إنَّ رسولَ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلم _ جلس مجلسًا , فلمَّا أراد أنْ يقومَ قال : سبحانكَ اللهمَّ وبحمدكَ أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا أنتَ أستغفرُكَ وأتوبُ إليك فقال رجلٌ من القومِ : ما هذا ؟ فقال _ صلَّى اللهُ عليه وسلم _ كلماتٌ علمنيهنَّ جبريلُ , كفاراتٌ لما في المجلسِ

الدلالات الموضوعية:# آداب المجلس - كفارة المجلس# توبة - التوبة إلى الله تعالى# استغفار - أسباب المغفرة# استغفار - فضل الاستغفار# ملائكة - فضل جبريل
المصدر: النكت على كتاب ابن الصلاح
الراوي: رجل من الصحابة
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة في ((المسند)) (954) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

مَن جلسَ في مجلِسٍ فَكَثرَ فيهِ لغطُهُ ، فقالَ قبلَ أن يقومَ من مجلسِهِ ذلِكَ : سُبحانَكَ اللَّهمَّ وبحمدِكَ ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا أنتَ أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ ، إلَّا غُفِرَ لَهُ ما كانَ في مجلِسِهِ ذلِكَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3433 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3433) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10230)، وأحمد (10415) باختلاف يسير.

كثيرًا ما يَحدُثُ في المَجالِسِ كلامٌ ليس له كبيرُ فائدةٍ أو نفعٍ، بل يكون لَغْوًا، وربَّما يكونُ فيه إثمٌ ومعصيةٌ، وفي هذا الحديثِ يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلى دُعاءٍ يَقولُه المسلِمُ عندَما يقومُ مِن مَجلِسِه، يكون كفَّارةً لِما أحدَثه في مجلِسِه من إثمٍ وذنبٍ، فيقولُ صلَّى الله عليه وسلَّم: "مَن جلَس في مَجلِسٍ"، أي: ما اجتمَع أحدٌ في مَجلسٍ مِن المجالِسِ، "فكَثُر فيه لَغَطُه"، أي: واللَّغَطُ هو الصَّوتُ المرتفِعُ الَّذي يكونُ فيه ضجَّةٌ، والمعنى: أنَّه يُكثِرُ الكلامَ الَّذي لا فائدةَ فيه ولا نَفعَ، "فقال قبلَ أن يَقومَ مِن مجلِسِه ذلك"، أي: قال قبلَ أن يُغادِرَ مَجلِسَه ذلك هذا الدُّعاءَ والذِّكرَ: "سُبحانَك اللَّهمَّ وبِحَمدِك"، أي: أُنزِّهُك تَنزيهًا عن كلِّ نقصٍ وعيبٍ، ويكونُ مَقرونًا بحَمدِك كما أمَرتَ، "أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا أنتَ"، أي: أُقِرُّ بأنَّك أنتَ اللهُ الواحدُ الأحدُ المستحِقُّ للعِبادةِ، "أستَغفِرُك"، أي: أطلُبُ مِنك مَغفرةَ ذَنبي وأتوبُ إليك ممَّا وقَع منِّي في مَجلِسي هذا مِن معصيةٍ وذَنبٍ؛ فإنَّه إذا قال هذا الدُّعاءَ بصِدقٍ وإخلاصٍ، "إلَّا غُفِر له"، أي: عَفا اللهُ عنه ومَحا "ما كان في مَجلِسِه ذلك"، أي: مِن مَعصيةٍ وإثمٍ.

وفي الحديثِ: فَضلُ هذا الذِّكرِ وبيانُ أنَّه كَفَّارةٌ للَّغَطِ الذي يَكونُ في المجالِسِ.

الأصول والأحكام

مسند ابن أبي شيبة (2/ 420) :

954 - نا أبو الأحوص، عن أبي فروة، عن أبي معشر، قال: نا ‌رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه جلس مجلسا، فلما أراد أن يقوم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا ‌أنت، ‌أستغفرك ‌وأتوب ‌إليك قال: فقال ‌رجل من القوم: ما هذا الحديث يا رسول الله؟ قال: كلمات علمنيهن جبريل كفارات لخطايا المجلس

أحاديث ذات صلة