أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ قالَ : إنَّ اللَّهَ بعثَ محمَّدًا وأنزلَ علَيهِ الكتابَ فَكانَ فيما أنزلَ آيةَ الرَّجمِ ، فقَرأناها ووعَيناها ، ورجمَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ - ورجَمنا بعدَهُ ، وأخشَى إن طالَ بالنَّاسِ زمانٌ أن يقولَ قائلٌ : ما نجدُ آيةَ الرَّجمِ في كتابِ اللَّهِ تعالى فيترُكُ فريضةً أنزلَها اللَّهُ ، وأنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللَّهِ حقٌّ علَى مَن زنَى إذا أُحصِنَ من الرِّجالِ والنِّساءِ ، إذا قامَت البَيِّنةُ ، أو كانَ الحبلُ ، أو الاعترافُ

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - الإقرار# حدود - حد الزنا# حدود - من أقر بالحد# قرآن - نسخ التلاوة# حدود - حد الرجم# علم - النسخ في القرآن والسنة# حدود - الحث على إقامة الحدود
المصدر: المحلى
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: ابن حزم
الحكم:احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6829)، ومسلم (1691) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قَالَ عُمَرُ: لقَدْ خَشِيتُ أنْ يَطُولَ بالنَّاسِ زَمَانٌ، حتَّى يَقُولَ قَائِلٌ: لا نَجِدُ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَهَا اللَّهُ، ألَا وإنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ علَى مَن زَنَى وقدْ أحْصَنَ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أوْ كانَ الحَبَلُ، أوْ الِاعْتِرَافُ -قَالَ سُفْيَانُ: كَذَا حَفِظْتُ- ألَا وقدْ رَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَمْنَا بَعْدَهُ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6829 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1691) باختلاف يسير كان فيما أُنزلَ مِنَ القُرآنِ: (والشَّيْخُ وَالشَّيخةُ إذا زَنَيَا فارْجُموهما الْبتَّةَ نَكالًا مِن اللهِ)، ثم نُسِختْ هذه الآيةُ ورُفِعتَ تِلاوتُها، ولكنْ بقِيَ حُكمُها مَعمولًا به، وقدْ ثَبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه أقامَ حدَّ الرَّجمِ.

وفي هذا الحديثِ يُحذِّرُ عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه مِنْ أنْ يَأتِيَ أحدٌ بعْدَ مرورِ الأزمِنَةِ وتباعُدِ الأجيالِ عن زَمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وزَمَنِ أصحابِه، فيقولَ: إنَّ الرَّجمَ -وهو الرَّميُ بالحِجارةِ على من ثبت عليه الزِّنا وهو متزوِّجٌ، أو سبق له الزَّواجُ- ليْسَ مَوجودًا في كتابِ اللهِ تعالَى، فيكون ذلك سَببًا في ضَلالِه؛ لأنَّه بذلكَ يكونُ قدْ ترَكَ فَريضةً فرَضَها اللهُ، وثَبَتَتْ بِسنَّةِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقدْ فَعَلَها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفعَلَها الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم مِن بعْدِه، ثمَّ يُبيِّنُ عُمرُ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ حُكمَ الزِّنا يَثبُتُ على المُحصَنِ -وهو المتزوِّج- بِالبينِّةِ، وهي شَهادةُ الشُّهودِ، أو بِظُهورِ الحبَلِ على المرأةِ المَزنِيِّ بها وهي غيْرُ متزوِّجةٍ، مع انتفاءِ الشُّبهةِ أو بِاعترافِ مُرتكِبِ الزِّنا، ثمَّ قال عُمَرُ: «ألَا وقدْ رَجمَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجمْنَا بعْدَه»، وهو تأكيدٌ مرَّةً أُخرى على حَدِّ الرَّجْمِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 168) 6829- حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال عمر : ((لقد خشيت أن يطول بالناس زمان، حتى يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حق على من زنى وقد أحصن، إذا قامت البينة، أو كان الحمل أو الاعتراف قال سفيان: كذا حفظت ألا وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده)).

[صحيح مسلم] (3/ 1317 ) ((15- (‌1691) حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى.

قالا: حدثنا ابن وهب يونس عن ابن شهاب.

قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ أنه سمع عبد الله بن عباس يقول: قال عمر بن الخطاب ، وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق.

وأنزل عليه الكتاب.

فكان مما أنزل عليه آية الرجم.

قرأناها ووعيناها وعقلناها.

فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده.

فأخشى، إن طال بالناس زمان، أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله.

فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله.

وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن، من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل أو الاعتراف))

(((1691)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن أبي عمر.

قالوا: حدثنا سفيان عن الزهري ، بهذا الإسناد))

أحاديث ذات صلة