أمَّتى أمَّةٌ مرحومةٌ ليسَ عليها عذابٌ في الآخرةِ عذابُها في الدُّنيا الفتَنُ والزَّلازلُ والقتلُ
أخرجه أبو داود (4278)، وأحمد (19678)، والبزار (3099)، وأبو يعلى (7277)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4055) واللفظ لهم.
أمتي هذه أمةٌ مرحومةٌ ، ليس عليْها عذابٌ في الآخرةِ ، عذابُها في الدُّنيا ، الفتنُ ، والزلازلُ ، والقتلُ الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4278 خلاصة حكم المحدث : صحيح أكرَم اللهُ الأمَّةَ الإسْلاميَّةَ عن غيرِها من الأمَمِ السَّابقَةِ؛ فرَفَع عنها ما كان من إصْرٍ وأغْلالٍ كانت على مَن سبَقَهم، وغفَرَ لها في الدُّنيا قبل الآخِرةِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم "أمَّتي هذه"، أي: جِيلُ الصَّحابةِ الَّذين معه، أو عُمومُ أمَّتِه إلى آخِرِ الزَّمانِ، "أمَّةٌ مرْحُومةٌ"، أي: فيها من الرَّحمةِ بها ما لم يَكنْ في الأمَمِ السَّابقَةِ؛ فقد كانوا يَتوبون بقتْلِ أنفسِهِم للتَّوبةِ وغيرِ ذلك، ثمَّ بيَّن وأوْضَحَ بعْضَ تلك الرَّحْمةِ فقال: "ليس عليها عذَابٌ في الآخِرَةِ؛ عَذابُها في الدُّنيا"، أي: إنَّ عذابَها في الدُّنيا بالبَلايا ونحوِها بدلًا من عَذابِ الآخِرَةِ، وقيل: يَعني أنَّ الغالِبَ في حقِّهم المغفِرَةُ، أو مَن عُذِّبَ منهم لا يُعذَّبُ كعذابِ مَن كفَرَ باللهِ، ثمَّ أوْضَحَ عَذابَ الدُّنيا لهم "الفِتَنُ"، أي: ما يقَعُ بيْنهم من حُروبٍ ونحوِها، "والزَّلازِلُ"، أي: ما يَحدُثُ من حرَكاتٍ واضْطراباتٍ في الأرْضِ يَنتُجُ عنها مَصائبُ وشَدائدُ كثيرةٌ، وقيل: يَعني كثْرَةَ الأهْوالِ والشَّدائدِ الَّتي تُصيبُ المسلِمين، "والقَتْلُ"، أي: يَحدُثُ القتْلُ بينهم حتَّى يَقتلوا بعْضُهم بعْضًا.
وفي الحَديثِ: بيانُ فضل أُمَّةِ الإسْلامِ على غيرِها من الأمَمِ، وأنَّ بَلاءَها في الدُّنيا دون الآخِرَةِ.
سنن أبي داود (4/ 105 ت محيي الدين عبد الحميد) :
4278 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمتي هذه أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة، عذابها في الدنيا الفتن، والزلازل، والقتل
مسند أحمد (32/ 453 ط الرسالة) :
19678 - حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي.
وهاشم، يعني ابن القاسم، حدثنا المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه عن جده أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أمتي أمة مرحومة ليس عليها في الآخرة عذاب، إنما عذابها في الدنيا القتل والبلابل والزلازل ".
قال أبو النضر: " بالزلازل والقتل والفتن ".
[مسند البزار = البحر الزخار] (8/ 100) :
3099 - أخبرنا عمرو بن علي، قال: أخبرنا معاذ بن معاذ، قال: أخبرنا المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أمتي أمة مرحومة، ليس عليها في الآخرة عذاب، إنما عذابها في الدنيا الزلازل والقتل
مسند أبي يعلى (13/ 261 ت حسين أسد) :
7277 - حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا يحيى بن يمان، حدثنا حرملة بن قيس، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمتي أمة مرحومة ، ليس عليها عذاب في الآخرة، عذابها في الدنيا الزلازل والفتن والقتل
[المعجم الأوسط للطبراني] (4/ 230) :
4055 - حدثنا علي قال: نا إسحاق بن زريق الراسبي قال: نا أبو جابر قال: نا عمر بن أسيد أبو اليقظان قال: نا علي بن مدرك النخعي قال: حدثني أبو بردة بن أبي موسى قال: حدثني أبي ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أمتي أمة مرحومة، لا عذاب عليها، إنما عذابها في الدنيا: الزلازل، والفتن، والقتل
لم يرو هذا الحديث عن علي بن مدرك إلا عمر بن أسيد، ولا عن عمر إلا أبو جابر، تفرد به: إسحاق بن زريق "