعر، عن منصور ، بهذا الإسناد.

وفي رواية ابن بشر ((فلينظر أحرى ذلك للصواب)).

وفي رواية وكيع ((فليتحر الصواب))

(572)- وحدثناه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.

أخبرنا يحيى بن حسان.

حدثنا وهيب بن خالد.

حدثنا منصور بهذا الإسناد.

وقال منصور: ((فلينظر أحرى ذلك للصواب)).

م (572) حدثناه إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا عبيد بن سعيد الأموي.

حدثنا سفيان عن منصور ، بهذا الإسناد.

وقال ((فليتحر الصواب)).

م (572) حدثناه محمد بن المثنى.

حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن منصور ، بهذا الإسناد.

وقال ((فليتحر أقرب ذلك إلى الصواب)).

م (572) وحدثناه يحيى بن يحيى.

أخبرنا فضيل بن عياض عن منصور ، بهذا الإسناد.

وقال ((فليتحر الذي يرى أنه الصواب)).

م (572) وحدثناه ابن أبي عمر.

حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد عن منصور ، بإسناد هؤلاء.

وقال ((فليتحر الصواب))

أحاديث ذات صلة