مَن كسَرَ أو عرجَ فقدْ حَلَّ ، وعليهِ الحَجُّ من قابلٍ ، قالَ : فسألتُ ابنَ عبَّاسٍ وأبا هُرَيرةَ عن ذلِكَ ؟ فقالا : صدَقَ

الدلالات الموضوعية:# حج - فوات الحج# حج - الإحصار# حج - ما يفعل من فاته الحج# علم - التثبت في الحديث# حج - فيمن أحصره المرض
المصدر: المحرر في الحديث
الراوي: الحجاج بن عمرو الأنصاري
المحدث: محمد ابن عبدالهادي
الحكم:رواته ثقات، وقد روي عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع، عن الحجاج بن عمرو، وهو أصح، قاله البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1862)، والترمذي (940)، والنسائي (2861)، وابن ماجه (3077)، وأحمد (15731).

الشرح والتوضيح

من كُسِرَ أو مرِضَ أو عَرِجَ فقد حلَّ وعليْهِ الحَجُّ من قابلٍ الراوي : الحجاج بن عمرو الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2516 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1863)، والترمذي (940)، والنسائي (2861)، وابن ماجه (3078) واللفظ له، وأحمد (15731) بيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الحجِّ والعُمرةِ، ومن ذلك بيانُه للأمورِ الَّتي تُعَدُّ إحصارًا مانعًا من الحجِّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحاجِّ الَّذي يَحدُثُ له عارضٌ أثناءَ تأديتِه المناسِكَ: "مَن كُسِرَ"، أي: أصابَه شَيءٌ من الكسرِ في عَظْمِه؛ في رِجْلِه، أو يَدِه، "أو مرِضَ"، أي: أصابَه مرضٌ مانعٌ لا يَقْوى به على تَكملةِ المناسِكِ، "أو عَرِجَ"، أي: أصابَه عرَجٌ في رِجْلِه، وهو العرَجُ العارِضُ وليس العرَجَ الخِلقيَّ، "فقد حَلَّ"، أي: يتحلَّلُ مِن إحرامِه، وليس عليه تَكمِلةُ الحجِّ، "وعليه الحجُّ مِن قابلٍ"، أي: ويَلزَمُه حَجٌّ جديدٌ في السَّنةِ المقبِلةِ.

ورُجِّحَ أنَّ هذا مَحمولٌ على مَن لم يحُجَّ حَجَّةَ الإسلامِ؛ لأنَّه وقَعَ في الإحصارِ؛ وهو المنعُ والحبسُ من إتمامِ أركانِ الحجِّ أو العُمرةِ.

وقولُه: "فقد حَلَّ"، يعني: يحِلُّ بما أصابه من المرضِ أو الكسرِ إذا لم يَستطِعْ أنْ يُؤَدِّيَ المَناسِكَ، وإلَّا فلو استطاع أنْ يطوفَ، أو يُطافَ به وهو محمولٌ؛ فإنَّ عليه أنْ يُتِمَّ عُمرتَه، لكنْ إذا لم يستطِعْ فإنَّه يحِلُّ، وعليه إحرامٌ من قابِلٍ؛ فمَن أحصَرَ في مكانٍ فإنَّه يُهْدِي هديًا ويذبَحُه، ويحلِقُ أو يُقصِّرُ، ويتحلَّلُ بهذا، ويُمْكِنُه أنْ يذبَحَ ذَبيحةً في مَحَلِّه ولو كان خارِجَ الحرمِ، فإنْ لم يَتيسَّرْ حوله أحدٌ من الفُقراءِ نُقِلَتِ الذَّبيحةُ إلى فُقراءِ الحرَمِ، أو إلى مَن حوله مِن الفُقراءِ، أو إلى فُقراءِ بعضِ القُرى، ثمَّ يحلِقُ أو يُقصِّرَ ويتحلَّلُ، فإنْ لم يستطَعِ الهدْيَ صام عشَرةَ أيَّامٍ.

أحاديث ذات صلة