أقيموا الصفوفَ ، وحاذُوا بين المَناكِبِ ، وسُدّوا الخللَ ، وليْنُوا بأيدي إخوانكُم ، ولا تذَرُوا فرجاتٍ للشيطانِ ، ومن وصلَ صَفًّا وصلهُ الله ، ومن قطعَ صفا قطعهُ اللهُ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - التراص في الصفوف وسد الفرج# صلاة الجماعة والإمامة - الصفوف خلف الإمام# إيمان - أعمال الجن والشياطين# بر وصلة - تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم# صلاة الجماعة والإمامة - إقامة الصفوف ووصلها وفضائلها
المصدر: المجموع للنووي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: النووي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (666) واللفظ له، وأحمد (5724)، والطبراني (13/319) (14113)

الشرح والتوضيح

أقيموا الصُّفوفَ وحاذُوا بينَ المناكبِ وسُدُّوا الخللَ ولينوا بأيدي إخوانِكم ولا تذَروا فرُجاتٍ للشَّيطانِ ومَن وصَلَ صفًّا وصَلَه اللَّهُ ومن قطعَ صفًّا قطعَه اللَّهُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 666 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (666)، وأحمد (5724)، والطبراني (13/319) (14113) باختلاف يسير، والبيهقي (5391) واللفظ له.

لصَلاةِ الجَماعةِ أحكامٌ وآدابٌ خاصَّةٌ بها، ومِن ذلك: ما جاءَ في هذا الحَديثِ الذي يقولُ فيه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "أقيموا الصُّفوفَ"، أي: ساوُوها واعْدِلوها، "وحاذُوا بينَ المَناكِبِ"، أي: لِيُحاذِ مَنكِبُ كلِّ واحدٍ منكم مَنْكِبَ صاحبِه، والمَنْكِبُ: مُلْتَقى عَظْمِ العَضُدِ مع الكَتِفِ، "وسُدُّوا الخَلَلَ"، أي: سُدُّوا أيَّ فَتْحةٍ ومسافةٍ بينَ المُصلِّينَ بأنْ يُلْصَقَ كُلُّ مَنْكِبٍ بمَنْكِبِ أخيه في الصَّلاةِ في غيرِ شِدَّةٍ، "ولِينُوا بأيدي إخوانِكم"، أي: لِينوا بيَدِ مَنْ أراد أنْ يَضْبِطَ بكُم الصَّفَّ ويُسوِّيَه، فلا يتَشدَّدْ معه أو يَمْنعْه أَحَدٌ نَفْسَه أنْ يُسوِّيَ له الصَّفَّ، "ولا تَذَروا فُرُجاتٍ للشَّيطانِ"، أي: ولا تَتْرُكوا مَسافاتٍ فارغةً بينَكم وبينَ بعضٍ؛ لأنَّها مِنَ الشَّيطانِ.

ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ومَنْ وصَلَ صَفًّا"، أي: بأنْ يَحْرِصَ على سَدِّ الفُرَجِ فيه أو عدَّلَه وسوَّاه، "وصَلَه اللهُ"، أي: ومَن وصَله اللهُ فقدْ قرَّبه إليه وغَفَر له ورَحِمَه، والوَصْلُ: ضِدُّ الهِجرانِ والقَطعِ، "ومَن قَطَع صفًّا"، أي: بأنْ كان سببًا في قَطْعِ الصَّفِّ، أو عَمِلَ فُرْجةً للشَّيطانِ، "قَطَعه اللهُ"، أي: ومَن قَطعَه اللهُ فقدْ بتَرَه وأبْعَدَه عن رحمتِه، والْوَصْلُ وَالْقَطْعُ صِفتانِ فعليَّتانِ ثابتتانِ للهِ تعالى بالسُّنَّةِ الصَّحيحةِ، على ما يَليقُ بالله عَزَّ وجَلَّ وكمالِه.

وفي الحديثِ: الحثُّ على وَصْلِ الصُّفوفِ في الصَّلاةِ والمحافظةِ على استِقامَتِها، والتَّحذيرُ مِن قَطعِها، والحَذَرُ مِن اعوِجاجِها.

أحاديث ذات صلة