خطبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعدَ صلاةِ العصرِ إلى مغيربانِ الشمسِ حفِظها مَن حفظَها ونسيَها من نسيها فكان فيما قال : ألا إن الدنيا خضرةٌ حلوةٌ وإن اللهَ مستخلفُكم فيها فناظرٌ كيفَ تعملون ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساءَ ألا وإن بنِي آدمَ خُلِقوا على طبقاتٍ شتَّى فمنهم من يُولدُ مؤمنًا ويحيَى مؤمنًا ويموتُ مؤمنًا ومنهم من يُولدُ كافرًا ويحيى كافرًا ويموتُ كافرًا ومنهم من يُولدُ مؤمنًا ويحيَى مؤمنًا ويموتُ كافرًا ومنهم من يُولدُ كافرًا ويحيى كافرًا ويموتُ مؤمنًا ألا وإن الغضبَ جمرةٌ توقدُ في قلبِ ابنِ آدمَ ألا ترونَ إلى جمرةِ عينَيه وانتفاخِ أوداجِه فإذا وجد أحدُكم ذلك فالأرضَ الأرضَ ألا وإن خيرَ الرجالِ مَن كان بطيءَ الغضبِ سريعَ الفيءِ فإن كان سريعَ الغضبِ سريعَ الفيءِ أو بطيءَ الغضبِ بطيءَ الفيءِ فإنها بها ألا وإن خيرَ التجارِ مَن كان حَسَنَ الطلبِ حسنَ القضاءِ ألا وإن شرَّ التجارِ مَن كان سيءَ الطلبِ سيءَ القضاءِ فإذا كان حسنَ الطلبِ سيءَ القضاءِ أو سيءَ الطلبِ حسنَ القضاءِ فإنها بها ألا وإن لكلِّ غادرٍ لواءٌ يُعرَفُ به يومَ القيامةِ ألا ولا غدرَ أكبرُ من غدرِ إمامِ عامةٍ ألا وإن أفضلَ الجهادِ كلمةُ عدلٍ عندَ إمامٍ جائرٍ ألا لا يمنَعَنَّ أحدًا هيبةُ الناسِ أن يقولَ بالحقِّ إذا شهِده أو علِمَه حتى إذا كان عندَ مغيربانِ الشمسِ قال ألا إنه لم يبقَ من الدنيا فيما مضَى إلا كما بقِيَ من يومِكم هذا حتى تغيبَ الشمسُ
أخرجه الترمذي (2191)، وأحمد (11587) واللفظ لهما، ومسلم (2742) مختصرًا.
صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا صلاةَ العصرِ بنَهارٍ ثمَّ قامَ خَطيبًا فلَم يدَع شيئًا يَكونُ إلى قيامِ السَّاعةِ إلَّا أَخبرَنا بِهِ ، حفِظَهُ من حفظَهُ ، ونَسيَهُ من نسيَهُ ، وَكانَ فيما قالَ : إنَّ الدُّنيا خضرةٌ حُلوةٌ ، وإنَّ اللَّهَ مُستَخلفُكُم فيها فَناظرٌ كيفَ تعمَلونَ ، ألا فاتَّقوا الدُّنيا واتَّقوا النِّساء وَكانَ فيما قالَ : ألا لا تَمنعنَّ رجلًا هيبةُ النَّاسِ أن يقولَ بحقٍّ إذا علمَهُ قالَ : فبَكَى أبو سعيدٍ فقالَ : قد واللَّهِ رأينا أشياءَ فَهِبنا ، كانَ فيما قالَ : ألا إنَّهُ يُنصَبُ لِكُلِّ غادرٍ لواءٌ يومَ القيامةِ بقدرِ غدرتِهِ ، ولا غَدرةَ أعظمُ من غدرةِ إمامِ عامَّةٍ يركزُ لواؤُهُ عندَ استِهِ وكانَ فيما حفِظنا يومئذٍ : ألا إنَّ بَني آدمَ خُلِقوا على طَبقاتٍ شتَّى ، فَمِنْهُم مَن يولَدُ مُؤمنًا ويَحيا مؤمنًا ويموتُ مؤمنًا ، وَمِنْهُم من يولَدُ كافرًا ويَحيا كافرًا ويموتُ كافرًا ، وَمِنْهُم من يولَدُ مؤمنًا ويحيا مؤمنًا ويموتُ كافرًا ، وَمِنْهُم من يولَدُ كافرًا ويَحيا كافرًا ويموتُ مؤمنًا ، ألا وإنَّ منهمُ البطيءَ الغضبِ سريعَ الفَيءِ ، وَمِنْهُم سريعُ الغَضَبِ سريعُ الفيءِ ، فتِلكَ بتلكَ ، ألا وإنَّ منهُم سريعَ الغَضَبِ بطيءَ الفيءِ ، ألا وخيرُهُم بطيءُ الغضَبِ سريعُ الفيءِ ، وشرُّهم سريعُ الغضَبِ بطيءُ الفيءِ ، ألا وإنَّ منهُم حَسنَ القضاءِ حَسنَ الطَّلبِ ، وَمِنْهُم سيِّئُ القضاءِ حسنُ الطَّلبِ ، وَمِنْهُم حسنُ القضاءِ سيِّئُ الطَّلبِ ، فتلكَ بتِلكَ ، ألا وإنَّ منهمُ السَّيِّئَ القَضاءِ السَّيِّئَ الطَّلبِ ، ألا وخيرُهُمُ الحسَنُ القضاءِ الحسَنُ الطَّلبِ ، ألا وشرُّهم سيِّئُ القضاءِ سيِّئُ الطَّلبِ ، ألا وإنَّ الغضبَ جمرةٌ في قلبِ ابنِ آدمَ ، أما رأيتُمْ إلى حُمرةِ عَينيهِ وانتِفاخِ أوداجِهِ ، فمَن أحسَّ بشَيءٍ من ذلِكَ فليُلصِق بالأرضِ قالَ : وجعَلنا نَلتَفتُ إلى الشَّمسِ هل بقيَ منها شيءٌ ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : ألا إنَّهُ لم يبقَ منَ الدُّنيا فيما مضى منها إلَّا كما بقيَ من يومِكُم هذا فيما مضى منهُ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2191 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه مسلم (2252)، وأبو داود (4344) بنحوه مختصرا.