كنتُ أبيتُ في المسجدِ في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شابًّا عزبًا ، وكانت الكلابُ تبولُ ، وتُقبلُ ، وتُدبرُ في المسجدِ فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - النوم في المسجد# طهارة - طهور الأرض إذا يبست# طهارة - إزالة النجاسات# طهارة - نجاسة ما ماسه الكلب بسائر بدنه إذا كان أحدهما رطبا
المصدر: إرشاد الفقيه
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن كثير
الحكم:رواه البخاري تعليقا مجزوما به، ولم يذكر وتبول، وإسناده على شرطه

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (382) واللفظ له، وأخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم (174) دون المبيت في المسجد

الشرح والتوضيح

كَانَتِ الكِلَابُ تَبُولُ، وتُقْبِلُ وتُدْبِرُ في المَسْجِدِ، في زَمَانِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ يَكونُوا يَرُشُّونَ شيئًا مِن ذلكَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 174 خلاصة حكم المحدث : [معلق] التخريج : أخرجه موصولاً أبو داود (382)، وابن خزيمة (300)، وابن حبان (1656) مطولاً بَولُ الكلبِ نَجِسٌ يجِبُ تَطهيرُه إذا أصاب الأرضَ، أو الثِّيابَ، أو نحْوَها، كما ورَدَ الأمرُ بغَسلِ الإناءِ إذا شرِبَ منه الكلبُ، وهذا الحَديثُ قد يُفهَمُ منه خِلافُ ذلك؛ لأنَّ ابنَ عمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أخبَرَ أنَّ الكلابَ كانتْ تَبولُ وتُقْبِلُ وتُدْبِر، أي: تَرُوحُ وتَأتي في المسجدِ في زَمانِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يكُنِ الصَّحابةُ رِضوانُ الله عليهم يَرُشُّونَ بالماءِ شَيئًا مِن ذلك، ومَفهومُ الحديثِ: أنَّها كانتْ تَبولُ خارجَ المسجِد في مَواطنِها، وتُقبِلُ وتُدبِر في المسجِدِ عابرةً؛ إذ لا يَجوزُ أنْ تُترَكَ الكِلابُ تَقتاتُ في المسجِدِ حتَّى تَمْتَهِنَهُ وتَبولَ فيه، وإنَّما كان إقبالُها وإدبارُها في أوقاتٍ ما، ولم يكُنْ على المسجدِ أبوابٌ تَمنَعُ مِن العُبورِ فيه، وإذا دخَلَتِ الكلابُ المسجدَ فإنَّ إصابةَ أرضِه بلُعابِها أمرٌ واردٌ، ولكنَّه غيرُ مُتيقَّنٍ وغيرُ مَعلومٍ مَكانُ إصابتِها منه؛ فلذلك لم يَرُشَّ أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيئًا مِن ذلك؛ لأنَّ اليقينَ لا يَزولُ بالشَّكِّ، وهم مُتيقِّنونَ مِن طَهارةِ المسجِدِ، ولكنَّهم شاكُّونَ في وُلُوغِ الكِلابِ على الأرضِ، وفي مَكانِ ذلك الوُلوغِ لو وقَعَ، وقد أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإراقةِ الماءِ على بَولِ الإعرابيِّ لَمَّا تَيقَّنَ بَولَه وعرَف مكانَه، وبَولُ الكلبِ ليس بأخَفَّ مِن بَولِ ذلك الأعرابيِّ.

أحاديث ذات صلة