إنَّ أمَّتي أمَّةٌ مقدِّسةٌ مبارَكَةٌ مرحومةٌ لا عذابَ عليها يومَ القيامةِ إنَّما عذابُهُم بينَهُم في الدُّنيا.

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# قيامة - أهوال يوم القيامة# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
المصدر: بذل الماعون
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:رجاله ثقات

الشرح والتوضيح

أمتي هذه أمةٌ مرحومةٌ ، ليس عليْها عذابٌ في الآخرةِ ، عذابُها في الدُّنيا ، الفتنُ ، والزلازلُ ، والقتلُ الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4278 خلاصة حكم المحدث : صحيح أكرَم اللهُ الأمَّةَ الإسْلاميَّةَ عن غيرِها من الأمَمِ السَّابقَةِ؛ فرَفَع عنها ما كان من إصْرٍ وأغْلالٍ كانت على مَن سبَقَهم، وغفَرَ لها في الدُّنيا قبل الآخِرةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم "أمَّتي هذه"، أي: جِيلُ الصَّحابةِ الَّذين معه، أو عُمومُ أمَّتِه إلى آخِرِ الزَّمانِ، "أمَّةٌ مرْحُومةٌ"، أي: فيها من الرَّحمةِ بها ما لم يَكنْ في الأمَمِ السَّابقَةِ؛ فقد كانوا يَتوبون بقتْلِ أنفسِهِم للتَّوبةِ وغيرِ ذلك، ثمَّ بيَّن وأوْضَحَ بعْضَ تلك الرَّحْمةِ فقال: "ليس عليها عذَابٌ في الآخِرَةِ؛ عَذابُها في الدُّنيا"، أي: إنَّ عذابَها في الدُّنيا بالبَلايا ونحوِها بدلًا من عَذابِ الآخِرَةِ، وقيل: يَعني أنَّ الغالِبَ في حقِّهم المغفِرَةُ، أو مَن عُذِّبَ منهم لا يُعذَّبُ كعذابِ مَن كفَرَ باللهِ، ثمَّ أوْضَحَ عَذابَ الدُّنيا لهم "الفِتَنُ"، أي: ما يقَعُ بيْنهم من حُروبٍ ونحوِها، "والزَّلازِلُ"، أي: ما يَحدُثُ من حرَكاتٍ واضْطراباتٍ في الأرْضِ يَنتُجُ عنها مَصائبُ وشَدائدُ كثيرةٌ، وقيل: يَعني كثْرَةَ الأهْوالِ والشَّدائدِ الَّتي تُصيبُ المسلِمين، "والقَتْلُ"، أي: يَحدُثُ القتْلُ بينهم حتَّى يَقتلوا بعْضُهم بعْضًا.

وفي الحَديثِ: بيانُ فضل أُمَّةِ الإسْلامِ على غيرِها من الأمَمِ، وأنَّ بَلاءَها في الدُّنيا دون الآخِرَةِ.

أحاديث ذات صلة