طوافُكِ بالبيتِ وبينَ الصَّفا والمروةِ يكفيكِ لحجِّكِ وعمرتِكِ
أخرجه الشافعي في ((الأم)) (3/333) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1211) مختصراً
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ لَها : طَوافُكِ بالبَيتِ وبينَ الصَّفا والمرْوَةِ يَكْفيكِ لحجَّتِكِ وعُمرَتِكِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1897 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1897)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3838) كلاهما بلفظه.
بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأمَّتِه أحْكامَ الحَجِّ والعُمرةِ، ومن ذلك أنَّه بَيَّنَ أحْكام المُفرِدِ والقارِنِ والمُتَمَتِّعِ، وأحْكامَ الرِّجالِ والنِّساءِ، ومن حَدَثَ له ما يُوجِبُ عليه عَدمَ الدُّخولِ في النُّسُكِ، أو الانْتِظارَ حتى يَنتَهي العُذرُ.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لها: «طَوافُكِ بِالبَيتِ»، أي: حولَ الكَعبةِ المُشرَّفةِ، «وبين الصَّفا والمَرْوة»، أي: وسَعيُك بين الصَّفا والمَرْوة، وسَمَّاه طَوافًا تَوسُّعًا، «يَكفيكِ لِحَجِّتِكِ وعُمْرَتِكِ»، أي: يُجزِئك عنهما طَوافٌ واحدٌ بأشْواطِه وسَعيٌ واحِدٌ بأشْواطِه، وقد قال لها ذلك لأنَّها أحْرمَتْ من الميقاتِ ثُمَّ حاضَت، فأمرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن تُدخِلَ الحَجَّ على العُمرةِ فَتكون قَارِنةً، ثم لم تَطُفْ بِالبيتِ ولا بين الصَّفا والمَروة عند قُدومِها مَكَّةَ لمانِع الحَيض، فلمَّا طَهُرَت أخْبرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا كافٍ عن حَجَّتِها وعُمرَتِها، وهما طَوافُ الإفاضةِ والسَّعي في نِهايةِ النُّسكِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ تَيسيرِ الإسلامِ على أصْحابِ الأعْذارِ في أمورِ الحَجِّ والعُمرةِ.
وفيه: مَشروعِيَّةُ الاكْتفاءِ بِطوافِ الإفاضةِ وبِسعيٍ واحِدٍ في نِهايةِ النُّسكِ للقارِن بينَ الحَجِّ والعُمرةِ( ).
الأم للشافعي (3/ 333) قال الشافعي: وأصاب ابن جريج لأن ولده عندنا يقول بنو محرش , أخبرنا مسلم عن ابن جريج عن عطاء { أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال لعائشة طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك } ( أخبرنا ) سفيان عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن عائشة عن النبي- صلى الله عليه وسلم- مثله , وربما قال سفيان عن عطاء عن عائشة وربما قال: إن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال لعائشة.
قال الشافعي: فعائشة كانت قارنة في ذي الحجة ثم اعتمرت بأمر النبي- صلى الله عليه وسلم- بإعمارها بعد الحج فكانت لها عمرتان في شهر , ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- اعتمر قبل الجعرانة عمرة القضية فكان متطوعا بعمرة الجعرانة , فكان وإن دخل مكة عام الفتح بغير إحرام للحرب فليست عمرته من الجعرانة قضاء ولكنها تطوع , والمتطوع يتطوع
[صحيح مسلم] (2/ 870 ) ((111- (1211) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.
قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع.
فأهللنا بعمرة.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة.
ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا)).
قالت: فقدمت مكة وأنا حائض.
لم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة.
فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: ((انقضي رأسك وامتشطي.
وأهلي بالحج ودعي العمرة)) قالت ففعلت.
فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم.
فاعتمرت.
فقال: ((هذه مكان عمرتك)) فطاف، الذين أهلوا بالعمرة، بالبيت وبالصفا والمروة.
ثم حلوا.
ثم طافوا طوافا آخر، بعد أن رجعوا من منى لحجهم.
وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافا واحدا))