ما مِن مسلمٍ ذَكَرٍ ولا أنثى يَنامُ إلَّا وعليهِ جريرٌ معقودٌ ، [ فإنِ استيقظَ فذَكَرَ اللَّهَ انحلَّت عقدةٌ ] ، وإن هوَ توضَّأَ ثمَّ قامَ إلى الصَّلاةِ ؛ أصبحَ نشيطًا قد أصابَ خيرًا وقدِ انحلَّت عقَدُهُ كلُّها ، وإن أصبحَ ولم يذكرِ اللَّهَ أصبحَ وعقدُهُ عليهِ ، وأصبحَ ثقيلًا كَسلانًا لم يصب خيرًا
أخرجه أحمد (14387)، وأبو يعلى (2298)، وابن حبان (2556) واللفظ له
يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ علَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إذَا هو نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَارْقُدْ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فأصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وإلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1142 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1142)، ومسلم (776) الشَّيطانُ يَسْعَى دائمًا في كلِّ طَريقٍ للإنسانِ؛ لِيَحولَ بيْنَه وبيْن طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والقِيامِ بما أُمِرَ به، لا سيَّما قِيامِ اللَّيلِ وصَلاةِ الفَجرِ في وَقتِها، ولا نَجاةَ للعبْدِ مِن كَيدِ الشَّيطانِ وحَبائلِه إلَّا بالاستعانةِ باللهِ عزَّ وجلَّ، والأخْذِ بأسبابِ الوِقايةِ والحِفظِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحالِ الإنسانِ الَّذي يُريدُ القيامَ لصَلاةِ اللَّيلِ أو الفَجرِ مع الشَّيطانِ، وصِراعِه معه؛ فإنَّ المؤمنَ إذا ذهَبَ إلى النَّومِ يَعقِدُ الشَّيطانُ على قافيتِه -يعني: مُؤخَّرِ رَأسِه- ثَلاثَ عُقَدٍ، فإذا استيقَظ المؤمنُ وذكَرَ اللهَ تعالَى ولم يَستجِبْ لوَساوسِ الشَّيطانِ؛ انفكَّتْ عُقدةٌ، فإنْ توضَّأ انفكَّت الأخرى، وإنْ قام فصلَّى انفكَّتِ العُقدةُ الثَّالثةُ، وأصبَحَ نَشيطًا طيِّبَ النَّفْسِ؛ لأنَّه مَسرورٌ بما قدَّمَ، مُستبشِرٌ بما وعَدَه اللهُ مِن الثَّوابِ والغُفرانِ، وإذا لم يُصَلِّ أصبَحَ خَبيثَ النَّفْسِ، مَهْمومًا بكَيدِ الشَّيطانِ عليه، وكَسلانَ بتَثْبيطِ الشَّيطانِ له عمَّا كان اعتادَهُ مِن فِعلِ الخَيرِ.
وقد جاء في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه قال: «ذُكِرَ عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رجُلٌ نامَ لَيْلَه حتَّى أصْبَحَ، قال: ذاك رجُلٌ بالَ الشَّيطانُ في أُذنَيْه».
وفي الحديثِ: أنَّ الذِّكرَ يَطرُدُ الشَّيطانَ، وكذا الوُضوءُ والصَّلاةُ.
وفيه: الحذَرُ مِن الشَّيطانِ ووَساوسِه ومَكايدِه.
وفيه: مُجاهَدةُ النفْسِ على قِيامِ اللَّيلِ؛ لأنَّ النفْسَ البَشريَّةَ بطَبيعتِها أمَّارةٌ بالسُّوءِ، تَميلُ إلى كلِّ شَرٍّ ومُنكَرٍ، فمَن أطاعَها فيما تَدْعو إليه قادَتْه إلى الهَلاكِ والعَطَبِ.
[مسند أحمد] (22/ 283 ط الرسالة) ((14387- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من ذكر ولا أنثى، إلا وعلى رأسه جرير معقود ثلاث عقد، حين يرقد، فإن استيقظ فذكر الله، انحلت عقدة، فإذا قام فتوضأ، انحلت عقدة، فإذا قام إلى الصلاة، انحلت عقده كلها))
[مسند أبي يعلى] (4/ 195 ت حسين أسد) ((2298- حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من مسلم ولا مسلمة: ذكر ولا أنثى ينام بالليل إلا على رأسه جرير معقود، فإن هو استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن قام توضأ وصلى انحلت عقده كلها وأصبح نشيطا قد أصاب خيرا.
وإن هو نام لا يذكر الله أصبح عليه عقده ثقيلا))
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (6/ 296) 2556- أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من مسلم، ذكر ولا أنثى، ينام إلا وعليه جرير معقود، فإن استيقظ فذكر الله، انحلت عقدة، وإن هو توضأ ثم قام إلى الصلاة أصبح نشيطا قد أصاب خيرا، وقد انحلت عقده كلها، وإن أصبح ولم يذكر الله أصبح وعقده عليه، وأصبح ثقيلا كسلانا لم يصب خيرا)).
[1: 2]