أن أبا هُرَيْرةَ يقولُ : لَأن أجلسَ على جمرةٍ فتُحْرِقَ ما دونَ لَحمي حتَّى تُفْضيَ إليَّ أحبُّ إليَّ مِن أجلسَ علَى قبرٍ قالَ عُثمانُ فرأيتُ خارجةَ بنَ زيدٍ في المقابرِ فذَكَرتُ لَهُ ذلِكَ فأخذَ بيدي

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# دفن ومقابر - النهي عن الجلوس على القبر والصلاة إليه# دفن ومقابر - الجلوس على القبر# دفن ومقابر - آداب المقبرة
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: عبدالله بن سرجس وأبو سلمة بن عبدالرحمن
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

لأَنْ يَجْلِسَ أحَدُكُمْ علَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيابَهُ، فَتَخْلُصَ إلى جِلْدِهِ، خَيْرٌ له مِن أنْ يَجْلِسَ علَى قَبْرٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 971 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان حَريصًا عَلى إرشادِ المُسلمينَ لِمَا فيهِ إظهارُ تَكريمِ بَعضِهم لِبعضٍ في المَحيا وبعْدَ المَماتِ، ومِن ذلك أنَّه نَهى في هذا الحديثِ عنِ القُعودِ والجُلوسِ عَلى القُبورِ، وشَدَّد النَّهيَ عنْ هذا الأَمرِ؛ فأخبَرَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُحذِّرًا أنَّه إنْ جلَسَ الإنسانُ عَلى قِطعةٍ مُلْتهِبةٍ مِنَ النَّارِ، فأحرَقَت هَذه الجَمرةُ ثِيابَه ووصَلَت إلى جِلدِه -وهذا فيه ضَررٌ كَبيرٌ وألَمٌ عَظيمٌ- أنَّ هذا التَّحريقَ للثِّيابِ والجِلدِ أحسَنُ للإنسانِ وأَهونُ مِن أنْ يَجلِسَ عَلى قبْرٍ، وَهذا تَحذيرٌ شَديدٌ، ونَهيٌ أَكيدٌ عنِ الجُلوسِ عَلى القَبرِ، وقدْ نَهى عنِ الجُلوسِ عَلى القَبرِ؛ لِمَا فيهِ مِن الاستِخفافِ بحقِّ أَخيهِ المُسلمِ حتَّى وإنْ كان ميِّتًا.

والمَعهودُ مِنَ القُبورِ لَيس إلَّا زِيارتُها والدُّعاءُ عندَها قائمًا، كَما كانَ يَفعَلُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في الخَروجِ إلى البَقيعِ، ويَقولُ: «السَّلَامُ عليكُمْ أهْلَ الدِّيَارِ مِن المُؤمِنينَ والمُسلِمينَ، وإنَّا -إنْ شاءَ اللهُ- لَلَاحِقُونَ، أسأَلُ اللهَ لنَا ولكُمُ العافِيةَ» رواه مُسلمٌ.

أحاديث ذات صلة