عن عبدِ اللَّهِ بنِ شقيقٍ قالَ كانَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا يرَونَ شيئًا منَ الأعمالِ تركْهُ كفرٌ غيرَ الصَّلاةِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فرض الصلاة# إيمان - أعمال تنافي الإيمان# صلاة - عظم قدر الصلاة# صلاة - الحض على الصلاة# صلاة - تارك الصلاة
المصدر: طرح التثريب
الراوي: عبدالله بن شقيق
المحدث: العراقي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2622)، وابن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (948) باختلاف يسير، وابن أبي شيبة في ((الإيمان)) (137) بنحوه.

الشرح والتوضيح

كان أصحابُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ لا يرونَ شيئًا من الأعمالِ تركُه كفرٌ ، غيرَ الصَّلاةِ الراوي : عبدالله بن شقيق المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2622 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2622)، واللفظ له، ومحمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (948)، وأبو بكر بن الخلال في ((السنة)) (1378)، باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم يُعظِّمون شأْنَ الصَّلاةِ جدًّا كما تَعلَّموا مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فعَلِموا عِظَمَ إثْمِ تارِكِها، وشَناعَةَ جُرْمِه.

وفي هذا الأثرِ يقولُ التَّابعيُّ الجَليلُ عبدُ اللهِ بنُ شَقِيقٍ العُقَيلِيُّ: "كان أصْحابُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لا يرَوْنَ شيئًا مِن الأعمالِ ترْكُه كفْرٌ غيْرَ الصَّلاةِ"، أي: إنَّهم لا يَعتقِدون بكُفْرِ مَن ترَك إحْدَى الفَرائِضِ وأَرْكانِ الدِّينِ إلَّا الصَّلاةَ، فيَعتقِدون أنَّ تَرْكَها كُفْرٌ، وهذا مَحمولٌ على مَن ترَكَها بالكُليَّةِ؛ لأنَّ مَن ترَكَ صلاةً أو صَلاتينِ لا يُقال له: ترَكَ الصَّلاةَ.

وأخرَج مالكٌ في المُوطَّأ وابنُ سَعدٍ في الطبقات وغيرُهما، أنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه قال في مَجمعٍ مِن الصَّحابةِ:" إنَّه لا حَظَّ في الإسلامِ لِمَنْ أضاعَ الصَّلاةَ"، ولم يُنكروه عليه؛ فصارَ إجماعًا منهم.

وقدْ أجمَعَ المسلمونَ على أنَّ مَن جَحَدَ فرْضَ الصَّلاةِ كافرٌ كُفرًا أكبرَ مُخرِجًا مِن المِلَّة، ومِثلُه مِثلُ سائرِ الكفَّارِ باللهِ وملائكتِه وكُتبِه ورُسلِه، وأمَّا مَن تَركَها كسلًا وتهاونًا من غير جَحْدٍ لفَرْضِها؛ فقد اختَلفَ العلماءُ في حُكمِه، وأقربُ الأقوالِ في ذلك: أنَّ مَن تَرَكَها بالكليَّةِ تَهاونًا أو كسلًا، كافرٌ كفرًا مُخرِجًا من الملَّةِ، واستدلُّوا بإجماعِ الصَّحابةِ المذكورِ في هذا الحَديثِ وأدلَّةٍ أُخرى مِن القُرآنِ والسُّنَّةِ، كقولِ الله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} فمَن ترَك الصلاةَ استحقَّ دُخولَ النَّارِ، ثم قال: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ} [مريم: 59] ؛ فدلَّ على أنَّهم حين إضاعتِهم للصَّلاةِ واتِّباعِ الشَّهواتِ غيرُ مؤمنينَ، وقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الروم: 31] ؛ فبَيَّن اللهُ عزَّ وجلَّ أنَّ علامةَ كَونِهم من المشركِينَ تَرْكُهم إقامةَ الصَّلاةِ، وقولِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-كما في صَحيحِ مُسلمٍ-: "إنَّ بَينَ الرَّجُلِ وبينَ الشِّركِ والكُفرِ تَرْكَ الصَّلاةِ"، وهذا يَصدُقُ على مَن ترَكَها بالكليَّةِ، أمَّا مَن تَرَكَ صلاةً أو صَلاتَينِ فلا يُقال له: ترَكَ الصَّلاة، بل هو مُقصِّرٌ ووقَع في ذَنبٍ عَظيمٍ وهو على خَطرٍ كبيرٍ، ويَلْزَمُه التَّوبةُ وأداءُ الصَّلواتِ.

وفي الحديثِ: بيانُ أهمِّيَّةِ الصَّلاةِ، وخُطَرِ تَرْكِها.

وفيه: التَّفاوتُ في الحُكْمِ بين ترْكِ الصَّلاةِ، وغيْرِها مِن العِباداتِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 14) 2622 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق العقيلي، قال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة: سمعت أبا مصعب المدني، يقول: " من قال: الإيمان قول يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه "

تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي (2/ 904) 948 - حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، وحميد بن مسعدة، قالا: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق رضي الله عنه قال: لم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة "

الإيمان لابن أبي شيبة (ص: 49) 137 - حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق ، قال: " ما كانوا يقولون لعمل تركه رجل كفر غير الصلاة، فقد كانوا يقولون: تركها كفر "

أحاديث ذات صلة