أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ إذا أوَى إلى فِراشِهِ وضعَ يدَه اليُمنَى تَحتَ خدِّهِ الأيمنِ وقالَ اللَّهمَّ قِني عذابَك يومَ تبعثُ عبادَكَ
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (1636)، والنسائي في ((الكبرى)) (10521) واللفظ لهما، وأحمد (18672) باختلاف يسير.
أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، كان إذا أراد أن يَرْقُدَ وضع يدَه اليمنى تحتَ خَدِّهِ ثم يقول : اللهم قِنِي عذابَك يوم تبعثُ عبادَك - ثلاثَ مِرارٍ .
الراوي : حفصة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5045 خلاصة حكم المحدث : صحيح دون قوله: "ثلاث مرار" كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحافِظُ على الذِّكْرِ والتَّوجُّهِ إلى الله في كُلِّ أحوالِه، وكان مِنْ هَدْيِه عِنْدَ النَّومِ أنْ يَنامَ على الجانبِ الأيمنِ، ويَذْكُرَ اللهَ، وينامَ على طهارةٍ؛ لأنَّ النَّومَ هو الموتةُ الصُّغرى ولا يَدْري الإنسانُ هَلْ سَيَسْتيقِظُ أم سيَموتُ أثناءَ نومِه.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ حَفْصَةُ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا أراد أنْ يَرْقُدَ"، أي: يَنامَ، "وَضَعَ يَدَه اليُمْنى تحتَ خَدِّه"، أي: جَمَع كَفَّه اليُمْنى ووَضَعها تحتَ خَدِّه الأيمنِ مُتوسِّدًا لها، وهذه الهيئةُ كانت مُحبَّبةً للنَّومِ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان يأمُرُ بها كما في رِوايةِ البَراءِ بِنِ عازبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا أَتْيتَ مَضْجَعَك، فتوَضَّأْ وُضوءَك للصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطجِعْ على شِقِّكَ الأيمنِ...
الحديثَ"، وفي رِوايةٍ: "قال لي رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا أَويتَ إلى فِراشِكَ وأنتَ طاهرٌ فتوسَّدْ يَمينَك".
قالتْ: ثُمَّ يقولُ: "اللَّهُمَّ قِني عذابَكَ يومَ تَبْعَثُ عبادَكَ"، أي: أَدْعوك يا ربِّ أنْ تَحْميَني وتُبْعِدَني عن عذابِ الآخِرةِ يومَ تَبْعَثُ النَّاسَ يومَ القيامةِ، "ثلاثَ مِرارٍ"، أي: يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا الدُّعاءَ ثلاثَ مَرَّاتٍ، وهذا تَوكيدٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للطَّلب مِن اللهِ تعالى، وفي صحيحِ البُخاريِّ مِن رِوايةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان مِن عادتِه إذا دَعا دعا ثلاثًا، وإذا سأَل سأَل ثلاثًا؛ وذلك لِما في التَّكرارِ مِن إجابةِ الدُّعاءِ.
ومِثْلُ هذه الأدعيةِ في حَقِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّما هي مِنْ بابِ التَّعليمِ لأُمَّتِه؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عصَمَه الله تعالى ممَّا يَستوجِبُ العذابَ.
وفي الحديثِ: بيانُ بَعضِ هَدْيِ النبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ عندَ النومِ
[المعجم الأوسط - للطبراني] (2/ 177) :
1636 - حدثنا أحمد قال: نا سعيد بن حفص قال: نا موسى بن أعين، عن هشام، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه، وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، وقال: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك
لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا موسى، تفرد به: سعيد "
السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (9/ 277) :
10521 - أخبرنا إبراهيم بن يوسف، قال: حدثني الأشجعي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ثم قال: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك
[مسند أحمد] (30/ 613 ط الرسالة) :
18672 - حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه، وضع يده اليمنى تحت خده وقال: " اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك " أو: " تجمع عبادك "